التجمع العمالي يرفض الانتقاص من الرواتب والحقوق المكتسبة للعاملين في القطاع النفطي

المحرر النفطي

فريق الإعلام
عباس عوض رئيس التجمع العمالي:

"التجمع العمالي يرفض الانتقاص من الرواتب والحقوق المكتسبة للعاملين في القطاع النفطي، ويحذر من أن الهدف ليس "تفكيك" الرواتب، بل "تفكيك" القطاع وخصخصته"

نشرت بعض الجرائد في الكويت تقارير إخبارية بمانشيتات عريضة تدعي أن نصف كلفة إنتاج البترول سببها الرواتب والمزايا، وتبشّر بأن رواتب العاملين في القطاع النفطي سيتم "تفكيكها" وتعديل سلم الأجور تحت ذريعة خفض التكاليف على ميزانية الدولة.

و كعادة الحكومة في مواجهة العجز المالي في الدولة، فإنها تتوجه دائما نحو صحف التجار للترويج لأجندتها في مهاجمة حقوق ومكتسبات العاملين عموماً، وفي القطاع النفطي على نحو خاص، ونحن نعلم أن الهدف الحقيقي أبعد من مجرد خفض الإنفاق و"تفكيك" رواتب العاملين، ذلك أن الهدف البعيد هو "تفكيك" القطاع النفطي وتطفيش العمالة الكويتية فيه وتنفير من يفكر مستقبلا بالعمل في إحدى شركات القطاع النفطي، وذلك لتسهيل تصفيته وخصخصته ونقل ملكيته إلى شركات القطاع الخاص.

أما عن رواتب العاملين في القطاع النفطي فلم تكلف الحكومة نفسها النظر إلى جداول رواتب القطاعات النفطية في دول الخليج ومقارنتها بالكويت التي تعتبر الأدنى في الخليج.

ناهيك عن تجاهل الحكومة السبب الحقيقي في ارتفاع كلفة الانتاج نتيجة العقود والمناقصات التي تمنحها الشركات النفطية إلى شركات القطاع النفطي الخاص والمقاولين، والمبالغة في الأوامر التغييرية على العقود، التي كثيرا ما تكون تكلفتها أعلى من قيمة العقد الاصلية.

ويجب أن يكون واضحاً أن الرواتب الحالية للعاملين في القطاع إنما ترتبط بساعات العمل الطويلة، وبالطبيعة الخطرة والشاقة والضارة بصحة العامل في القطاع النفطي، التي أقرتها التأمينات الإجتماعية منذ اواسط التسعينات، كما أن معظم البدلات في رواتب القطاع النفطي تم إقرارها عبر اتفاقيات بين اتحاد عمال البترول والمؤسسة، وبين النقابات النفطية وشركاتها، وهي وفق قانون العمل في القطاع النفطي، كما صدرت أحكام قضائية تؤكد إلزاميتها.

و من هنا فإن التجمع العمالي يحذر من أن الهجمة الشرسة الحالية على القطاع النفطي لن تتوقف عند هذا القطاع، وإن هدفها تقليص الرواتب في كل القطاعات وليس القطاع النفطي فقط.

ولذا فإننا في التجمع العمالي نطالب أولا بعدم المساس بالحقوق المكتسبة للعاملين، وبتحسين أجور ورواتب جميع العاملين في مختلف قطاعات الدولة بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة، وندعو جميع العاملين في القطاع النفطي وفي الدولة الى التكاتف والتضامن والالتفاف حول نقاباتهم وعدم الاستهانة بما تحملة صحف التجار في طياتها من مشاريع لإفشال القطاعات العامة و التوجه الى بيعها وخصخصتها لتكون بيد حفنة قليلة متنفذة.

الكويت في ١٤ سبتمبر ٢٠٢١
 

مواضيع مشابهة

أعلى