المال التجاري ومجلس الأمة

الكاتب : BADER | المشاهدات : 258 | الردود : 0 | ‏25 مارس 2008
  1. BADER

    BADER بـترولـي نشيط

    51
    0
    0
    المال التجاري
    كتب:المحامي نواف سليمان الفزيع
    أشد على يد وزير الداخلية بمناسبة الاجراءات المشددة ولما اتخذه ضد اجراء الفرعيات والمجرمة بالقانون وأتمنى فعلا أن تكون الوزارة جادة هذه المرة في محاربة الانتخابات الفرعية وإن كنت متعجباً من هذا الكلام وفي ظل اعلانات مدفوعة الاجر منتشرة في جرائدنا تنادي لما يسمى باللقاءات التشاورية لهذه القبيلة أو تلك ولكن دعونا نكون متفائلين بتفاعل وجدية الوزارة في تطبيق قانون تجريم الفرعيات هذه المرة.
    وبمناسبة تطبيق القانون أتمنى أن يكون لوزارة الداخلية دور متشدد وقوي هذه المرة في قضية محاربة شراء الأصوات خصوصا مع دخول المال التجاري في لعبة الانتخابات القادمة!
    ألم نكتف بالمال السياسي وشراء الذمم حتى أتى علينا المال التجاري؟
    مجموعة من أصحاب رؤوس الأموال الضخمة قررت الترشح وخوض هذه الانتخابات محملة باستعداد كبير لضخ الملايين حتى تضمن لها فرص في هذه الانتخابات. هذه المجموعة تراهن على مناطق بعينها ليست متعودة على نزول مليونيرية فيها يملكون ما يملكون من ملايين تجعل دفع هذه المبالغ شيئاً لا ترمش لهم عين فيه، فهل ستكون الداخلية صاحية عليهم؟ أم أبوي ما يقدر إلا على الفقير المسكين؟
    أعرف أن بعض من دفع كفالات إفراج السبيل في النيابة العامة على اثر احالته للنيابة بسبب قضايا الفرعيات صار يضرب الاخماس والاسداس على الخمسمئة دينار التي دفعها من جيبه الخاص لهذه الفرعيات والتي كان المستفيد فيها من ترشح بعدئذ من القبيلة ونجح في مجلس الأمة ولم يكلف نفسه حتى الوقوف مع هؤلاء المساكين، ولهذا وكما هو معروف فإن قضية تجريم الفرعيات لن تسقط إلا على الفقراء المساكين ولكن تجريم المال التجاري هل سيسقط على من هم وراءه؟
    المال التجاري إن حقق أهدافه ونجح سيقضي على اخر أمل للفقير في هذا البلد، وسيكون مجلس الأمة مجرد جهاز مرتبط بغرفة التجارة وتوجهات غرفة التجارة وستكون التشريعات كلها تحت امر وخدمة ما يريدون التجار وسلم لي على الفقير في هذا البلد!
    لا تنسوا أنهم لن يكتفوا بمجرد وصولهم بل إن كان هناك بقية باقية من الناس الرافضين فإنهم لن يتوقفوا عن شرائهم حتى يضمنوا السيطرة التامة على قرارات وقوانين المجلس.
    لقد نجحوا في الماضي بالسيطرة على لجنة حماية الأموال العامة في المجلس مثلا وافشلوا كل المحاولات التي جرت لتسليط الضوء على التجاوزات التي اثارها الاخوان في نقابة الهيئة العامة للاستثمار.
    هم وصبيانهم أبعدوا كل من يتجرأ على ما يفعلونه في الهيئة وهم وصبيانهم كانوا وراء دفن موضوع مولدات الكهرباء والمصفاة الرابعة وسعوا في المكلسن إلا انهم فشلوا وإن كانوا يعتقدون أن الحل سيكسبهم وقتاً كي يماطلوا في الموضوع.
    وبعد هذا كله لا تريدون منا أن لا نخاف من سطوة أصحاب المال التجاري وتأثيرهم على المجلس فيما لو أصبحوا نوابا؟
    نعود ونكرر، الكرة في ملعب الناس ونتمنى فعلا أن يتصدوا لكل من يريد أن يشتريهم الان ويبيعهم ويبيع مستقبلهم ومستقبل أولادهم في المجلس القادم، ونتمنى على الحكومة إن كانت تريد الانصاف وتطبيق القانون ان تطبقه على مرشح المال التجاري قبل فقير الفرعيات!

    تاريخ النشر: الثلاثاء 25/3/2008
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة