طارق الفارس : تعديلات قانون العمل في القطاع الأهلي..السرقة الكبرى

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 1,122 | الردود : 0 | ‏5 مايو 2020
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,638
    278
    83
    ذكر
    الكويت
    طارق الفارس : تعديلات قانون العمل في القطاع الأهلي...السرقة الكبرى

    FBD88863-CD83-4C25-9998-09558CEE1128.jpeg

    نشرت بعض مواقع التواصل الاجتماعي خبرًا بالأمس عن اقتراح مقدم لتعديل قانون رقم 6 لسنة 2010 في شأن العمل في القطاع الأهلي ( 6 / 2010 ) سبقه قرار حكومي نقل على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة يقول فيه الموافقة من حيث المبدأ على مشروع قانون بإضافة مادة جديدة إلى قانون رقم 6 لسنة (2010) في شأن العمل في القطاع الأهلي، وتكليف وزير الشؤون الاجتماعية و وزير الدولة للشؤون الاقتصادية بمراجعة الصيغة النهائية للمشروع.

    بداية هذا المقال مبني على فرضية ان الاقتراحات المقدمة حقيقية ... ولنستعرض بداية مواد القانون الحالي والاقتراحات المقدمة لتعديلها والاضرار الفادحة التي يتعرض لها العمال ..

    أولًا : المادة 31 من قانون العمل في القطاع الاهلي والتي تنص " إذا كان عقد العمل محدد المدة واستمر الطرفان في تنفيذه بعد انقضاء مدته دون تجديد اعتبر مجدداً لمدد مماثلة وبالشروط الواردة فيه ما لم يتفق الطرفان على تجديده بشروط أخرى وفي كل الأحوال يجب ألا يمس التجديد مستحقات العامل المكتسبة التي نشأت عن العقد السابق.

    فاذا كان التعديل المقترح عليها بحذف العبارة التالية " وفي كل الأحوال يجب ألا يمس التجديد مستحقات العامل المكتسبة التي نشأت عن العقد السابق."

    بما يتيح لأصحاب العمل اعادة التفاوض على الأجور و المميزات دون قيود

    ثانيًا : المادة 58 من قانون العمل في القطاع الاهلي والتي تنص " لا يجوز لصاحب العمل أن ينقل عاملا بالأجر الشهري إلى فئة أخرى بغير موافقته الكتابية على ذلك دون الإخلال بالحقوق التي اكتسبها العامل خلال فترة عمله بالأجر الشهري.

    فماذا اذا كان تعديلها باضافة فقرة في نهاية المادة 58 نصها "ما لم يكن ذلك بالتراضي بين الطرفين بناء على رغبة أي منهما"

    مما يعني ان يصرح لأصحاب العمل ان ينقل العامل لفئة غير الأجر الشهري مثلا الأجرة اليومية أو نسبة من الأرباح أو أي طريقة يراها صاحب العمل

    ثالثًا :المادة 61 والتي تنص " يلزم صاحب العمل بدفع أجور عماله خلال فترة الإغلاق إذا تعمد غلق المنشأة لإجبار العمال على الرضوخ والإذعان لمطالبه، كما يلتزم بدفع أجور عماله طوال فترة تعطيل المنشأة كليا أو جزئيا لأي سبب آخر لا دخل للعمال فيه، طالما رغب صاحب العمل في استمرار عملهم لديه.

    ونتوقع تعديلها باضافة فقرة في نهاية المادة 61 نصها "و يستثنى من ذلك حالات الظروف الخارجة عن إرادة صاحب العمل كما هو الحال في قرارات السلطات الصحية و حظر التجول حاليا "

    مما يعني إعطاء اصحاب العمل مطلق الحرية في وقف صرف رواتب العمال في حالة حظر التجول كما هو الحال الان بسبب الوباء و قرار الدولة بحظر التجول يحق لأصحاب العمل التوقف عن صرف رواتب العاملين لديها.

    رابعًا : المادة 62 والتي تنص " يراعى في حساب مستحقات العامل آخر أجر تقاضاه فإذا كان العامل ممن يتقاضون أجورهم بالقطعة تحدد أجره بمتوسط ما تقاضاه خلال أيام العمل الفعلية في الأشهر الثلاثة الأخيرة.

    وتنص كذلك " ويكون تقدير المزايا النقدية والعينية بتقسيم متوسط ما تقاضاه العامل منها خلال الإثنى عشر شهرا الأخيرة على الإستحقاق فإذا قلت مدة خدمته عن سنة حسب المتوسط على نسبة ما أمضاه منها في الخدمة ولا يجوز تخفيض أجر العامل خلال مدة عمله لأي سبب من الأسباب.

    التعديل الرابع: اضافة فقرة في نهاية المادة 61 نصها " ما لم يكن ذلك بالتراضي بين الطرفين بناء على رغبة أي منهما عند الظروف الاقتصادية الطارئة"

    مما يعني إعطاء اصحاب العمل الحق في التملص من حساب مكافأة نهاية الخدمة التي نص عليها القانون مسبقًا و بالتالي القدرة على إنهاء عقد الموظف (تفنيشه) دون دفع مستحقات نهاية الخدمة كاملة.

    ان مثل هذه التعديلات المقترحة تمثل سياسة الرأسماليين الاقطاعيين الذين لن يتوانوا عن هضم حقوق الطبقة العاملة و نهب مستحقاتهم ومص قوتهم في سبيل الحفاظ على ثرواتهم و أرباحهم و زيادتها دون النظر لعواقب هذه الأفعال على العمال و أسرهم و بالتالي المجتمع ككل.

    و مثل هذه الأفعال الدنيئه لا يتمكن الاقطاعيون من فعلها دون وجود شراكة مع قوى فاسدة تمكنهم من تحويل اطماعهم إلى قوانين تشرعن سرقتهم لقوت الشعب و مستحقاته.

    لقد آن الأوان لأن نقف جميعًا في وجه هذا الطمع الإقطاعي و وقف سيطرتهم على مقدرات البلد و اقتصادها.
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة