احذر..!! من الاعتداء في الدعاء..!!

ولد الكويت

بـترولـي نشيط جدا
ولا شك أن الاعتداء في الدعاء منهي عنه وله صور ، منها :


1 - التكلف والمبالغة في رفع الصوت ، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه : يا أيّهـا الناسُ ، ارْبَعوا على أنفُسكم ، فإنكم لا تَـدْعونَ أصـمَّ ولا غائباً ، إنهُ معكم إنهُ سميعُ قَريب ، تَبارَكَ اسمـهُ ، وتَعالى جَـدُّه . متفق عليه .
قال ابن مفلح : يُكره رفـع الصوت بالدعـاء مطلقـاً . قال المروذي : سمعت أبا عبد الله يقول : ينبغي أن يُسرَّ دعائه لقوله تعالى : ( وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا ) [الإسراء:110] قال في المستوعب : يُكره رفع الصوت بالدعاء ، وينبغي أن يُخفي ذلك لأن الله تعالى قال : ( ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ) [الأعراف:55] فَأَمَـرَ بذلك .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : والسُّـنّة في الدّعاء كلِّه المخافـتة ، إلا أن يكون هناك سبب يُشرع له الجهر .


2 – ذكر التفاصيل في الدعاء ، ولذا لما سمع سعد بن أبي وقاص ابناً لـه يُصلي فكـأن يقول في دعـائه : اللهم إني أسألك الجنة ، وأسألك من نعيمها ، وبـهجتها ، ومن كذا ، ومن كذا ، ومن كذا ومن كذا ، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالـها ، ومن كذا ، ومن كذا . قال : فسكت عنه سعد ، فلما صلى قال لـه سعد : تعوّذت من شر عظيم ، وسألت نعيماً عظيماً – أو قال : طويلاً ، شعبة شك – قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنه سيكون قوم يعتدون في الدعاء ، وقرأ : ( ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) [ الأعراف : 55 ] قال شعبة : لا أدري قوله : ( ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَة) هذا من قول سعد أو قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وقال لـه سعد : قل : اللهم أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل ، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وغيرهم .
لما سمع عبد اللّهِ بْن مُغَفّلٍ ابْنَهُ يَقُول : اللّهُمّ إِنّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنّةِ إِذَا دَخَلْتُهَـا . فَقَالَ : أَيْ بُنَيّ سَلِ اللّهَ الْجَنّةَ ، وَعُـذْ بِهِ مِنَ النّارِ ، فَإِنّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يَقُول : سَيَكُونُ قوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدّعَاءِ . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وغيرهم .


3 – تكلف السجع ، حتى ينصرف الذهن إلى تركيب الكلمات
أخرج البخاري عنِ ابن عباسٍ – رضي الله عنهما – أنه قال : فانظر السجعَ من الدعـاء فاجتنِبْه ، فإِني عهدتُ رسولَ اللّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابَـهُ لا يفعلون إلا ذلك . يعني لا يفعلون إلا ذلك الاجتِناب .

أي أنهم يجتنبون السجع في الدعاء .

وأخرج الإمام أحمد عن عائشة – رضي الله عنها – أنـها قالت لابن أبي السائب : واجتنب السجع في الدعاء ، فإني عهدت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه يكرهون ذلك
وفي رواية ابن أبي شيبة قالت : اجتنب السجع في الدعاء ، فإني عهدت رسـول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابـه وهم لا يفعلون ذلك .


ومن صور الاعتداء في الدعاء :

4 - دعاء اللهِ سبحانه بغير الأسماء الثابتة في الكتاب والسُّنة
قال سبحانه وتعالى : (وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) [ الأعراف : 180 ] .
قال الشوكاني : والإلحادُ في أسمائه سبحانه يكون على ثلاثة أوجُـه :

1 - إما بالتغيير ؛ كما فعله المشركون ، فإنـهم أخذوا اسم اللات من الله ، والعُـزّى من العزيز ، ومناة من المنان .
2 - أو بالزيادة عليها ؛ بأن يخترعوا أسماء من عندِهم لم يأذنِ الله بـها .
3 - أو بالنقصان منها ؛ بأن يدعوه ببعضها دون بعض .
و عـدّ الحافظ في الفتح من الاعتداء :
4 - تسميته بما لم يرد في الكتاب أو السنة الصحيحة




فهذه صور الاعتداء في الدعاء ، ويلحق بها أن يسأل الإنسان ما ليس له .

أو يسأل ما لا يُمكن وقوعه أو تحققه بالنسبة له.


منقول

الشيخ عبدالرحمن السحيم

http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=8610
 
أعلى