ماذا بعد كورونا

نفطي كويتي

بـترولـي خـاص
أعضاء الشرف
المواقف التي يقوم فيها أبناء القطاع النفطي اليوم وتعاملهم مع أزمة كورونا ليست بالجديدة فقد توارثوها عن من سبقوهم من قدامى العاملين من أبناء القطاع النفطي عندما تعاملوا مع عدو أشد قسوة وضراوة من فيروس كورونا

فقد قام العاملون الكويتيون بالقطاع النفطي بمهامهم الوظيفية أثناء الاحتلال العراقي وفترة إعادة الإعمار من أداء واجبهم الوطني الذي املاها عليهم حبهم وولاؤهم للكويت ومنهم من تعرض للأسر والاستشهاد حالهم كحال أبناء هذا الوطن وتعرض الكثير منهم لمواقف كادت أن تؤدي بحياته للخطر في سبيل الحفاظ على المستندات الخاصة بالقطاع النفطي وكفاحهم لمنع العراقيين من الاستيلاء على المعدات والأجهزة الخاصة بالقطاع النفطي

وخير دليل على ذلك تعامل أبطال القطاع مع إطفاء الابار النفطية وكذلك وعلى سبيل الحصر زملائي في مصنع الملح والكلورين كيف عملوا اثناء الغزو العراقي للحفاظ على توفير المواد اللازمة لتوليد الكهرباء والماء

وكذلك مواقف زملاءنا في التسويق المحلي العاملين في محطات الوقود
والكثير من تلك المواقف التي تكاد لا تعد ولا تحصى خلال فنرة الغزو وبعد التحرير ومعاودة الاعمار

متجاوزين بذلك كل مخاوفهم في سبيل حب الوطن.

ومع ذلك فشلوا أيضا في إبراز وإظهار الصورة الحقيقة بما قاموا فيه أبناء القطاع في تلك الفترة كما يحدث اليوم

بالقريب العاجل ستنتهي ازمة كورونا بإذن الله كما أنتهى الاحتلال العراقي للكويت وستبقى تلك المواقف في ذاكرة التاريخ
ولكن السؤال هنا هل سنستفيد مما حدث وهل سنتعمل من الدرس ؟

وهل سنراجع أنفسنا حتى لا نقع بمثل تلك المواقف والأخطاء مجددا ؟؟

كثرت إصابات العاملين في القطاع النفطي يدعونا لمراجعة حساباتنا حولها خصوصا بعد أن رأينا ضعف الجانب العلاجي والإهتمام بالمصابين من جانب المؤسسة وانا على يقين بأن الطاقم الطبي لدينا لن يذخر جهدا في سبيل معالجة المصابين والاهتمام بهم ولكن الخلل في تصوري من قبل ادارات المؤسسة
وخصوصا وهم من أشبعونا بشعارات السلامة أولا وقبل كل شيء

لا شك بأن ما حدث كان مربكا للجميع

وما حدث يجعل من الواجب على إدارة المؤسسة وكذلك النقابات النفطية والإتحاد مراجعة حساباتهم وتقييم الأخطاء التي حدثت من جميع جوانبه القانونية والادارية والسلامة الصحية وطريقة تعاملهم مع الحدث والتوصل الى حلول تضمن فيها حقوق العاملين في القطاع وسلامتهم
جاسم العذاب
 
أعلى