انهيار الإنترنت ومخاطر الاعتماد على الكابلات البحري

الكاتب : q8security | المشاهدات : 543 | الردود : 7 | ‏9 فبراير 2008
  1. q8security

    q8security بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    [​IMG]

    انهيار الإنترنت ومخاطر الاعتماد على الكابلات البحري

    المصائب لا تأتي فرادى، ربما كان هذا هو أفضل تعبير عن حالة الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة الماضية. ففي يوم الأربعاء الماضي، أصيب كابل الألياف الضوئية البحري (SEA-ME-WE4)، الذي يشكل العمود الفقري للاتصالات بين جنوب شرق آسيا، وشبه القارة الهندية، والشرق الأوسط، وأوروبا. هذا الكابل الذي يبلغ طوله عشرين ألف كيلومتر، يصل بين دول متباعدة ومتنائية، مثل سنغافورة وفرنسا، أو تايلاند ومصر، أو سريلانكا والجزائر. ولم يعرف حتى الآن سبب عطل هذا الكابل، وإن كانت بعض التقارير تفيد بأنه تعرض للتلف من مرساة سفينة في نقطة ما على مسافة بضعة كيلومترات من شاطئ مدينة الإسكندرية. وهو ما أدى إلى فقدان خدمات الإنترنت واضطراب الاتصالات الهاتفية بشكل واسع في المنطقة، بدرجة وصلت إلى 70% في مصر، وإلى 60% في الهند، وبدرجات متفاوتة في بقية الدول. وقد أعلنت شركة (FLAG Telecom) المالكة لهذا الكابل، أن سفينة الإصلاح ستصل إلى موقع العطب في الخامس من الشهر الجاري، على أن يستغرق الإصلاح فترة أسبوع كامل. وأمام هذا الموقف سارعت شركات الاتصالات المحلية إلى تحويل الشبكات الداخلية من الخطوط المتضررة إلى خطوط بديلة أخرى (Rerouting)، وهو ما أدى إلى تخفيف آثار المشكلة في شبكات الاتصالات بدرجة كبيرة. ولكن قبل أن تتعافى شبكات الاتصالات المحلية والإقليمية، تناقلت وسائل الإعلام يوم الجمعة الماضي خبر تعرض كابل بحري آخر (Falcon Cable) لتلف على مسافة 56 كيلومتراً من سواحل إمارة دبي. ومرة أخرى، أعلنت الشركة المالكة لهذا الكابل، وهي نفس الشركة المالكة للكابل المعطوب في البحر المتوسط، عن توجه سفينة إصلاح لمكان العطب خلال الأيام القادمة، دون أن يكون من الواضح سبب الت


    هذه الدراما التي تتابعت فصولها خلال الأيام القليلة الماضية، أظهرت بشكل جلي مدى الأهمية التي بلغتها الإنترنت والاتصالات الإلكترونية في حياتنا اليومية، ومدى اعتماد هذه الاتصالات على الكابلات البحرية. فمنذ نجاح أول تطبيق لكابل بحري عام 1850 عبر القنال الإنجليزي، بين مدينتي "دوفر" على الشاطئ البريطاني و"كاليه" على الشاطئ الفرنسي، أصبحت الكابلات البحرية عماد الاتصالات الدولية، والمحلية أيضاً في الكثير من الأحوال، بداية بالتلغراف، ثم الاتصال الصوتي عن طريق الهاتف، ونهاية بالاتصال المعلوماتي أو البياناتي (Data Communication)، الذي تعتبر الإنترنت أحد أشهر تطبيقاته. ولكن خلال تاريخ كابلات الاتصالات البحرية الممتد لقرابة مئة وستين عاماً، ظهرت نقاط ضعف هذه الكابلات وقابليتها للتعرض للتلف من عوامل عديدة، مثل شِباك سفن الصيد، أو مراسي السفن، أو الانهيارات الأرضية تحت سطح البحر، وأحياناً حتى هجمات أسماك القرش. وفي بعض الأحيان، خلال النزاعات المسلحة والصراعات العسكرية، لجأت القوى المتصارعة إلى تقطيع الكابلات البحرية للطرف الآخر في الصراع، بهدف شل قدرته على الاتصال ولتعجيز مراكز القيادة والتحكم لقواته العسكرية. وهو ما يظهر الأهمية الاستراتيجية العسكرية للكابلات البحرية، ويجعلها أيضاً هدفاً محتملاً للعمليات الإرهابية. فعلى رغم عدم وجود أي دليل أو حتى مجرد الشبهة، على أن التلف الذي تعرض له كابل البحر المتوسط، ثم كابل "فالكون" في مياه الخليج، كان نتيجة تخريب، إلا أنهما أظهرا سهولة إتلاف هذه الكابلات بدون قصد، أو عن عمد. فوسيلة الحماية الوحيدة المتاحة للكابلات البحرية، هي دفنها في خنادق، وإن كان حتى هذا الإجراء يتخذ فقط في الأماكن التي يمكن أن تتعرض فيها الكابلات للتلف أو الإتلاف بسهولة. وبالنظر إلى الأهمية الفائقة التي أصبحت تتمتع بها الكابلات البحرية في توفير نمط الحياة المميز لمجتمع القرن الحادي والعشرين، والسهولة النسبية للوصول إلى مواقع تلك الكابلات وإتلافها، وعدم توفر حماية أمنية لها على مدار الساعة، فليس من الصعب أن نرى كيف يمكن أن تصبح الكابلات البحرية هدفاً سهلاً
    (soft target) للعمليات الإرهابية


    ومثل هذا الهدف، يزداد جاذبية يوماً بعد يوم، نتيجة زيادة اعتمادنا المتزايد على شبكات الاتصالات الإلكترونية، إلى درجة أن البعض يحلو له أحياناً توصيف العصر البشري الحالي بالعصر الشبكي، على منوال العصر الحجري والعصر البرونزي والعصر الحديدي، بسبب اعتمادنا الهائل حالياً على شبكات الاتصالات في تسيير أمور حياتنا اليومية. ويتضح هذا الاعتماد في أوضح صورة، من خلال أكبر شبكة اتصالات عرفها الإنسان في تاريخه، أو شبكة الإنترنت. ولحسن الحظ، ومنذ ولادة الإنترنت وحتى يومنا هذا، لم تغلق هذه الشبكة العجيبة أبداً ولو للحظة واحدة. ولا يمكن إغلاقها حالياً، بسبب عدم وجود قلب أو مركز رئيس يتحكم فيها. فهي عبارة عن عدد ضخم من الشبكات المتصلة ببعضها بعضاً، مما يتطلب إغلاق جميع هذه الشبكات حتى نتمكن من إغلاق الإنترنت كليةً. ولذا تعتبر المشكلات التي يواجهها بعض مستخدمي الإنترنت أحياناً مجرد مشكلات محلية، أو في الوصلة بين شبكتهم وبين الشبكات الأخرى. وإن كان تعاظم دور الكابلات البحرية في بقاء الإنترنت قيد الاستخدام، يظهر نقطة ضعف خطيرة، من الممكن استغلالها من خلال هجمات منسقة متزامنة على مواقع هذه الكابلات، والتي توفر الإنترنت نفسها معلومات تفصيلية عن مواقعها وعن نقاط ضعفها.



    ====================
    المصدر: جريدة الإتحاد الإماراتية
    عدد 11906
    9فبراير 2008

    رابط المقال

    http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=34307
     
  2. q8security

    q8security بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    بصراحة أحببت نقل هذه المقالة

    التي تستحق القراءة برأي الشخصي


    مع تحياتي
     
  3. جونم جقرم

    جونم جقرم بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    8,202
    0
    0
    منــدوب نفطـي (: ---> 66698897
    خـيـمـة فـُـوق طـِـعـسـ
    مشكور اخوي علي المقالة
    وراحت عليناا الهوت ميل والبورصه
    العوض علي الله برنجع نظام قبل مدلك آريل فوق السطح وحبل ويمكن تصيدلك سيرفر بالغلط
     
  4. طلال

    طلال بـترولـي خـاص

    مشكور أخوي على النقل ويعطيك العافيه
     
  5. الناهض

    الناهض بـترولـي خـاص

    2,144
    0
    0
    شركة نفط الكويت
    تسلم على النقل الطيب
     
  6. q8security

    q8security بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    ===============


    :) حلوه


    أخي الكريم شكرا على مرورك

    الذي أسعدنا
     
  7. q8security

    q8security بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    =======================


    الله يجزاكم خير جميعا

    أخي الكريم شكرا على مرورك

    الذي أسعدنا
     
  8. q8security

    q8security بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    :)

    أخي الكريم شكرا على مرورك

    الذي أسعدنا
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة