مقال إنجليزي ده يا مرسي؟!

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 2,267 | الردود : 0 | ‏9 يونيو 2019
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,591
    266
    83
    ذكر
    الكويت
    إنجليزي ده يا مرسي؟!

    882035EB-AA36-4518-96A7-B0969EFFD278.jpeg


    بقلم : ذعار الرشيدي

    القصة سهلة للغاية لمعرفة ما اذا كان هناك خلل أم لا، بسبب خطأ قد يكلف الدولة مليار دينار كويتي.

    لم اكن لأكتب مقالي هذا لولا صدور جزء من تقرير ديوان المحاسبة عن نقطة الارتباط الكويتية لمشاريع البيئة، والذي جاء أبرز ما فيه مخالفة التعيينات لقياديي النقطة، فـ «النقطة» لمن لا يعلم «تستحكم» على نحو مليار دينار كويتي.

    ***

    القصة تبدأ عندما خصصت لجنة الأمم المتحدة للتعويضات نحو ثلاثة مليارات دولار أميركي للكويت لتغطية تنفيذ ستة مشاريع متعلقة بإعادة تأهيل البيئة والتي تقوم بالإشراف عليها «نقطة الارتباط الكويتية»، وهذه المشاريع يتم الصرف عليها من مبلغ التعويضات الملياري، ولا تُصرف إلا بشرط تنفيذ المشاريع بالشكل الموعود والمحدد بالخطط والاتفاقيات المبرمة بين الكويت والأمم المتحدة، أي أن نقطة الارتباط هذه هو جهاز يربط الدولة واستحقاقاتها للتعويضات مع الأمم المتحدة.

    ***

    وديوان المحاسبة أورد في تقريره الأخيرة ملاحظة خطيرة وهي ان «رأس وقياديين» في الجهاز «النقطة» لا يحملون أي مؤهلات علمية بيئة، بل التسلسل الهرمي لثلاثة منهم يشير الى انهم يحملون بكالوريوس أدب إنجليزي، في مخالفة صريحة لاشتراطات التعيين في المراكز القيادية في مكان حساس مثل هذا كما ورد نصا في ملاحظات ديوان المحاسبة.

    كما قلت الجهاز أو النقطة تدير ستة مشاريع بيئية بمليار دينار كويتي.

    ***

    لم يقف تقرير ديوان المحاسبة في ملاحظاته على ذلك بل أورد جزءاً خطيرا جدا وهو إقصاء الجهاز وإبعاد وإنهاء خدمات من يحملون مؤهلات علمية أكاديمية بيئية، وهذا ليس ضربا في القوانين بل ضربا في المنطق السليم للأشياء، فـ «شلون تفنش متخصصين في البيئة من جهاز بيئي وتعين مكانهم تخصص إنجليزي؟!».

    ***

    عموما الأمر لا يقف عند هذا الحد، فمثلا نسبة الإنجاز في المشاريع الستة لم تتعد الـ 10%منذ بدء العمل بالنقطة، أى نحو 12 عاما.

    وباعتقادي أن جهازا كهذا وبهذه الخطورة السياسية والمبالغ التي يقف عليها يجب أن تتم مراجعته بالكامل وإعادة تقييمه من قبل المجلس الأعلى للبيئة الذي يرأسه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد، فهذا الجهاز أو النقطة- أيا كان اسمها- بحاجة الى إعادة توضيح وتعديل قبل أن تستعيد الأمم المتحدة التعويضات المقررة لنا إن لم ننفذ ما وعدنا به أو تسائلنا ديبلوماسيا عنه وأوجه صرف مبلغ التعويضات الملياري.


    الأنباء
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة