وقفات مع الشافعي رحمة الله

صدى العمال

بـترولـي نشيط جدا
القناعة


رأيـت القـناعـة رأس الغـن----------فـصرت بأذيالهـا متمـسـك


فـلا ذا يـراني علـى بابـه----------ولا ذا يـرانـي بـه منهمـك


فصـرت غنيـاً بـلا درهـمٍ----------أمـر علـى الناس شبـه الملك



حمل النفس على ما يزينها


صن النفس واحملها على ما يزينهـا----------تعش سالماً والقول فيـك جميـل


ولا تـولـين النـاس إلا تجمـلاً----------نبا بك دهـر أو جـفاك خليـل


وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غدٍ----------عسى نكبات الدهر عنـك تزول


ولا خـير في ود امـريءٍ مـتلونٍ----------إذا الريح مالت ، مال حـيث تميل


وما أكـثر الإخوان حين تعدهـم----------ولكنهـم في الـنائبـات قليـل






تعريف الفقيه والرئيس والغني


إن الفقيـه هـو الفقيـه بفعلـه----------ليس الفقيـه بنطقـه ومقالـه


وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقـه----------ليس الرئيس بقومـه ورجالـه


وكذا الغني هـو الغنـي بحالـه----------ليـس الغنـي بملكـه وبمالـه




مكارم الأخلاق



لما عـفوت ولم أحقـد على أحدٍ----------أرحـت نفسي من هم العداوات


إني أحيي عـدوي عنـد رؤيتـه----------أدفـع الشـر عـني بالتحيـات


وأظهـر البشر للإنسان أبغضـه----------كمـا أن قد حشـى قلبي محبات


الناس داء ودواء الناس قربـهم----------وفي اعتزالهـم قطـع المـودات





تأتي العزة بالقناعة


أمـت مطامعي فأرحت نفسـي----------فإن النفـس مـا طمعـت تهون


وأحـييت القنوع وكـان ميتـاً----------ففـي إحيائـه عـرض مصـون


إذا طمـع يحـل بقلـب عبـدٍ----------عـلتـه مهانـة وعـلاه هـون




الإعراض عن الجاهل


أعـرض عـن الجاهـل السفيه----------فكـل مـا قـال فهـو فيـه


مـا ضـر بحـر الفرات يومـاً----------إن خاض بعض الكـلاب فيـه



كتب إلى ابويطي وهو في السجن : حسن خلقك مع الغرباء ووطن نفسك لهم فإني كثيراً ما سمعت الشافعي يقول :

أهـين لهم نفسي وأكرمها بهم----------ولا تكرم النفـس الـتي لا تهينهـ




صدى العمال
 
أعلى