مقال الحل بالوظائف الفنية

الكاتب : فراس السالم | المشاهدات : 136 | الردود : 0 | ‏13 مايو 2018
  1. فراس السالم

    فراس السالم بـترولـي جـديـد

    21
    18
    3
    ذكر
    الحل بالوظائف الفنية


    لا يخفى علينا جميعا ما يعاني منه شبابنا من ندرة في فرص التوظيف الحقيقية، فهناك نسبة كبيرة من الوظائف التي تعرضها الحكومة والجهات التابعة لها هي لمجرد تعيين المواطنين حتى وان كان عدد المشمولين بالتوظيف فوق الحاجة الفعلية للمؤسسة.
    كيف لنا ان نحل هذه المشكلة؟ وما اهم العوائق؟ أول عائق هو قلة الوعي بمتطلبات سوق العمل وعدم تهيئته وتنظيمه بما يمكن ان يجذب المواطنين، العائق الثاني وهو بنفس حجم تأثير الأول، هو النظرة الدونية لبعض الوظائف، فهناك تفكير غير منطقي بأن الاعمال تقسم على حسب الجنسية، وان المواطن يجب ان يكون عمله اداريا مكتبيا ولا يقبل بشيء اقل من ذلك.

    ما هو سبب عدم تقبل فئة كبيرة من الناس للوظائف الميدانية او الفنية؟ ولماذا يتم الاعتماد على الوافدين للقيام بهذه الوظائف؟ فمنها وظائف تقنية وفنية تكسب العامل بها مهارة عالية جدا نحتاج اليها بشكل كبير، فما المانع من فتح هذا المجال وتحفيز الكويتيين على الانخراط بهذه الوظائف؟ لماذا لا تكون لدينا شركات وطنية متخصصة مملوكة للحكومة تستثمر في هذه التخصصات من خلال معاهد تدريب منتهية بفرص وظيفية للمجالات الخدمية الصناعية مثلا؟ أو الخدمات البترولية ونظم المعلومات والآلات الدقيقة والصناعات البحرية وعلوم الطيران والتنمية الزراعية والامن الغذائي وغيرها الكثير من الخدمات والصناعات التي عليها طلب محلي كبير ومستدام نظرا للنمو السكاني المستمر في البلاد، فكنا في ما مضى نقول ان عدد المواطنين صغير، فلا يوجد من سيتقدم لهذه الوظائف، ولكن الحال مختلف الان، فلا يوجد تنوع كبير بفرص العمل، والموجود لا يتناسب مع الحاجة ويجب علينا التحرك سريعا لنستوعب الطلب المستقبلي وحاجة البلاد في السنين المقبلة.

    يجب على الحكومة أولا توفير بيئة عمل مناسبة للمواطنين وفتح الوظائف الفنية التي أغلقت في عدة قطاعات، فلا يعقل ان نبحث عن حلول ونحن من يزيد الطين بلة، علينا ان نبدأ أولا بانشاء مراكز تدريب على مستوى عالمي، لكي ينافس العنصر الوطني اقرانه من دول أخرى ونكسبه خبرة عملية محترمة من خلال شركات وطنية تخلق لاقتصادنا الوطني القيمة المضافة المطلوبة، فها هي دول كثيرة اصبحت شركاتها وعاملوها الماهرون هم سبب معرفتنا بها واول ما نربطه باسمها، فما المانع من أن يكون لنا شيء مماثل؟


    م. فراس عادل السالم

    الحل بالوظائف الفنية - القبس الإلكتروني
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة