حكام الكويت

الكاتب : نفطي كويتي | المشاهدات : 369 | الردود : 3 | ‏25 فبراير 2008
  1. نفطي كويتي

    نفطي كويتي بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    2,016
    12
    38




    نشأت الكويت في الطرف الشمالي الغربي للخليج العربي في عام 1613م ، حينما توافدت مجموعات من الأسر والقبائل الي هذه المنطقة قادمة من الجزيرة العربية مدركة أهمية هذا الموقع ومميزاته وصلاحيته لإقامة كيان مستقرتتوافر له كل المقومات التي تضمن له البقاء والازدهار ، وسرعان ما أخذ هذا الكيان شكله السياسي الواضح المتميز.

    ثم بدت الحاجة ماسة إلى قيام قيادة دائمة مستقرة يرجع إليها أفراد المجتمع في شؤون حياتهم وتتوافر لها الشرعية القانونية لممارسة سلطاتها الشرعية ، وتمثيل هذا المجتمع لدي الجهات الخارجية والمجتمعات المحيطة به ، فعهدوا إلى رجل منهم من آل الصباح توسموا فيه الكفاية والقدرة والصلاح ، وبايعوه بالحكم .

    وفيما يلي تسلسل حكام الكويت من آل الصباح وفترة حكم كل منهم :

    الشيخ / صباح بن جابر (صباح الأول) ( المتوفي سنة 1190 هـ الموافق 1776م)
    الشيخ / عبد الله بن صباح (1190 – 1230 هـ) (1776-1814م)
    الشيخ / جابر بن عبد الله (1230 – 1276هـ) (1814-1859م)
    الشيخ / صباح بن جابر بن عبد الله (1276 – 1283 هـ) (1859-1866م)
    الشيخ / عبد الله بن صباح (1283 – 1310 هـ) (1866-1892م)
    الشيخ / محمد بن صباح (1310 – 1314 هـ) (1892-1896م)
    الشيخ / مبارك الصباح (مبارك الكبير) (1314 – 1334 هـ) (1896-1915م)
    الشيخ / جابر المبارك الصباح (1334 – 1336 هـ) (1915م-1917م)
    الشيخ / سالم المبارك الصباح (1336 – 1340 هـ) (1917-1921م)
    الشيخ / أحمد الجابر الصباح (1340 – 1370 هـ) (1921-1950م)
    الشيخ / عبد الله السالم الصباح (1370 – 1385هـ) (1950-1965م)
    الشيخ / صباح السالم الصباح (1385 – 1398هـ) (1965-1977م)
    الشيخ / جابر الاحمد الصباح(1398 – 1427هـ) (1977-2006م)
    الشيخ /سعد العبد الله السالم الصباح (1427هـ) (2006م)
    الشيخ /صباح الأحمد الجابر الصباح(1427هـ) (2006 حتى الان )




    الشيخ صباح بن جابر (صباح الأول)
    [المتوفي سنة 1190 هـ الموافق 1776م ]

    اختلف المؤرخون على تاريخ بداية حكم الشيخ صباح بن جابر و لكنهم اتفقوا على اختيار أهل الكويت له ، حين شعروا بالحاجة إلى أن يؤمر عليهم أمير منهم ، يكون مرجعا لهم في حل المشكلات ، والفصل في القضايا والخلافات ، فوافقهم ، وكان يستشير كبار قومه في المهم من الأمور ، وله السمع والطاعة فيما يقضي به من حق ، أو ما يأمر به من أحكام الشريعة الإسلامية. وما يعرف عنه أنه كان أمثل القوم عقلا ، وأحمدهم سيرة ، ويؤيد ذلك اختيار سكان الكويت له ، وإجماعهم على تقديمه عليهم أميرا دون سواه.

    الشيخ عبد الله بن صباح
    [ 1190 – 1230 هـ ] [ 1776 - 1814م ]

    تولى الحكم بعد والده ، مع أنه كان أصغر اخوته سنا ، لما اشتهر به من عقل وذكاء وشجاعة وكرم. إمتدت تجارة الكويت في عهده إلى الهند والملييار واليمن والعراق ، وانتعشت كثيرا نتيجة للكوارث التي حلت بالبصرة والزبير خلال فترة حصارهما واحتلال فارس لهما ( 1775 - 1779م). وقامت في عهده علاقات مباشرة بين الكويت وممثلي شركة الهند الشرقية الإنجليزية في الخليج ، فأصبحت الكويت محطة رئيسية للقوافل الناقلة للبضائع من البصرة إلى حلب بفضل السياسة الحكيمة القائمة على الالتزام بالحياد والعلاقات الطيبة مع الأطراف الأخرى.

    ومن أهم الأحداث في عهده :
    - معركة ( الرقة ) حين طمع بنو كعب في الكويت ، وتذرعوا لذلك برفض الشيخ عبدالله خطبة أحدهم لابنته ، وجرت المعركة قرب جزيرة ( فيلكا ) ، بعد أن استنهض الشيخ همم المقاتلين الكويتيين فكان لهم النصر ، وعادوا بكثير من الذخيرة والمدافع التي غنموها ، فنصبوها على الشاطئ تخليدا لانتصارهم.

    - بناء أول سور في الكويت ، لصد هجمات الأعداء عنها ، وقد امتد هذا السور من حي النصف في الشرق ، إلى حي البدر في القبلة ، وكانت له عدة أبواب ، يسمي كل منها (دروازة).

    الشيخ جابر بن عبدالله
    [ 1230 – 1276هـ ] [ 1814 - 1859 م]

    تولى الإمارة بعد أبيه عبد الله بن صباح ، وكان عاقلا حليما ، حازما كريما ، يضرب بكرمه المثل حتى أن الكويتيين أطلقوا عليه " جابر العيش " والعيش تعني الارز لكثرة ما كان يتصدق به على الفقراء والمساكين ، مع قلة موارده المالية.

    ومن الأحداث المهمة في عهده :
    - مساعدة الحكومة العثمانية على استخلاص البصرة والمحمرة من قبيلة بني كعب العراقية ، حين أغارت عليهما واحتلتهما.

    - رفض الشيخ جابر طلبا لجماعة من الإنجليز جاءوا إلى الكويت وحاولوا إقناعه برفع الراية الإنجليزية أو السماح لهم بالبناء في الكويت ، أو إعطاء تعهد بأنه سيعامل الدولة العثمانية بمثل هذه المعاملة إذا لم يستجب لهم ، وأعلن أن كل أمر يتعلق بالكويت مرهون بمصلحتها وحدها.

    - استقبلت الكويت في عهده ، ثلاثة من الرحالين الغربيين هم : (بكنجهام) و (ستوكويلر) والكابتن (بلي) المقيم الإنجليزي في الخليج ، وقد لفت نظرهم استقرار الكويت وازدهار تجارتها خلافا لجيرانها ، حيث تغيرت حكومات مجاورة ، وتبدلت أحوال كثيرة تبعا لذلك.

    الشيخ صباح بن جابر بن عبد الله
    [ 1276 – 1283 هـ ] [ 1859 - 1866م ]

    كان بشوشا ، يدير أمور الحكم بروح الأب تجاه أبنائه ، يحتفظ بالسلطة السياسية ، لكن السلطة القضائية كانت في يد القاضي وحده.

    وفي عهده اتسعت التجارة ، وكثرت أموال الكويت ، وحين أراد أن يضع رسوما جمركية على البضائع الخارجة من الكويت قال له التجار : " لا تجعل على أموالنا ما لم يجعله أبوك ولا جدك من قبل " وتلطف في إقناعهم فلم يقتنعوا ، ولكنهم قالوا : " ستكون أموالنا وقفا على ما تحتاج إليه الكويت " فوافقهم على ذلك.

    ولقد لفت نظر الكولونيل "بلي" حين زار الكويت ثانية في عام 1865م سعة أفقه ، وإطلاعه على ما يجري خارج الكويت من أمور لها صلة بالأحداث في أوروبا والعالم ، وكان ذلك من خلال صحيفة عربية كانت تصدر في باريس ، وترسل إليه حافلة بالأخبار الأجنبية والمحلية.

    الشيخ عبد الله بن صباح
    [ 1283 – 1310 هـ ] [ 1866 - 1892م ]

    كان هادئ الطبع محبوبا من أهل الكويت لقناعته وتواضعه في معيشته ، شهما كريما يسارع إلى نجدة من يلجأ إليه ، ويستنجد به ، حتى أنه أرسل عشرين سفينة ملأى بالرجال لنجدة شيخ المحمرة (جابر بن مرادو) حين استنجد به اثر نزاع أدي إلى قتال مع قبيلة "النصار" الواقعة تحت إمرته.

    كما أرسل مرة أخرى جيشا لإرغامهم على تنفيذ وعدهم حين نكثوا عنه ، وكان قد ضمنهم في ذلك لدي شيخ كعب وأمير المحمرة.

    وتظهر السجلات البريطانية الرسمية أن الكويت كانت تحتفظ بأسطول تجاري وحربي في هذه الحقبة كما كان عليه حالها منذ مائة عام سابقة ، وتدل ضخامة عدد السفن الكويتية التي شاركت بها الكويت في حملة العثمانيين إلى الاحساء عام 1871م ، والبالغ عددها ما بين 300-400 سفينة على مدي ازدهار التجارة الكويتية ، فمثل هذا العدد لا يمكن أن يتوافر لبلد لا تنتفع به.

    وكانت له جهود مشهودة في التوفيق والصلح بين المتخاصمين ، كما فعل مع حاكم البحرين الشيخ محمد ، وأخيه الشيخ علي الخليفة.

    الشيخ محمد بن صباح
    [ 1310 – 1314 هـ ] [ 1892 - 1896 م ]

    كان حكم الشيخ محمد استمرارا لسياسة أخيه الشيخ عبد الله الذي تولى الإمارة قبله ، وقد نعمت الكويت خلال الثلاثين عاما التي وليا فيها أمور الحكم بالاستقرار الداخلي ، وحسنت العلاقات التي تربطها بجيرانها العرب ، كما أنها بقيت بعيدة عن التحالف البريطاني الذي وقعته إمارات أخرى في منطقة الخليج والجزيرة العربية.



    [​IMG]


    الشيخ مبارك الصباح ( مبارك الكبير )
    [ 1314 – 1334 هـ ] [ 1896 - 1915 م ]

    هو الذي أرسي قواعد دولة الكويت الحديثة ، فقد استطاع أن يبحر بمهارة وحنكة وسط طوفان المطامع الدولية ، وقد تميز تحركه بالدبلوماسية البارعة ، والنضج السياسي ، والتجربة الغنية بالخبرة في التعامل مع الأحداث واستثمارها لصالح الكويت . وقد كان لاضطلاعه بمسئوليات إخضاع البادية ، وحروبه مع قبائلها ، وقدرته على استمالتهم ، والتعامل الذكي معهم - أثره الواضح في ذلك كله.

    وقد استطاع أن يحقق توازنا كبيرا في علاقات الكويت الدولية ، ضمن للكويت شخصيتها المتميزة ، وقرارها المستقل فعزز مكانتها ، وحولها من إمارة مستهدفة إلى كيان سياسي فاعل مؤثر استقرت حدوده وأصبح له نشاطه في المجتمع الدولي.

    ومن أهم الأحداث في عهده :
    - مساعدته لأشقائه العرب حين تشتد بهم الأزمات ، وتعاونه مع الأمير عبدالرحمن آل سعود وولده عبد العزيز على استعادة دولتهم وتوحيدها غير عابئ بالتحذيرات البريطانية .

    - صموده ونجاحه في التصدي لأطماع الدول الكبري التي حاولت أن تنال موضعا في أرض الكويت حين تقدمت ألمانيا بتأييد من الدولة العثمانية لشراء منطقة ساحلية مساحتها عشرون ميلا مربعا في الكويت لتكون نهاية محطة سكة حديد بغداد.

    - مقاومته لضغوط العثمانيين حين ابلغه والي البصرة مضمون إنذارهم بنفيه الاختياري ، ونجاح قدراته الدبلوماسية في مواجهة الموقف، مستغلا تناقض المصالح الدولية في المنطقة.

    - زيارة اللورد (كيرزون) للكويت عام 1903م وسط احتفالات أدهشت الزائر ، وتحدثت عنها الصحافة الأوربية والتركية والعربية.

    - اختيار الكويت مقرا للقاء يعقده ( هاردنج) حاكم الهند ، إبان الحرب العالمية الأولى لاختبار نوايا الحكام العرب تجاه بريطانيا ، وحرص مبارك على تأكيد استقلال الكويت في هذه الظروف.

    - الحفاظ على الكيان السياسي والجغرافي المعترف به من القوي الكبري من خلال اتفاقية 1899م التي أبرزت الكيان المتميز المستقل لدولة الكويت.

    - تثبيت الحدود الشمالية لإمارة الكويت وإفشال كافة محاولات اقتطاع أي أجزاء منها وبخاصة جزيرتا وربة وبوبيان من خلال اتفاقية 1913م ، هذه الحدود التي كانت أساسا انطلقت منه لجنة ترسيم الحدود التابعة للأمم المتحدة عام 1993م في عملها.

    لقد منح مبارك الكبير الكويت قلبه وعقله وكيانه ، وأرسي لها حكما مستقرا ومكانة دولية انطلقت منها نهضتها الحديثة.

    [​IMG]

    الشيخ جابر المبارك الصباح
    [ 1334 – 1336 هـ ] [ 1915 - 1917 م ]

    كان حليما متسامحا ، سليم الصدر لا يعرف الحقد إلى قلبه سبيلا ، غرس محبته في قلوب قومه بدماثة خلقه ، ولطف بشاشته ، وان كان القدر لم يمهله طويلا ، حيث لم تمتد فترة حكمه ولكنه ما كاد يمسك بزمام الحكم حتى سعي إلى معاونة المحتاجين.

    ازدهرت الكويت في عهده بسبب ازدياد التجارة مع الشام حاملة لتلك المناطق مختلف البضائع التي كانوا في أمس الحاجة إليها، وقد كان لذلك أثر سلبي لدي الإنجليز، ولكن نظرا لاحترامهم للشيخ جابر فقد آثروا عدم اتخاذ إجراء ضده، رغم أن هذا يعد كسرا للحصار المضروب من أوروبا على الشام باعتبارها جزءاً من الدولة العثمانية.

    في عهده عقد بالكويت عام 1917م مؤتمر ضم السير بيرسى كوكس الحاكم العسكري البريطاني في العراق، والملك عبد العزيز آل سعود، والشيخ خزعل خان والشيخ جابر بن مبارك لتوحيد كلمة العرب تحت راية زعيم عربي ضد العثمانيين، ومن أقوال الشيخ جابر التي نالت استحسان الجميع: "نحن مسلمون، وإذا ما أجمع المسلمون على شخص فنحن له من الطائعين."

    [​IMG]

    الشيخ سالم المبارك الصباح
    [ 1336 – 1340 هـ ] [ 1917 - 1921 م ]


    كان حازماً ، قوياً ، متمسكا بدينه ، منفذا لتعاليمه ، له إلمام ببعض علوم الدين واللغة ، يتجول ليلا في أنحاء المدينة لمراقبة الالتزام بحسن المسلك وسيادة الأمن. كانت باكورة أعماله خفض الرسوم الجمركية إلى 4%، وأسقط الجمارك عن البضائع الخارجة ، فإزدهرت التجارة في عهده ، وحققت ربحا وفيرا لأهل الكويت حيث كان من المؤيدين لإستمرار تدفق البضائع إلى الشام ( حدود الدولة العثمانية ).

    وقد هددته بريطانيا التي فرضت حصارا على العثمانيين بأنها لن تفي بوعودها بالمحافظة على سلامة الكويت إذا تعرضت لخطر غزو خارجي إن لم يكف عن سياسته المنحازة تجاه الدولة العثمانية .

    ولعل أمير الكويت الشيخ سالم قد أدرك مغبة ذلك ، وبخاصة مع بداية النزاع مع بعض جيرانه، ذلك النزاع الذي كان من نتائجه موقعة الجهرة بين الكويت ، والإخوان الموالين لابن سعود بقيادة زعيمهم فيصل الدويش (1920م).

    وفي عهده مدت أسلاك البرق إلى الكويت ، فأصبحت على اتصال بالعالم الخارجي.

    [​IMG]

    الشيخ أحمد الجابر الصباح
    [ 1340 – 1370 هـ ] [ 1921 - 1950 م ]

    تولى حكم الكويت وعمره خمسة وثلاثون عاما في فترة عصيبة من تاريخ الكويت ، فعالج بحكمة علاقات الجوار مع الآخرين، وسعي إلى تأمين الحدود الكويتية و توثيقها و المحافظة عليها رغم الظروف و المتغيرات السياسية الصعبة في المنطقة. مما يشير إلى أنه أعد إعدادا طيبا لإدارة أمور بلاده قبل أن يتولاها، وقد بدأ عهده بإفساح المجال لتأسيس مجلس ينظر في شؤون البلاد ومصالحها ويكون عونا له في إدارة الأمور والأحكام، وعاهد أعضاء المجلس الاثني عشر أن لا يبت في أمر مهم إلا بتصديق المجلس عليه ، ولم يشأ الله لهذا المشروع أن يعمر طويلا لأسباب متعددة.

    تأسست في عهده المدرسة الأحمدية ، والمكتبة الأهلية ، والنادي الأدبي ، وغادرت الكويت إلى الخارج أول بعثة لطلب العلم ، وكانت مؤلفة من 7 أشخاص ، كما وافقت الكويت على منح امتياز لشركة بريطانية في الأرض المحايدة بين الكويت ونجد للتنقيب عن النفط ، وشهدت الكويت - بالإضافة إلى ذلك - خلال عهده حدثين هامين:



    أولهما :تأسيس المجلس التشريعي عام 1938م ، وصدور قانون يحدد صلاحياته ، جاء في مقدمته أن الشعب ممثلا في أعضائه المنتخبين هو مصدر السلطة ، وقد تحول هذا المجلس بعد عام من إنشائه إلى ما يسمي بالمجلس الاستشاري يعين رئيسه وأربعة من أعضائه من الأسرة الحاكمة ، إلى جانب تسعة أعضاء آخرين من أعيان البلد.

    ثانيهما :اكتشاف النفط بكميات تجارية في شهر فبراير 1938م ، وان كانت الكويت لم تستفد من ذلك إلا في 30/6/1946 نظرا لاندلاع الحرب العالمية الثانية ، فما أن أخذت عائدات النفط تتدفق على البلاد - مع قلتها في البداية - حتى استغل الشيخ أحمد الجابر هذه الثروة في بناء نهضة البلاد التعليمية والصحية والعمرانية ، فأسست مدينة الاحمدي ، وتزايد الاهتمام بتحلية مياه الشرب ، والكهرباء ، وظهرت بشائر الحركة الدستورية التي تابعها من بعد خلفه الميمون الشيخ عبد الله السالم الصباح .

    [​IMG]

    الشيخ عبد الله السالم الصباح
    [ 1370 – 1385هـ ] [ 1950- 1965 م ]

    عم الرخاء الاقتصادي الكويت مع تزايد إنتاج النفط ، واتجهت البلاد إلى نهضة عمرانية شاملة ، كان وراء مسيرتها الواعية شخصية الأمير وحبه الخير لوطنه وشعبه ، ومشاركته في الحياة العامة قبل الإمارة ، حيث تولي رئاسة المجلس التشريعي ، ثم رئاسة مجلس الشورى ، كما ترأس الكثير من الجمعيات الأدبية والعلمية وكذلك الإشراف على مالية الكويت ، ومن ثم قاد حركة النهضة قيادة راشدة.

    وإن كان الشيخ مبارك الصباح قد حافظ على مكانة الدولة السياسية والدولية ، فإن الشيخ عبد الله السالم الصباح قد أرسي دعائمها داخليا بالمؤسسات الدستورية والقانونية التي انطلقت بها إلى آفاق الاستقلال والديمقراطية والنهضة الحديثة.

    - في عهده انتشر التعليم وزودت المدارس الحديثة بأحدث الأجهزة والمعامل والأدوات المدرسية ، وقدم الغذاء ، والكساء للطلبة ، وأنشئت معاهد المعلمين ، والمعاهد الخاصة للمعوقين.

    - وتم تأمين العلاج للمواطنين والمقيمين مجانا ، وأنشئت المستوصفات والمراكز الصحية لرعاية الطفولة والأمومة ، ومستشفي الصباح النموذجي لتوفير الرعاية الصحية الكاملة.

    - كما أنشئت أكبر محطة لتقطير مياه البحر ومحطة كبيرة لتوليد الكهرباء ، وبنيت المساكن لذوي الدخل المحدود ، ونظمت المساعدات المالية للأرامل ، واليتامى والعجزة.

    - نشطت التجارة في عهده برا وبحرا وجوا ، ونظمت التجارة الداخلية ، وأصبحت منطقة الشعيبة الصناعية قائمة على صناعة تكرير البترول والإفادة من مشتقاته في الصناعات البتروكيماوية كالأسمدة وغيرها.

    - شهد عام 1961م في عهده استقلال الكويت ، وإلغاء معاهدة الحماية المبرمة مع بريطانيا عام 1899 ، واستبدلت بها معاهدة صداقة وتعاون ، وأصبحت الكويت دولة مستقلة ذات سيادة ، وعضوا في جامعة الدول العربية ( يوليو 1961م) وأسهمت في جميع مؤتمرات الجامعة منذ ذلك الحين.

    - كما أسهمت الكويت في التنمية الاجتماعية لشقيقاتها العربيات من خلال صندوق التنمية الكويتي الذي قدم معونات مادية وقروضا ميسرة ليست مشروطة بتوجهات سياسية معينة.

    - وقامت بإنشاء المدارس في الكثير من إمارات الخليج العربي و اليمن و السودان وزودتها بالمدرسين والكتب اللازمة.

    - في عهده شكلت أول وزارة في الكويت بعد الاستقلال وإلغاء معاهدة 1899م ، وأجريت انتخابات عامة لاختيار عشرين عضوا يكونون المجلس التأسيسي الذي اضطلع بمهمة وضع الدستور.

    - أجريت الانتخابات لاختيار أول مجلس أمة بعد الاستقلال في يناير 1963م وتوالت بعد ذلك المجالس النيابية وترسخت المسيرة الديمقراطية في الكويت برعاية الشيخ عبد الله السالم ومؤازرته.

    - تبادلت الكويت التمثيل الدبلوماسي مع معظم دول العـالم ، وانضـمــت إلـى هـيـئة الأمم المتحدة في 14/5/1963 ، وشاركت في المنظمات الدولية التابعة لها كمنظمة الصحة العالمية ، ومنظمة الأغذية والزراعة ( الفاو ) واليونسكو ، والبنك الدولي ، ومنظمة العمل الدولية ، وعملت جاهدة من خلال نشاطها الدولي على نصرة القضايا العربية بعامة ومن بينها القضية الفلسطينية.

    - صدر برعايته أول دستور كويتي ، وصدق الأمير عليه في 11/11/1962، ويشمل هذا الدستور إلى جانب تحديد شكل الدولة ونظام الحكم بها ، اختصاصات السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية ، ومبادئ اجتماعية وسياسية تتضمن حقوق الأفراد ، والحريات العامة ، والفصل بين السلطات مع تعاونها. لمزيد من المعلومات عن الشيخ / عبد الله السالم الصباح ، إضغط على مؤسس الدولة .

    [​IMG]

    الشيخ صباح السالم الصباح
    [ 1385 – 1398هـ ] [ 1965 - 1977 م ]

    سار على نهج سلفه ، فمضت نهضة البلاد بخطي سريعة في كافة الميادين العلمية والصحية والعمرانية والاقتصادية ، فأنشئ الكثير من المدارس وافتتحت في عهده جامعة الكويت، وأنشئت مجموعة من المستشفيات للرعاية الصحية ، ووضع حجر الأساس لكثير من الصناعات الوطنية ، ونالت مساكن ذوي الدخل المحدود، و الرعاية السكنية للمواطنين عناية خاصة من سموه.

    وبتوجيهاته وقفت الكويت إلى جانب شقيقاتها العربيات خلال العدوان الإسرائيلي عام 1967م ، وشاركت بجيشها ودماء أبنائها في المعركة. وكان لحضوره مؤتمر قمة الخرطوم أثر كبير في تصفية الأجواء العربية ودعم الدول المتضررة بالعدوان اقتصاديا حتى تزول آثاره ، وساند في المجال السياسي والعالمي القضايا العربية وعلي رأسها قضية فلسطين ، وعمل على وحدة الصف العربي في مواقف كثيرة ، ولا سيما في مواجهة الخطر الصهيوني الذي كان يمثل هجمة استعمارية شرسة على بعض البلاد العربية.

    [​IMG]

    الشيخ جابر الاحمد الصباح
    [ 1398 -1427هـ ] [ 1977 -2006 ]


    تولى الإمارة في 31/12/1977م ، وقاد البلاد مستثمرا خبرته السابقة بالشؤون المالية ، والتدبير المحكم في استثمارات الكويت داخل البلاد وخارجها ، واتصاله الفاعل والمؤثر الذي خدم القضايا الرئيسية للوطن والأمتين العربية والإسلامية.

    في ضوء سياسته الرامية إلى وحدة الصف العربي ، ودعم القوي السياسية والاقتصادية بمنطقة الخليج والجزيرة العربية انعقد مؤتمر القمة الأول لدول مجلس التعاون الخليجي بدولة الإمارات العربية المتحدة عام 1981م لتحقيق التكامل السياسي والأمني والاقتصادي بين دول المنطقة ، ودعم مواقفها تجاه قضايا الحق والتنمية والسلام ، ولا يزال هذا المؤتمر حتى يومنا هذا يعقد في موعده سنويا في دولة من دول الخليج ، ويمثل الخطوة الواعدة على طريق التكامل العربي ، ووحدته الاقتصادية والسياسية المأمولة

    وفي عهده عقد مؤتمر القمة الإسلامي بدولة الكويت ، واختير رئيسا لمنظمة المؤتمر الإسلامي خلال دورة كاملة ( الدورة الخامسة ) أسهم خلالها بإبراز دور المنظمة على المستوى العالمي ، وعمل على ترسيخ الكثير من قانون تنظيمها.

    كان له دور فعال ومؤثر في حشد القوى العالمية والدولية لنصرة الحق الكويتي ، وإعادة الكويت دولة حرة مستقلة ذات سيادة على أرضها ، حين فاجأ النظام العراقي العالم باحتلال الكويت عام 1990.

    عمل مــع الأشـــقـاء والأصــدقــاء من دول العــالم على تحرير الكويت وتطهير أرضها من براثــن العـدوان ، الذي اجتمعت على ضرورة القضاء عليه بإرادة المجتمع الدولي وبشكل لم يسبق له نظير في التاريخ المعاصر . وكان لقدرته على استثمار الكفايات والقوي الوطنية خارج الوطن آنذاك ، وإرسال الوفود الشعبية والرسمية إلى دول العالم كافة - الأثر الواضح في شرح قضية الكويت وبيان عدالتها في مواجهة الإعلام العراقي الزائف ، والدعاوي الباطلة.

    استطاع أن يقود من خلال تنظيم محكم العمل السياسي خارج البلاد ، و المقاومة الكويتية داخلها ، وتوفير الأموال اللازمة لدعم النشاط المكثف والمتصل لكل منهما ، فضلا عن رعاية المواطنين الكويتيين داخل الكويت وخارجها على نحو حفظ لهم كرامتهم ، ووفر لهم متطلبات الحياة ، أعانهم على الصمود وتحمل آلام البعد والفراق عن الأهل والوطن في الخارج ، وقسوة الاحتلال وبشاعة جرائمه في النفس والمال والممتلكات العامة والخاصة في الداخل.

    وكان لهذه الجهود أثرها في دعم وحدة المواطنين وإكسابهم الصلابة والقوة والصمود ، فاجتمعت كلمة أبناء الكويت خلف قيادتها الشرعية على نحو أذهل العدو والصديق ، وكشف عن معدن الشعب الكويتي وتلاحمه في الشدائد والأزمات ، وظهر ذلك واضحا في أمرين:

    - رفض الصامدين في الداخل أي مظهر من مظاهر التعاون مع سلطات الاحتلال ، والتضحيات البالغة التي قامت بها المقاومة الكويتية ضد المحتل.

    - تكاتف القوي الوطنية بفئاتها المختلفة خلف حكومتها الشرعية في مؤتمر جدة ، ومساندتها في نضالها المشروع لتحرير البلاد من المعتدي الآثم.

    وبعد تحرير الكويت قاد الجهود المكثفة ، لإعادة إعمارها وإزالة آثار العدوان عليها في فترة قياسية لا تقارن بأي حال مع التقديرات العالمية التي وضعتها وتوقعتها المؤسسات المتخصصة العالمية.

    واستمر جهده بعد تحرير الكويت في حركة دائبة تستهدف الإعمار والبناء وتنشد الأمن والسلام ، و تؤمن بالتعاون الدولي وسيلة لحياة إنسانية كريمة.

    [​IMG]

    (الأمير الوالد)

    الشيخ سعد العبدالله الصباح (حفظة الله ورعاة )
    [ 1427 هـ ] [ 2006م ]


    ولم يدخر سموه جهدا في أثناء فترة عمله في وزارة الداخلية في تطوير أعمالها ورعاية مصالح المواطنين ، مما انعكس على الحالة الأمنية في البلاد فقد ساد الأمن وتوافرت الطمأنينة الأمر الذي عزز مكانة دولة الكويت كبلد أمن وواحة أمان.

    كما أمر سموه حفظه الله بإدخال النظم الحديثة في الشرطة والأمن، وأدخل نظام الحاسب الآلي في أعما الوزارة وأنشئت إدارة الأدلة الجنائية والطب الشرعي عام 1961م، و زودت إدارة النجدة بالسيارات الحديثة وأنشئت غرفة عمليات مركزية وتم تقوية محطات التشغيل اللاسلكية.

    افتتح سموه في عام 1956م مدرسة الشرطة بأقسامها المختلفة " التدريب -الخيالة الدورات التخصصية لشرطة النجدة والمرور والمباحث".

    أصدر سموه العديد من القرارات الوزارية لتنظيم وزارة الداخلية منها على سبيل المثال :

    - إنشاء مدرسة لتأهيل أفراد الشرطة وتلحق بكلية الشرطة .
    - تدريب ضباط الشرطة الحاصلين على مؤهل جامعي .
    - صرف بدل الآمره .
    - صرف بدل خطر لراكبي الدراجات النارية من قوة الشرطة .
    - تنظيم تراخيص المحلات التجارية .
    - إنشاء إدارة مؤسسات تعليم قيادة السيارات .
    - إنشاء مركز المعلومات الآلي بالوزارة .
    - تشكيل لجنة شؤون الموظفين بالوزارة .
    - صرف بدلات وعلاوات إضافية لرجال الشرطة .
    في عهده تم عقد المؤتمر العربي الأول لمنع الجريمة ومعاملة المذنبين
    في عهد سموه تم الاحتفال بأسبوع المرور الأول عام 1962م.

    شهدت فترة تولي سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح- حفظه الله رئاسة الحكومة منذ عام 1978م العديد من الإنجازات على الجبهتين الداخلية والخارجية ، فعلى الصعيد الخارجي ، أسهمت الحكومة بجهد كبير في تأسيس مجلس التعاون الخليجي وزيادة فاعليته إقليميا وعربيا ودوليا.

    كما بذلت الحكومة أقصى الجهود لتعزيز وحدة الصف العربي والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وقضايا العدل والسلام في العالم ، وواصلت اهتمامها بتقوية علاقاتها السياسية مع جميع دول العالم وتقديم المساعدة للدول العربية والدول النامية وذلك لتطوير اقتصادياتها ومدها بالقروض والمعونات الفنية اللازمة لتنفيذ برامج التنمية الخاصة بها وذلك عبر عدة قنوات رسمية أهمها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية.

    وعلى الصعيد الداخلي، نجحت الحكومة في الارتقاء بمؤشرات التنمية الاجتماعية والاقتصادية على السواء، واستطاعت أن تصل بالمجتمع الكويتي إلى مستويات مماثلة لما حققته الدول المتقدمة، والدليل على ذلك ارتفاع معدل مستوى التنمية من حيث الكفايات البشرية والتدريب والصحة وارتفاع الدخل بالنسبة للفرد حيث أصبح يحتل المرتبة 15 عالميا . وجاء ذلك نتيجة الاهتمام المتواصل بتطوير التعليم الفني والمهني وزيادة الخدمات وتطويرها في المجالات الصحية والإسكانية والتعليمية والثقافية ، فضلا عن تنمية الصناعات النفطية والصناعات التحويلية الأخرى وتعزيز الاستثمارات الخارجية التي شكلت عائداتها في فترة الثمانينيات مصدرا مهما للدخل. بالإضافة إلى ذلك ، أولت الحكومة اهتماما خاصا بقضايا الأمن والشباب والشؤون الإسلامية وحرصت على تحقيق الأمن الزراعي وحماية البيئة.

    هذا وتلتزم الحكومة الكويتية في سياستها الخارجية دعم قضايا الحرية والعدل والسلام وحقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي ودعم جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة ، فضلا عن تعزيز التعاون البناء مع جميع دول العالم على أسس الاحترام المتبادل والمساواة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. هذا والحكومة تعمل على متابعة التحولات والتغيرات التي يشهدها العالم المعاصر ، وبذل المرونة في التعامل معها ، وتوسيع جبهة الأصدقاء

    جهود سموه أثناء احتلال النظام العراقي لدولة الكويت

    - التحرك المستمر منذ اللحظة الأولى للعدوان قد تمثل في إصرار سموه على مغادرة حضرة صاحب السمو أمير البلاد إلى المملكة العربية السعودية لأن وصول القوات العراقية إلى أمير البلاد ورمزها يعني انهيار الروح المعنوية لدي أفراد الشعب ، لكن وجود سموه خارج البلاد يعني استمرار المقاومة وحرية الحركة لحشد الرأي العام الدولي والإسلامي والعربي حول قضية الكويت وسرعة تحريرها

    - أبرز سموه موقف الكويت وبشكل مستمر على أنها ليست داعية حرب ولا تريد تعريض المنطقة للخطر .

    - تابع سموه بصفة دائمة تأمين الأوضاع المعيشية الكريمة للمواطنين الكويتيين في الخارج سواء في الدول الخليجية أو العربية، وكذا تأمين المعيشة للمواطنين في الداخل .

    - إصرار سموه حفظه الله ووقوفه الصلب إلى جانب الحق الكويتي وعدم المساومة على أي شبر من الأرض الكويتية .

    - جهوده الحثيثة على انعقاد المؤتمر الشعبي في جدة في الفترة من 13- 15/10/1990م ، عرض الأمر على حضرة صاحب السمو حفظه الله فباركها وأيدها وبدأت الإجراءات لتشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر.

    - وقد كانت الفترة التي تلت التحرير مباشرة من أصعب الفترات التي مرت على الكويت في تاريخها الحديث وبرز خلالها سموه بأدائه المتفاني ودبلوماسيته العالية وحزمه وإصراره الصلب على التعامل مع كم المشاكل الهائل الذي واجه الدولة منذ اللحظة الأولى للتحرير .

    [​IMG]




    الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ( حفظة الله ورعاه )
    [ 1427 هـ ] [ 2006م ]


    - يشهد لسمو الشيخ صباح الأحمد – حفظه الله حنكته في مجال السياسة الخارجية ما يقارب الأربعة عقود .

    - ارتبطت صورة سموه واسمه بوزارة الخارجية حيث أصبح من الصعب أن يذكر اسم الوزارة دون النطق باسم الشيخ صباح الأحمد الصباح، على الرغم من أنه شغل مواقع أخرى، إلا وإن الخارجية طغت على ما عداه، حمل رسائل للعديد من قادة دول العالم . يؤكد الكثير من الدبلوماسيين الذين عاصروا سموه، أنه يعمل بطاقـة كبيرة، ويبذل جهوداً خارقة في تنمية العلاقات الكويتية الخارجية، خاصة مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن . لم تكد تنقضي أكثر من خمس سنوات على تقلد سموالشيخ صباح الأحمد – حفظه الله منصبه وزيراً للخارجية، حتى شهدت الكويت استقراراً في أوضاعها السياسية وقطعت شوطاً كبيراً في مجال التقدم،

    - لقد استطاع صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد – حفظه الله أن يجعل من سياسة الكويت الخارجية مدرسة جديدة في فن الدبلوماسية تقوم على نكران الذات والنظر إلى المصلحة العامة قبل المصلحة المحلية أو الأقليمية، ومن ثم اعتبر بحق أستاذاً للسياسة الخارجية .

    - قبل انضمام الكويت إلى الأسرة الدولية، كان لها رصيد من المشاركة في المنظمات والوكالات التابعة للأمم المتحدة . فقد شاركت رسمياً منذ حصولها على الاستقلال في عام 1961م في أنشطة منظمة الصحة العالمية، ومنظمة العمل الدولية، واتحاد البريد العالمي، ومنظمة الطيران المدني.

    - في كل عام مع افتتاح دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، تشارك الكويت بوفد رسمي على رأسه سمو الشيخ صباح الأحمد – حفظه الله ليلقي خطاب دولة الكويت أمام الجمعية العامة ويجري سلسلة من الحوارات مع وزراء الخارجية في مختلف دول العالم، فأول كلمة ألقاها سموه من فوق منبر الأمم المتحدة بالوعي التام بدور المنظمة العالمية، حيث قال: ".. إن انتماء الكويت إلى النشاط الدولي يدل بوضوح على أن الاستقلال والعضوية في الأمم المتحدة ليستا نهاية بحد ذاتها، بل وسيلتين للمشاركة في المسؤولية لتحقيق حياة أفضل لشعبها وشعوب الدول الأخرى.. ".

    لقد نجح سموه في توثيق علاقات الكويت بالأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة وبالدول الأعضاء فيها . حيث رسم سياستها الخارجية بأنها :

    1. دولة داعية للسلام.
    2. راعية لحقوق الإنسان.
    3. لا تتدخل في الشؤون الداخلية لغيرها من الدول.
    4. تعمل من أجل التنمية العالمية الشاملة، وتقديم المساعدات إلى مختلف دول العالم المحتاجة، وبصفة خاصة الأكثر فقراً والأكثر حاجةً.
    5. تؤمن بالحياد الإيجابي والوسطنة في اتخاذ المواقف والقرارات.

    - وله مشاركات حثيثة وهامة في مآسي العالم أجمع ودعوة المجتمع الدولي للقيام بمهامـه والحديث دوماً عن معاناة شعوب العالم وخاصة الدول النامية والفقيرة المثقلة بالديون والأزمات.

    - أثبت سموه في جميع المناصب التي تقلّدها كفاءة ومقدرة كبيرة في معالجة الشؤون الداخلية والخارجية للكويت، وذلك على الرغم من التحديات التي قدر له أن يواجهها .

    - كما كان لسموه دوره في تأسيس المجلس الوزاري المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول المجموعة الأوربية، الذي يهدف إلى توثيق الروابط الاقتصادية المشتركة بين الطرفين . ومن خلال ذلك المجلس تم إبرام العديد من الاتفاقيات الاقتصادية مع الكثير من دول هذه المجموعة وغيرها من الدول الأخرى .

    - ارتكزت سياسة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد – حفظه الله في المجال العربي على مساعدة الدول العربية بكل ما تملكه الكويت من طاقات سياسيه وماديه، بما في ذلك تقديم المنح والقروض للدول التي هي في حاجة إليها، إلى جانب التوفيق والوساطة في العديد من الخلافات العربية والإقليمية، إذ كان على قناعه مؤداها بان ما يربط الدول العربية من وشائج وصلات وثيقة أمتن وأبقي من أيه خلافات عربية طارئة، ومن ثم كان لدبلوماسيته التوفيقية دور إيجابي في رأب الصدع العربي .

    ولم تقتصر سياسة سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح – حفظه الله على ضرورة إيجاد حلول للخلافات العربية فحسب، بل امتدت طموحاته إلى العمل من أجل الوحدة العربية والتآلف القومي ضد التهديدات الخارجية التي يتعرض لها الوطن العربي، وكثير ما كان يؤكد على أن التضامن العربي هو الوسيلة الوحيدة لجعل الآخرين يحترمون العرب، ولمواجهة الأخطار التي يتعرضون لها.

    - أكد سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح – حفظه الله إدانة الكويت للإرهاب . وكان حريصاً كل الحرص على الوقوف بصلابة ضد ما تروجه أبواق الدعاية الغربية من أن روح الإرهاب إسلامية وجسده عربي، مؤكداً أن الإسلام هو دين السماحة والتسامح، وأن ما يثار من آراء أو اتجاهات مغرضة حول أن الطريق إلى مكافحة الإرهاب هو إصلاح العالم العربي والإسلامي،

    - على الرغم من أن سمو الشيخ صباح الأحمد – حفظه الله واجه العديد من الأزمات العراقية الكويتية منذ الأزمة التي حدثت على عهد الدعبدالكريم قاسم 1961م – 1963م ، وما تلاها من أزمات حدودية بين ولتين ، فإنه ظل على قناعة بأنه لابد وأن تقوم بين العراق والكويت علاقات من الصداقة والتعاون وحسن الجوار وتبادل المنافع المشتركة .

    - استطاع سمو الشيخ صباح الأحمد – حفظه الله أن يحصل للكويت على تأييد دولي لم يسبق له مثيل بعد كشفه لممارسات العدوان، الذي كان من نتيجته أن أصدر مجلس الأمن قراره رقم 678 في التاسع والعشرين من نوفمبر 1990م على أثر الموقف المتصلب الذي اتخذه النظام العراقي وضربه عرض الحائط بجميع القرارات التي اتخذها المجلس بدءاً من القرار رقم 660 الذي صدر عقب الغزو مباشرة والقرارات اللاحقة ذات الصلة بالعدوان العراقي على الكويت .
     
  2. غيوم

    غيوم بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    7,298
    1
    0
    تسلم أيدينك علي النقل الرائع للموضوع و المعلومات القيمة

    تحياتي لك
     
  3. كويـ هلاليه ـتيه

    كويـ هلاليه ـتيه بـترولـي مميز

    916
    0
    0
    ماشاءالله

    قريته كله حده يشوق

    ماشاءالله عليك صج اكويتي ونفطي بعد !!!
     
  4. Winchester

    Winchester المـراقب الـعـام

    موضوع مميز

    بارك الله فيك اخوي
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة