الشرارة التي تندلع منها الفوضى

نفطي كويتي

بـترولـي خـاص
أعضاء الشرف
من خلال متابعتنا لما يحدث في مختلف الولايات الاميركية من تظاهرات عنيفة وأعمال الشغب احتجاجا على مقتل اميركي من اصول افريقية على يد شرطي في مدينة مينيابوليس


راودني كثير من التساؤلات كما راود الكثير من شعوب العالم العربي عن صمت منظمات حقوق الانسان وغيرها من الهيئات المجتمعية وقد أسهب الكثيرون في برامج التواصل الاجتماعي في نقل تلك التساؤلات


في مقالتي هذه لن اتحدث عن دور تلك المنظمات ولا عن تدخل السفارات الأمريكية في الشؤون الداخلية لكثير من دول العالم


ولكنني سأسلط الضوء عن خطورة تفكيك المجتمع


إن ما يحدث اليوم في اغلب الولايات الأمريكية إنما هو حصاد ما زرعته الثقافة العقائدية الاجتماعية السلوكية من تراكمات جعلت من العنصر الابيض الذي يرى نفسه بأنه السيد المطلق وان له الحق كما كان لآبائهم بأن يمارسوا ضد العرق الاسود كل انواع القتل العمدي لمجرد انهم يختلفون معهم في اللون والعرق واللغة وغيرها ذلك لأنه يعتبر ان هذا العنصر الملون هو من احفاد الذين استعبدهم ابائهم وعلى الرغم من محاولة تغيير تلك الثقافة حتى مع وصول الرجل ذو البشرة السمراء لسدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية ولا يزال من الكثير أبناء الشعب الأمريكي من يؤمن بتلك الثقافة العنصرية وكثير من يشعر الاضطهاد


وهنا تكمن خطورة تفكيك المجتمع .


إن الفكر الفئوي والعنصري والطائفي والقبلي وبكل أسف نراه متفشي بين كثير من أبناء الكويت وتغذيه كثير من وسائل الاعلام الكويتية الخاصة والمدفوعة الثمن حتى بات الكثير منا يكاد يجزم بأنه مدعوم حكوميا ولذلك يجب على الحكومة أخذ العبره فزراعة ثقافة التفرقة في عقول المواطنين لن تجني الا الدمار وليس من السهل تغير تلك الافكار بعد زرعها ونسخها في عقول المواطنين وقد تكون الشرارة التي تندلع منها الفوضى
فما يحدث في أمريكا اليوم من فوضى لم تحتاج سوى مقتل شخص واحد يدعى ( جورج فلويد )





ألا إن بلغت اللهم فشهد


جاسم العذاب
 

مواضيع مشابهة

أعلى