القبلية نعمة تستحق الشكر لا الفخر

الكاتب : brilliant | المشاهدات : 968 | الردود : 16 | ‏16 ابريل 2008
  1. brilliant

    brilliant المـراقب الـعـام

    8,477
    0
    0
    Engineer
    Kuwait
    كتب:د.عصام عبداللطيف الفليج

    من ينظر الى واقع أي مجتمع في العالم سيجد ان القبيلة لها وجود بارز ومؤثر في العلاقات الاجتماعية وفي المجال السياسي والوظيفي، واصبح مناط الولاء والتآزر والتناصر عند الكثيرين في مجتمعاتنا هو الاصرة القبلية، واختلطت الولاءات بين الولاء للدين والولاء للقبيلة، كما اختلط عند البعض بين الولاء للدين والحزب والمذهب والفكر والتيار.. وغيره من الولاءات وبين الولاء للوطن، وتطفو هذه الولاءات لا شعوريا في المواقف الحاسمة او الحادة كما حصل في تأبين مغنية وما جرى بعده من احداث سواء في أمن الدولة او في الفضائيات. وكما حصل في الانتخابات الفرعية وما جرى بعدها من احداث في أمن الدولة، فكان لابد من التذكير للجميع قبل ان تجرفهم امواج الولاءات العاتية التي رسختها العادات القديمة، فضلا عن دور الصراعات السياسية والمصلحية في تضخيم هذاالجانب وزيادته.
    ان الانتماء القبلي بحد ذاته ليس مما يذم، فالنسب نعمة تستحق الشكر لا الفخر، فالله عز وجل هو الذي اوجدك في هذه القبيلة ولست من اخترتها، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة حيث قال: »أنا سيد ولد آدم ولا فخر«، وقبل ذلك قول الله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) وقد استفاد الاسلام من رابطة القبيلة في نشر الدعوة، ولا مانع من استخدامها مظلة واقية ضد التعصب او التفلت، وفي الدولة الاسلامية الاولى ظلت القبيلة هي الوحدة الاجتماعية والوحدة الحربية في الفتوح الأولى، واستفاد الكيان الإسلامي من هذا الوجود إلى أقصى حد.
    ومن محاسن القبيلة أن الإنسان ربما يهم بعمل مخالف للمروءة في مكان خال حينما يغره الشيطان، فمتى ما ذكر أن قبيلته ستعاتبه وتعيب عليه توقف وتراجع، ومنها أنها دعم للإنسان وسند في الملمات، فإذا ما وقعت عليه دية أو تحمل غرامة ولديه عشيرة مباركة تحملت عنه وساعدته، ومنها أن العقلاء في القبائل إذا رأوا أن قبيلتهم ستذهب الى مهاوي الردى نزعوها من تلك الأماكن وخاصة إذا عاش الناس في غربة، كما قال النبي ـصلى الله عليه وسلمـ »بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء«، وزاد أحمد »قيل من الغرباء؟ قال: النزاع من القبائل والذين يصلحون إذا فسد الناس«.
    هذه المنافع والفوائد في الانتماء القبلي هي التي جعلت الاسلام يقر بوجوده اقرار المستفيد من المنافع مع معالجة الآثار السلبية والمضار الناتجة عن التعصب القبلي التي تخالف مبادئ الإسلام، لذلك قال الرسول ـصلى الله عليه وسلمـ: »انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً«، حيث غير المفهوم السائد في النصرة بالحق والباطل، وبين أن نصرته ظالماً أن يكفه عن الظلم. كما حارب الإسلام في القبلية التفاخر والتعالي على الآخرين، فالله سبحانه يقول في الآية السابقة (لتعارفوا) وليس (لتفاخروا وتعاظموا).
    ويدعو العلماء والحكماء إلى التوازن بين الانتماء الى القبيلة او الى فكر او مذهب او تيار، وبين الانتماء الى الدين والانتماء الى الوطن، ومن سبل ذلك التوازن:
    ـ1 الغاء العصبية الجاهلية والتحذير منها، وهي التي سماها القرآن الكريم بالحمية الجاهلية، وهي التعصب من غير مبرر وعلى غير هدى فيتعصبون للظالم، وهم يعرفون انه ظالم، وهي التي حذر منها النبي ـصلى الله عليه وسلمـ بقوله: »ليس منا من دعا الى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية«.
    ويقول: »مثل الذي يعين عشيرته على غير الحق مثل البعير ردي في بئر فهو ينزع بذنبه«، وقال تعالى: (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم). وحذر الرسول صلى الله عليه وسلم من الدعاوى العصبية في صيحة نادى بها رجل أنصاري: »ياللأنصار«، ورد مهاجري: »يا للمهاجرين«، فقال: »أبدعوى الجاهلية وانا بين أظهركم؟!«، ثم قال: »دعوها فإنها منتنة« وقال ايضاً: »من قتل تحت راية عمية، يدعو عصبية، وينصر عصبية، فقتله جاهلية«.
    ـ2 المساواة بين الناس وعدم الاعتراف بالامتيازات الطبقية او النفوذ الموروث، فأساس التفاضل التقوى والعمل الصالح، وجاء في خطبة الوداع: »يأيها الناس.. ألا ان ربكم واحد وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى«.
    ـ3 النهى عن التفاخر والتعاظم بالآباء والأجداد، والمآثر والامجاد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »إن الله أوحى إلي ان تواضعوا حتى لا يفخر احد على احد ولا يبغي احد على أحد«. وقال: »كلكم بنو آدم، وآدم خلق من تراب، ولينتهين قوم يفخرون بآبائهم او ليكونن اهون على الله من الجعلان«، وقال: »من دعا بدعوى الجاهلية فهو من جثاء جهنم«، قالوا: يارسول الله.. وان صام وصلى؟ قال: »وإن صام وصلى وزعم انه مسلم، فادعوا المسلمين بأسمائهم، بما سماهم الله عز وجل به المسلمين.. المؤمنين.. عباد الله«.
    ان الافادة من الرابطة القبلية وصلة القربى لمصلحة الاسلام شيء، والخضوع لهذه الرابطة العصبية شيء آخر. وما اجمل ما قاله سيد قطب رحمه الله: »وهكذا تتوارى جميع اسباب النزاع والخصومات في الارض، وترخص جميع القيم التي يتكالب عليها الناس، ويظهر سبب ضخم للالفة والتعاون: الوهية الله للجميع وخلقهم من اصل واحد، كما يرتفع لواء واحد يتسابق الجميع تحته: لواء التقوى في ظل الله. وهذا اللواء الذي رفعه الاسلام لينقذ البشرية من العصبية للجنس والعصبية للارض والعصبية للقبيلة والعصبية للبيت. وكلها من الجاهلية واليها تتزيا بشتى الازياء وتسمى بشتى الاسماء، وكلها جاهلية عارية من الاسلام، ولذلك وجدت عندنا انواع من الطبقات اصبحت تمارس باشكال خاطئة ومبالغات مزرية لابد من التنبيه اليها والحذر منها، والفخر انما هو بالإسلام«.
    نعم والله انك لتجد الرجل يقيم شعائر الدين ويبكي من خشية الله وفيه خير كثير. ثم تجده بعد ذلك قد ملئ قلبه بالعصبية. فلأجلها يحب ومن أجلها يعادي. الا يعلم قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله. والمعاداة في الله. والحب في الله. والبغض في الله«.
    ومما يتناصر الناس فيه نصرة جاهلية في هذا الزمان مراعاة ذوي القربى في الاعمال والوظائف ومحاباتهم وتقديمهم على غيرهم ممن هو أكفأ منهم وأولى. ومن التناصر بالباطل مدح الرجل عشيرته وذم من سواهم، واقراره اياهم على غيبة الاخرين، والوقيعة فيهم بل هو على صاحبه وبال شر. فاربأوا بأنفسكم ان يحرفكم تيار العصبية القبلية وتبرؤوا من حمية الجاهلية.
    الدين لله والوطن للجميع، وكلنا زائلون ويبقى الوطن. سنبقى ذكريات وتاريخ ويبقى الوطن. سنسمي حكايات الاجداد للاحفاد ويبقى الوطن، فالله الله بالوطن، وقد آن الآوان لاحياء مفهوم الاسرة الواحدة. فالذي جمعنا فترة الاحتلال ادوم. والذي يفرقنا فترة الانتخابات زائل.


    تاريخ النشر: الثلاثاء 15/4/2008
     
  2. Workers

    Workers إدارة المنتدى

    7,767
    30
    48
    ذكر
    الكويت
    الله يعطيك العافية بريلينت موضوع تمام وجاي بوقته

    تقبل تحياتي
     
  3. العابر

    العابر بـترولـي خـاص

    اي والله تستحق الشكر

    شاكر لك اخوي بريلينت
     
  4. hashemknpc

    hashemknpc بـترولـي نشيط جدا

    194
    0
    0
    operation
    Shuaiba-City
    مشكور على النقل

    والله يبارك فيك
    وعسى أن ينتفع الأخوان بهذه الكلمات ويستغفروا ربهم
     
  5. ANACONDA

    ANACONDA بـترولـي مميز

    687
    0
    0
  6. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    كلام حلو ....بس ياليت يوجه لجميع الفرقاء ...بدل إنتقاء القبيله ..........ومادام الجميع (متمترسين) ورا إحزابهم وطوائفهم ..ومذاهبهم ....فلن نترك (حصوننا) حتى نكون بالعراء ...ويسهل إقتناصنا ...
     
  7. hashemknpc

    hashemknpc بـترولـي نشيط جدا

    194
    0
    0
    operation
    Shuaiba-City
    السلام عليكم

    والله يا أخي لا أدري ماذا أقول لك

    المقال يتكلم من خلال شرح ديني وكما قرأت كل الدلائل من القرآن والسنة النبوية

    وأنت بماذا ترد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    الله يبارك فيك ويعطيك على قدر نيتك

    والله يهدي من يشاء

    وبالنسبة الى الطوائف والمذاهب جميعها والأحزاب

    فهي في نفس الحكم

    والحكم لله
     
  8. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    ردى بصلب الموضوع ...ومحد قال شى عن الدلائل ...ماضعفتها ...ولا أشرت عليها بأى (تدنيس)

    ودعوتك اللى بالأخضر ...أرد وأقول ..جزاك الله خير ..هذى الدعوه اللى ودنا تعم على كل اللى بالمنتدى ...مو بس أنا أو أنت ...(ويكتب الله الهناء لصاحبها ...أو الشقاء).. و( لكل إمرىء مانوى)

    والنتيجه اللى إنت أشرت لها (بالأزرق) هذا اللى أبيه ...ليست القبليه فقط التى يجب أن تكون مستهدفه ..بل كل مايشابهها من طوائف وأحزاب وسواه ....متى ماوضحت هذه الرؤيا ..نكون كلنا ..فى خندق واحد ..
    لن نقبل أن تطبق علينا الشروط دون سوانا ...وهذا حق ...ما فيه زعل ..صح ..
     
  9. hashemknpc

    hashemknpc بـترولـي نشيط جدا

    194
    0
    0
    operation
    Shuaiba-City
    التعصب القبلي في الصومال بقلم د. عبد الرزاق تكر
    09-03-2008
    يعتقد أكثر أبناء الصومال أن أصولهم ترجع إلى العرب، وأن أجدادهم القدماء هاجروا من الجزيرة العربية، وهذا ما أكده أكثر من واحد من الباحثين قديماً وحديثاً، من العرب ومن العجم. وسواء صدّقنا هذا الزعم أم لم نصدقه، إلا أن جميع الصفات
    القبلية التي عرفت في الجاهلية العربية تنطبق على المجتمع الصومالي.
    فالمجتمع الصومالي مجتمع قبلي، حيث إن القبلية تؤثر فيه تأثيراً سلبياً ومضراً قديماً وحديثاً. فالوصف الطبيعي لحياة الأمة الصومالية هو أنها أمة تتأثر بالمفاهيم القبلية تأثراً يكاد يكون تاماً، ولم تتغير هذه المفاهيم حتى عصرنا هذا، بل هي ثابتة ومستقرة على العموم، فالقبلية كانت وراء أغلب المصائب والفتن التي تراكمت أمواجاً عبر القرون والأزمان، وأبرز هذه المصائب الحروب القبلية التي لم يخل من مشكلاتها جيل من الأجيال، فالحرب هي العلامة البارزة في المجتمع، وهي مصدر آلامه وأحزانه المتصلة الحلقات.[1]
    إنّ من أكبر المصائب والمشاكل التي ابتلي بها الشعب الصومالي قديماً وحديثاً هي العصبية القبلية الهدامة. لقد امتدت هذه الجاهلية البغيضة حتى شملت معظم طبقات الأمة. فقد رسخت الحمية الجاهلية في قلوبهم، الحمية التي هي الأنفة والغضب والتكبر الناشئ من إعجاب المرء بنفسه، وذلك أن يرى الإنسان نفسه أكبر من غيره وأعظم، وكل هذه الصفات وغيرها تنطبق على الصوماليين.
    نعم، عندهم حمية جاهلية وهي: الأنفة الناتجة عن الطيش والغرور بالعظمة الكاذبة، فتحمل صاحبها على أن يتحكم في غيره ويمنعه مما يريده لمجرد إغاظته، كما فعل الكفار في منع المسلمين من دخول المسجد الحرام عام الحديبية، حيث قال الله تعالى: ﴿هُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾[2] إلى قوله تعالى: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمْ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾.[3]
    من السمات الواضحة للشعب الشعب الصومالي في العصر الحاضر وعبر قرون عديدة مضت التفكك و التمزق و التناحر و ضعف الرابطة الاجتماعية الإسلامية، وطغيان رابطة الدم المتمثلة في القبيلة والعشيرة والأسرة.
    و في العصر الحديث، حيث يتجه العالم نحو التكتلات و الوحدة و التقدم و التطور، من المؤسف أن نرى تمزق هذا البلد الإسلامي إلى أكثر من دويلة، والسبب هو النزعة القبلية الممزقة لوحدة الإنسان.
    إن النزعة القبلية خالطت دماء الصوماليين ، حيث نشأت عصبيات في داخل العصبيات، وانقسم الصوماليون إلى قبائل، و انقسمت القبيلة الواحدة على نفسها، و تكونت فيها عشائر و أفخاذ صغيرة، ثم تكونت في هذه العشائر عشائر أخرى اصغر منها وحجة هذه العشائر هي حجة القبيلة الأم، فهذه القبيلة أفضل من هذه القبيلة، وهذه العشيرة أفضل من هذه العشيرة، وهذه السلالة أفضل من هذه السلالة، و أبناء هذه القرية أفضل من أبناء تلك القرية، و أبناء هذه الولاية أعزُّ من أبناء تلك الولاية. و هذا كله ما يسوغه منطق العصبية القبلية، و تغرى به فلسفة تقديس السلالة أو تمجيد القبيلة. و من الغريب، أن لكل قبيلة أو عشيرة حجة تعتمد على أفضليتها و على فلسفة فضل الدم و أصالة النسب، و طيب الأعراف و هكذا اصبح بأسهم بينهم حتى أصبح الأخ يعامل أخاه المسلم بل أخاه في النسب و الوطن معاملة العدو البغيض، و الأجنبي الغريب، و أصبح من العسير الشاق إزالة هذه الحواجز و جمع هذه القبائل.
    إن العصبية القبلية خالطت و امتزجت بالصوماليين امتزاجا لا يسهل فصلهم و تجريدهم منها. و بالرغم من أن عددا كبيرا من الشباب و المثقفين استجابوا للدعوة الإسلامية و احتضنوا و حملوا رايتها إلا أن الجمهور من الصوماليين لا يزالون شديدي الحب للعصبية القبلية و لا يزالون على مبدأ " انصر أخاك ظالما أو مظلوما " بمفهومه الجاهلي فلا يعرفون ما سواها ولا يهتزون لسواها، وهي التي تحملهم على أعظم التضحيات في الحروب و المعارك القبلية.
    وفي الماضي حدثت حروب قبلية كثيرة في الصومال ولكن كانت خسائرها قليلة بالمقارنة مع واقع العصر الحديث.
    ويلاحظ أن هناك فرقاً واضحاً بين أضرار الأزمة الصومالية في الوقت الحاضر وبين الخسائر والأضرار التي وقعت في الماضي، لاختلاف الأسلحة المستخدمة وفي عدد القتلى وفي الدوافع.
    لقد كانت قبائل الصومال سابقا تتحارب في سبيل السيطرة على المرعى و منبع الماء أو نتيجة نهب قافلة أو كمية من المواشي و الإبل ولكن ذلك تغير في العصر الحديث فاصبح النـزاع حول السلطة.
    هذا وقد لعب الشعر الصومالي دورا بارزا في إثارة وتأييد النعرات القبلية، فالشعر الصومالي في كثرته الغالبة، شعر قبلي يستوحي في أغراضه وفنونه نزعة العصبية القبلية، وإذا تتبعنا الشعر الصومالي نجد أن أكثر الشعراء الصوماليين قديما وحديثا دعاة عصبية ومثيري الفتن، فهم يصورن في شعرهم موقف قبيلتهم من هذه الأحداث، وربما حاول بعضهم إثارة النعرة القبلية أو حث قومه على اتخاذ موقف ما من بعض الأحداث أو بعض القبائل الأخرى.[4]
    ومما يشيب الرأس، ويؤسف عليه أن هذه النعرة الجاهلية الهدامة تسربت إلى بعض من ينتسب إلى حقل الدعوة، وعلى الرغم أن الدعاة إلى الله في جميع انتماءاتهم لعبوا دوراً إيجابياً في مجابهة القبلية الهدامة وذلك بالدعوة إلى الله وإصلاح ذات البين إلا أن تسرب سم هذا الداء كان ظاهراً عند بعض من ينتسب إلى حقل الدعوة.
    وبسبب التعصب القبلي أصبح الشعب الصومالي قبائل متنازعة بعد أن خلقها الله هذه القبائل لتتعارف وتلتقي في إطار الأخوة الإسلامية.
    وهناك عوامل كثيرة ساعدت على إيجاد القبلية في المجتمع الصومالي، ذكرها الدكتور على الشيخ أبو بكر نوجزها فيما يلي:
    1. الجهل المتفشي في هذا المجتمع وقلة انتشار العلوم الإسلامية بشكل واسع، لأن الجهل عامل من عوامل الهدم والتخريب في حياة الإنسان.
    2. البداوة التي تتصف بها معظم القبائل الصومالية لأن تلك البداوة تحمل في طياتها أموراً لا يمكن أن تزول من نفسية البدوي بسهولة، وأول سمات البداوة: الاعتزاز بالقبلية وهي سمة بارزة في حياتها ويشعر البدوي أن هناك رباطاً قوياً نحو قبيلته، وأفراد عشيرته ويفخر بأنسابه ويمجد كثيراً أسلافه.
    3. ومن الأسباب التي تؤدي إلى المخاطر القبلية عدم وجود سلطة مركزية تتولى شئون المجتمع وترعى مصالحه وتصلح فيما بينهم وهذه الظاهرة ليست خاصة في الوقت الحالي وإنما كانت مشكلة قديمة[5].
    بسبب العصبية القبلية تمزق الصومال الذي كان يحلم ويخطط لضم أقاليمه الأخرى المحتلة من قبل الحبشة وكينيا يوم أعلن استقلاله في يوليو 1960م. تمزق اليوم إلى عشرات القبائل وعشرات العشائر يقتل فيها الأخ أخاه، متناسياً كل روابط الدم والقربى والدين، وسيطرت الجاهلية القبلية على الحياة في الصومال حيث طفت على كل شيء جميل، فقد دمرت العصبية القبلية في وقت قصير ما كان الصوماليون يبنونه أكثر من ثلث قرن وقد وصل التعصب القبلي إلى ذروته حتى أصبح عاملاً من عوامل تقويض وحدة المجتمع حتى وصل إلى حد اختفى كيانه.
    وقد عانى الشعب الصومالي، وما زال يعاني من التعصب القبلي شيئاً كثيراً، فقد أصبحت الحياة فوضى وأصبحت المدن المزدهرة خراباً. وبهذا تحقق عليهم قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾[6] وهكذا وقعت فيما وقعت فيه من العذاب وصدق الله العظيم، إذ يقول ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾.[7]


    منقول لأخذ العبرة
     
  10. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    مجرد ماقريت العنوان ...عرفت إن رأينا مختلف تماما ...إنت ترى العصبيه القبليه أخطر من غيرها ...وأنا أرى إن العصبيه الحزبيه والمذهبيه ...هى الأخطر .....وعليه يجب محاربتها أولا ....أولوياتنا تختلف

    إنت حطيت مثال عن الصومال ..أنا أقول لك ...أوروبا بكبرها ولعت بسبب الحروب المذهبيه (أوروبا أكبر من الصومال :D)

    على كل ...كل بعقله راضى :D

    والعبره فعلا لمن يعتبر ..
     
  11. الفصول الأربعة

    الفصول الأربعة بـترولـي نشيط جدا

    437
    0
    0
    مشكور أخوي برلنت
    وتعجبني ردود أخوي جابر العقلانيه.
    ومشكور صاحب المقال بعد.
    بس أختلف معاه في كتابه ماده الموضوع.
    التعصب القبلي وهي نصره أخاك ظالما أو مظلوم.
    في المجتمع الكويتي وبالتحديد إنتخابات 2008 نحن في ظلم للقبائل بقانون تجريم القبائل
    قبيله لها عادات بالتزكيه من قديم زمان.يبون يمحون عادات من مئات مئات السنين ترا صعبه.
    لكن عندي سؤال يغفل عنها صاحب المقال
    الأقربون أولى بالمعروف.
    فما أعتقد للقبيله تنتخب شخص مايخاف ربه او مايطور بلده.
    فقط للمناصره اللي فاهمينه معارضيه القبائل.
    في معاني أشمل واعمق وأقوى من العصبيه القبيله.
     
  12. بلبل عنقريزي

    بلبل عنقريزي بـترولـي خـاص

    2,187
    0
    0
    مداخلات اخوي جابر كافيه ووافيه

    لاهانت ياجابر

    ولاهان صاحب الموضوع
     
  13. hashemknpc

    hashemknpc بـترولـي نشيط جدا

    194
    0
    0
    operation
    Shuaiba-City
    السلام عليكم

    انا يا أخي لا أختلف معك

    وانما نحن نطرح المواضيع من عدة زوايا

    وأنا عندما طرحت موضوع التعصب في الصومال أردت أن يرى الجميع ماذا حصل عندما يتطرف الانسان بسلوكة وعند زوال حكومة قوية واعية

    والحمد لله هذا ليس الحال في الكويت الحبيبة

    وانما نحن نتحاور لنصل للحقيقة

    وأما عن أوروبا والصراع المذهبي , فأنت على صواب

    ولكن الاسلام ارتضى لنا العزة والعيشة الكريمة بعكس عبدة الصليب

    ===============

    والتعصب للأحزاب والطوائف بدون وعي أيضا هو من عوامل الهدم

    ولكم الأمر
     
  14. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    لاندمت ...:eek:

    وعليكم السلام ورحمة الله ...
    الإختلاف موجود ياهاشم .....بالأولويات
    أما بالنسبه لأوروبا ...والدين الإسلامى ...مو إشكال ..الفرق واضح ...نجيب مثل ثانى
    التعصب للأحزاب ....حزب البعث...(عربى) ... و الأحزاب (اللى صبغتها دينيه) (مانبى نعددها حتى لايكبر النقاش)وقاعده تنهش البلدان اللى هى فيها ..وتفرخ إرهابيين..وتسحب الصلاحيات الأمنيه من الدوله .. هذى أخطر من القبليه بالاف المرات ...شوف أثر هالأحزاب على الدول ...وشوف الأمن والأمان بهالدول ....ليش محد يتكلم ..بس القبليه..
    فيه ناس تقول كلهم (موزينين) ..(مانبيهم)..بس يفرد مقاله عن القبليه وسطر عن الأحزاب وسطر عن المذهبيه;)

    متى ماتم القضاء على التعصب الحزبى والمذهبى ....بعدها نتكلم عن التعصب القبلى ...مو قبل ..هذى مسألة أولويات ...والأخطر على أمن البلد مفروض إنه يتم التخلص منه أولا .. صح ياهاشم :D....

    وهذا رأى شخصى و الأمر لله:)
     
  15. HUMMER

    HUMMER بـترولـي خـاص

    يعطيك العافيه يابرلنت عالنقل
     
  16. hashemknpc

    hashemknpc بـترولـي نشيط جدا

    194
    0
    0
    operation
    Shuaiba-City
    السلام عليكم أخي الكريم جابر وجزاك الله خير جزاء

    أولا أخي الكريم أنا واحد من الناس اللذين يعجبهم كتاباتك الراقية والموزونة وطرحك الراقي .

    ثانيا : أنا أود منك طرح رأيك بالتعصب الحزبي والطائفي حتى تعم الفائدة على الجميع

    وأود من الجميع كذلك طرح رأيهم حتى نتمكن من رأب الصدع في المجتمع وحتى تهدأ النفوس

    وكذلك أخي كلامك صحيح والتعصب له عدة وجوه وملل فأنا لا أود أن تزعل مني عندما أحاول أن أطرح وجهة نظري في هذا المنتدى
    فكما قيل (( للمجتهد نصيبان ان أصاب , وأن أخطأ فله نصيب الاجتهاد ))

    والله أعلم
     
  17. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    حياك الله أخوى هاشم ...وعساك سالم ..:) ...وتسلم على الإشاده :eek: ...والله لايجيب الزعل :)
    النقاش حق مشروع للجميع ...وأسلوب العرض يؤثر على تقبل الناس لأى فكره ...ومثل ماأنت أشرت...رأب أى صدع فى المجتمع يهدى النفوس ويصب فى مصلحة الكويت وأمنها:)

    أمنيه ..إن تختفى (المظلات الصغيره ..مثل الحزب والطائفه والمذهب وحتى القبيله ) ...وتبقى مظله واحده فوق روؤس أهل الكويت جميعا (الوطنيه..وشعار الكويت أولا) ...عندها بس ممكن الشخص يحصل على حقوقه كامله ، لكن من جهه أخرى، أنا واحد من الناس لن أوافق على يبدأ التطبيق على (القبليه) ..لأنها الأقل ضررا على البلد.:eek:

    المواضيع اللى ذكرتها ياهاشم...كبيره ...وتدخل بمشادات كبيره ..وبسهوله ممكن يخطف النقاش الى غير هدفه ..علشان جذيه الواحد يحاول يتجنب فتح النقاش فيها ..:eek:..لكن (يدلى بدلوه) لو فتح النقاش من أخرين .:)..

    وسلامتك :)
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة