عندما تبيع إدارة شركة صناعة البتروكيماويات الأوهام لموظفيها

الكاتب : نفطي كويتي | المشاهدات : 1,841 | الردود : 0 | ‏26 يونيو 2019
  1. نفطي كويتي

    نفطي كويتي بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    2,028
    12
    38
    بإجتماع واحده تستطيع ان تطمئن الموظفين على مستقبلهم الوظيفي عن طريق ( بيع الأوهام ) المشكلة إن فشلت حتى في ذلك
    ذكرني اجتماع الامس واليوم
    في رائعة فرانك باوم الشهيرة "ساحر أوز العجيب"، فتاةٌ صغيرة من كنساس تدعى دوروثي تملُّ العيش في مزرعة عمّها وتتمنى مغادرتها، فجأةً تجدُ نفسها وسط إعصار هائل ينقلها إلى عالم سحري جميل يدعى عالم اوز. لكن ما تلبث أن تشتاق لبيتها وأهلها وترغب بالعودة بشدة لمزرعتها في كنساس. يخبرها الأقزام ان الشخص الوحيد الذي يقدر على تلبية أمنيتها هو ساحر أوز العظيم، ويرشدونها إلى طريق الآجر الأصفر المؤدي إلى مدينة الزمرد حيث يقيم الساحر العظيم أوز.
    في طريقها للبحث عن ساحر أوز العجيب تلتقي فزاعة طيور تنشد الحصول على عقل، فترافقها في رحلتها إلى الساحر علّها تجد ضالتها هناك، ينضم إليهما لاحقا رجل صفيح يريد قلبا ليشعر بالحب وأسدٌ ينشد الحصول على شجاعته المفقودة لكي يستشعر (أسديته). يجتازون درب الآجر الأصفر بمشقةٍ بالغة، ويصلون أخيراً إلى مدينة الزمرد حيث يشترط الساحر أوز عليهم أن يأتوه بمكنسة ساحرة الغرب الشريرة لكي يحقّق حاجاتهم وأمنياتهم العزيزة. بعد رحلة بحثٍ مضنية يتعرضون خلالها لعقبات ومصاعب مهولة ينجحون بإحضار المكنسة إلى الساحر العظيم. لكن يشعرون بخيبة أمل بالغة عندما يكتشفون أن ساحر أوز العظيم كان يخدعهم ولم يكن سوى عجوزٍ ضئيل البنية لا يملك من أمره شيئا يختبئ طوال الوقت خلف ستارة، يحرك آلاته وينفث أدخنته ليوهم الجميع بعظمته الزائفة وأن ما أعطاهم إياه ليس سوى كيس من نخالة الشعير على أنها عقل، ووسادة على شكل قلب محشوة بنشارة الخشب، ولم يجد للأسد سوى وسام نحاسي ليمده بالشجاعة!

    لتعزيتهم تذكرهم دوروثي أنهم ليسوا بحاجة الساحر من البداية وأنهم يملكون اصلا ما يبحثون عنه. فالأسد أظهر شجاعته اثناء دفاعه عنها وعن رفاقه، ورجل الصفيح لم يكن بحاجة لقلب وهو الذي احاطهم طوال الرحلة بالطيبة والحرص، أما الفزاعة فهي من كانت تأتي بأذكى الحلول كلما تعرضوا لمشكلة. حتى دورثي كانت تملك حذاءً سحرياً أهداه لها الأقزام عند وصولها لهذا العالم العجيب يمكنها من الانتقال إلى أي وجهة تريد. فيعود إيمانهم بأنفسهم وتعود دوروثي إلى مزرعتها في كنساس

    تعتمد ادارة الشركه أسلوب ساحر أوز بالتعظيم الإيهامي من خلال إقناع الموظفين بأن ما تقدمه لهم هو الأفضل ولا يوجد ما هو أفضل من ذلك وبأن حلول مشاكلهم موجوده ومدروسه فلا داعي للقلق

    إجتمعت إدارة الشركة مع المهندسين وعمال الشركة
    ولم تقدم اي شي واضح لهم ولمستقبلهم الوظيفي
    سوا انها باعت لهم أوهاماً
    ١-الشركه تقول للمهندسين انها راح تدربهم في مصانع البروثيلين بسبب عددهم الزايد
    ومالهم مكان في البروبلين طبعاً اقصد الزايد منهم وهذا الأمر فيه هدر للوقت والمال وكان بالإمكان ان تقوم الشركه بنقلهم لشركات زميله لتستفيد منهم ويستفيدون هم أيضاً ويستقرون وظيفياً
    او حتى تنقلهم إلى المشاريع الخارجية لكسب مزيد من الخبرات ... أما أنها توهمهم بأنهم يجهزونهم لمشروع للحين ما أتموا دراسته
    يعني يبيله مالا يقل عن ٦ إلى ١٠ سنوات والمهندسين يتدربون والمشروع ما خلص
    ٢- موضوع التقاعد ما زالت الشركه مصره على عدم إعطاء اي ميزه إضافيه للمتقاعدين متحججين بالقوانين .. وكأننا نسينا عندما ارادت المؤسسة الإنتقاص من مميزات الموظفين تسارعت إدارات الشركات بتطبيق الأمر دون اي احترام لأي قانون او اتفاق بينهم وبين النقابات ( إن كنت ناسي أفكرك )
    تتباهى الشركه بأن عرض آل ٦ اشهر هي ميزه تقدم لشخص خدم الشركه ٣٠ عام ما تدري ان المتقاعد راح يقعد باقي عمره الله يعطيهم الصحه في البيت واللي اشتغل ٣٠ سنه شنو تعني له آل ٦ شهور وكثير منهم مستعد ان يعمل فيها مقابل عرض مجزي ويكون متفق عليه بين إدارة الشركه وبين النقابه خصخوصا ان الشركه هي من ترغب بالتخلص منه وهذا الأمر ليس بالغريب على القطاع النفطي حيث حدث سابقاً وكذلك في كثير من القطاعات الحكومية
    كنت في السابق اعتقد ان فكرة الضغط على الموظفين للتقاعد هي فكرة صغار المسؤولين او الإداره الوسطى واليوم تأكدت بأنها سياسة إدارة الشركه وإنها تحت رعايتهم ودعمهم ...

    اللي قاعد يصير بيع للوهم والموظفين بين خيارين أما النقل للبروبليين او التقاعد وحتى اللي يبي ينتقل لمصنع البروبلين بعضهم الشركه ما تبيهم يعني ماله الا طريق واحد ( يا تتقاعد يا تتقاعد ) وهذا الكلام غير مقبول أمام ان ينضم للركب وينتقل مع زملائه او ينقلون للشركات الزميلة واللي يبي يتقاعد شي راجع له مقابل عرض مجزي
    الشركة المتمثله بشخصية بساحر روز تجتمع بالموظفين المتمثلين بشخصيات القصه مستغله قوتها وتعرف بأن بيع الوهم للموظفين سيعطيها الوقت الكافي لحلحلة قضاياهم
    دوروثي ورفاقها هم العمال واللي منهم يطالب بالنقل للشركات الزميلة واللي يبحث عن درجه واللي يبحث عن عروض تقاعديه مناسبة واللي اعتقد بأنهم بعد هذا الاجتماع يجب أن يتقنعوا انهم ليسوا بحاجه إلى الاستماع إلى اداره تبيع لهم الأوهام وأنهم بحاجه إلى ان يثقوا بأنفسهم أولاً قبل كل شي ومن ثم يبحثوا عن سبل جديده توصلهم لمطالبهم المستحقة
    وما ضاع حق وراه مطالب
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة
  1. المحرر النفطي
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    703
  2. traheeb
    الردود:
    10
    المشاهدات:
    958
  3. نفطي كويتي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    1,314
  4. المحرر النفطي
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    8,841
  5. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    7,409

مشاركة هذه الصفحة