إتحاد البترول .. صرح بني ليبقى

نفطي كويتي

بـترولـي خـاص
أعضاء الشرف
بينما كنا صغاراً وعلى ما أذكر كانت هنالك قصة تسمى الاتحاد قوة وتحكى عن رجل لديه أبناء اراد أن يلقنهم درساً فأمرهم بإحضار حزمة من الأعواد الرفيعة وناولها لكلٍ منهم وأمرهم بكسرها فلم يتمكنوا ففرق الأب حزمة الأعواد على أبنائه وناول كلا منهم عودا فكسره بسهولة وهنا قال الأب لأبنائه إنكم باتحادكم تكونوا مثل هذه الحزمة من الأعواد لن يستطيع أحد أن ينال منكم


انتهت القصة كما بدأت بأن فى الاتحاد قوة وببيتين من الشعر لازلت أذكرهما:
كونوا جميعا يا بنى إذا اعتـرى خطب ولا تتفرقـــــوا آحادا

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت أفرادا

لم أذكر أن هناك من المدرسين من أسقط هذه القصة على واقعنا ولم يشرح لنا قيمة الاتحاد بكل أوسع وأعمق ولم يزرع فى عقولنا ونفوسنا الفكرة و أتى مسلسل طاش ما طاش ودمر تلك الفكره التي تحثنا على الوحده ففي إحدى حلقات المسلسل وبعد أن كسر تلك الحزمة احد ابناءه .. وفشلت حكمة الشايب وضاع الدرس
ربما كانت التعليمات وربما كان الخوف من الخوض فى التعليم فقد وكأنهم ارادوا جيلا واهيا وليس واعيا، يعلم أقل القليل حتى لا ينضح ما تعلمه من الدرس على شخصه وبيئته ومجتمعه
في مجلس النقابة السابق بعد ما طلعت نقابتنا من الإتحاد كنت احد المتشنجين والداعمين لرفع قضايا على الإتحاد لأخذ حقنا الذي سلب .. فما كان رد الرئيس حينها الا أن هذا الإتحاد صرح عظيم فلا نكن سبباً في هدمه وضياع حقوق الأخرين والأيام ستمر وسنرجع كما كنا .. هنا كانت حكمة رئيس النقابة وهنا كان اندفاعي وهنا تعلمت الدرس

وهنا نتسائل

لماذا ندمر صرح عظيم كالإتحاد يستظل به ابناء القطاع النفطي وبأيدينا نحطمه وماذا سنستفيد ؟؟ وماذا سنبنى من هذا الصراع ؟؟. إن من سبقونا كانوا منارة للعالم فى وقت كان فيه الاخرون يقبعون فى غياهب الظلمات رغم خلافاتهم الا انهم حكموا العقل والمنطق
فنحن نملك مقومات المصير الواحد يربطنا اتحاد واحد .. مصالح مشتركة .. جمعية عمومية محترمة وقوية تملك من الوعي النقابي الكثير ..

نحن نملك الكثير من المقومات التي تجمعنا ولا تفرقنا .. فلماذا ننظر الى الجانب المظلم والمصلحة الضيقة على حساب عموم الاخرين فنحن مؤتمنين عليهم امام الله ..

واخيراً الكراسي زائله ويبقى هذا الصرح الكبير في خدمة العمال والموظفين .. فـ لنترك بصمة خير قبل ان نبكي على خراب مالطه ..
 
أعلى