الحالات التي قررها المشرع العمالي لاعتبار المنحة أو المكافأة جزءاً من الأجر

الكاتب : المحامي د. بدر سعد العتيبي | المشاهدات : 1,094 | الردود : 0 | ‏16 يوليو 2020
  1. المحامي د. بدر سعد العتيبي

    المحامي د. بدر سعد العتيبي محامي

    17
    17
    3
    ذكر
    دكتور بالقانون
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحالات التي قررها المشرع العمالي لاعتبار المنحة أو المكافأة جزءاً من الأجر :-
    إذا كان من المقرر قانوناً أن كل منحه تعطى للعامل علاوة على المرتب وما يصرف له جزاء أمانته أو مقابل زيادة اعبائه أو ما شابه ذلك إذا كانت هذه المبالغ مقررة في عقود العمل الفردية أو لوائح العمل أو جرى العرف بمنحها حتى أصبح العامل يعتبرها جزءاً من الاجر لا تبرعاً ، إلا أن القضاء لم يأخذ بظاهر هذه الاصطلاحات وإنما صرفها إلى المعنى الأعم والأفضل للعمال بصرف النظر عن هذا الظاهر ، ويتضح من ذلك أن الحالات المقررة قانوناً هي :-

    إذا كانت المنحة مقررة في عقود العمال الفردية أو الجماعية أو الأنظمة الأساسية للعمل ، وايضاً في حال جريان العادة على المنحة ، وجديراً بالذكر أن (المقصود بالأنظمة الأساسية للعمل) هو لائحة العمل أو القرارات التي يصدرها صاحب العمل إلى عماله ، كما أنه يتعين الرجوع إلى العقد أو الأنظمة الأساسية للعمل لتحديد قيمة المنحة أو المكافأة وشروط استحقاقها ومواعيد الوفاء بها ، ولا يشترط أن يحدد لها العقد قيمة ثابته لأن هذا الثبات إنما يشترط توافره عندما يكون مصدر المنحة هي العادة التي جرت بإعطائها لا الاتفاق .

    ويدخل في المنح ما جرت العادة بمنحه متى توافرت لها صفات العمومية والدوام والثبات وكانت العادة الأولى تدخل في المنح ما جرى العرف بمنحها ، ومع ذلك لا يقصد بالعرف في هذا المجال العرف بمعناه الاصطلاحي الذي يتطلب لقيامه توافر ركنين (مادي ومعنوي) ، إنما يقصد به (العادة الثابتة) في المشروع أو المهنة ، وتتوافر هذه العادة الثابتة إذا جرت عادة رب العمل على إعطاء عماله المنحة أو المكافأة بحيث أنها لم تعد تعتبر تبرعاً تخضع لمشيئة صاحب العمل أو إرادته أو تقديره ، بل أصبحت التزاماً عليه الوفاء بها اختياراً أو اجباراً.

    أما إذا كان النظام الأساسي للعمل ينص على أن المنحة أو المكافأة لا تعتبر ضمن الاجر ، فإن هذا النص يؤكد تمسك صاحب العمل بالإبقاء عليها بوصفها تبرعاً لا التزاماً .

    كما لا يجوز لصاحب العمل إلغاء المنحة أو المكافأة بإرادته المنفردة حتى ولو لم تحقق المنشأة ربحاً أو مُنيت بخسارة أو شهر إفلاس رب العمل وذلك استناداً إلى أن المنحة وفقاً لما سبق أصبحت حقاً مكتسباً للعمال وجزءاً من الاجر يلتزم صاحب العمل بأدائها للعمال ولا يمنع من ذلك تحقق الخسارة أو انخفاض الربح .

    فإذا ترك العامل العمل قبل حلول موعد صرف المنحة أو المكافأة فإن حقه فيها لا يسقط ، بل يستحق جزءاً منها يقدر بنسبة المدة التي قضاها في خدمة رب العمل من السنة الأخيرة التي تستحق منها المنحة أو المكافأة.

    وللحديث بقية ان شاء الله .....

    أخوكم المحامي د/ بدر سعد العتيبي
     

مشاركة هذه الصفحة