مقال سجين في مجلس الأمة الكويتي!

الكاتب : Yes | المشاهدات : 424 | الردود : 1 | ‏1 مايو 2018
  1. نعم بلا شك وأطالب بالمزيد.

    0 صوت
    0.0%
  2. لا. أرفض التخلف وأطالب بالتطوير الفوري!

    0 صوت
    0.0%
  3. آخر(تفضل برأيك).

    0 صوت
    0.0%
التصويت المتعدد مسموح به
  1. Yes

    Yes مشرف منتدى القطاع النفطي الخاص مشرف

    500
    210
    43
    ذكر
    موظف في #القطاع_النفطي_الخاص
    الكويت
    سجين في مجلس الأمة الكويتي !

    حضرت ولأول مرة في حياتي جلسة في مجلس الأمة الكويتي، وأول ما صدمت به هو
    صغر حجم مواقف السيارات وعدم وجود مظلات تظلل المواقف للمواطنين، بالرغم من توفر مساحات كبيرة خلف مجلس الأمة.
    إنعدام وجود الإهتمام بمواقف السيارات للمواطنين والجمهور الحاضر للجلسة،
    ينم عن لا إكتراثية وعدم رغبة بحضور المواطنين لجلسات مجلس الأمة وتذليل الصعوبات على المواطنين، ربما لانه يراد إعتباره مجلس صوري لا قيمة له ولا يستحق المتابعة والجدية، ولكن قد يكون هذا إستنتاج شخصي متسرع لا مبرر له!

    وصلت عند
    البوابة الخلفية لمجلس الأمة دخلتها فتفاجأت بكمية الحرس الكثيرة بينهم( بعض النساء كاشفات عوراتهن) -حارسات إناث- زيهن مخالف للشرع مقزز مستغلون أسوء إستغلال بلا حقوق ولا صون لكرامتهن.
    بعد السلام طُلب مني تسليم البطاقة المدنية، سلمتها فأعطاني الحارس بطاقة مرقمة، وقال تفضل اعبر تحت جهاز كشف المعادن، وضعت هاتفي وما كان في جيبي في سلة جانبية ومررت من تحت الجهاز وخرجت (بريئا) ولله الحمد والمنة!

    احاور نفسي قائلا:- هو إجراء أمني لابد منه لحفظ سلامة المواطنين، وليس محاولة
    لتبغيض المواطنين بالحضور لمجلس الأمة ومتابعة ما يطرح به من هموم وقضايا تؤثر على حياة الكويتيين، هكذا كنت أظن!


    سرت لعدة أمتار وإذا بشارع داخلي يواجهني،
    بلا لوحات واضحة موجودة تشير لمبنى جلسات مجلس الأمة، فسألت أحد الحرس وقال توجه للجهة اليمنى فستجد هناك المدخل لمبنى مجلس الأمة والذي تعقد به الجلسات وفيه الشرفة وقسم الحضور للجمهور ومقاعدهم شكرته وأكملت المسير.

    وصلت للمبنى المراد وإذ
    يتكرر المشهد الأول مرة أخرى جمع من الحرس، يشيرون إلي بتفريغ محتوى (مخابيي) جيوب ملابسي مرة أخرى غير المرة الأولى قبل 5 دقائق !!
    والمرور من تحت الجهاز الأمني مرة أخرى، هنا تأكدت ان الموضوع لا علاقة له بالأمن ولا السلامة وانما هو تضييق على الجمهور الحاضر فقط ولصناعة أجواء أمنية لها دلالات قمعية ترهب المواطنين.

    دخلت المبنى وأشار إلي أحد الحرس بالتوجه بالسلم إلى أعلى فهناك شرفة المجلس وفيها قسم الحضور والمقاعد للجمهور. شكرته وأكملت طريقي إلى
    أول السلم فقابلني حارس، وصلت نهاية السلم فقابلني أيضا حارس آخر!

    أكملت المسير نحو باب القاعة/شرفة المجلس وإذا بجمع من الحرس بجانبهم (لوحة تنبيهية) تقيد الحريات وترهب المواطنين، ليس الهدف منها التنظيم إطلاقا، بل القمع والكبت وتفريغ عملي لمبادئ الحرية والشورى والديموقراطية من محتواها، فلا حرية للرأي ولا شفافية ولامشاركة حيادية حرة للمعلومات.

    (لوحة الإرهاب والقمع وإلغاء الحريات في مجلس الأمة الكويتي)
    Screenshot_20180501-170241_Gallery.jpg

    لا تظن أخي القارئ ان الأمر بتقييد حريتك وقمع إرادتك يتوقف على ما جاء في هذه اللوحة فقط!

    فعندما يدخل المواطن شرفة المجلس
    يقابله كذلك حرس وعساكر يراقبون المواطنين، ويأمرونهم بإدخال هواتفهم في جيوبهم او حقائبهن ان كن نساء!
    ويأمرون الجميع بعدم استعمال الهاتف إطلاقا او حتى إظهاره، لا لتفقد الرسائل ولا لكتابة الملاحظات ولا للتصوير ولا للمراسلة ولا حتى لتفقد او استعمال(الوتس اب)، كما أن الشرفة مزودة بجهاز قاطع لإرسال وموجات الهواتف فلا يستقبل ولا يرسل مكالمات ولا انترنت!
    20180501_144056.jpg

    دول العالم المتقدم تتسابق بتسهيل وتيسير كل السبل الممكنة للمواطنين، وتشجيعهم على حضور ومتابعة جلسات برلماناتهم وتنقلها (بشكل مباشر) بل تخصص قنوات تلفزيونية شغلها الشاغل البرلمان وما يطرح به.
    وتزودهم بالتقارير بريديا وترسل للمواطنين الكترونيا، عن أداء المجلس وإحصائيات وتفاصيل القضايا المطروحة والتوصيات والنتائج إلخ.. وهنا يمنعون إدخال الورق، ويقطعون الإرسال ويتوعدون بالسوء مستعملي هاتف(بوكاميرا) أولئك المخربين الخطرون مغتالي الحريات وأدوات الشورى الديموقراطية !!


    رضيت مكرها بهذا الحال
    (الأمني المتخلف البائس المقيت)، وجلست مستمعا لما يطرح بالجلسة-وبالمناسبة كراسي الشرفة الموفرة لجمهور المواطنين صغيرة والمسافة بينها ضيقة جدا جدا تؤذي الحاضرين وتعرقل إنسيابية الحركة-.

    وبينما أنا استمع للجلسة ومحتواها، علمت من أحدهم بأن
    الجلسة لا تنقل مباشرة كما السابق على القناة الرياضية او قناة الكويت الثانية، وإنما تسجل وتنقح وتعرض على مقص الرقيب فتقلم! ثم تعرض للمواطنين على التلفزيون!!

    أذن المؤذن بأذان الظهر للصلاة وبعد 10 دقائق تقريباً، رفع رئيس المجلس الجلسة لأداء الصلاة ثم العودة لإستئناف انعقادها.
    فحمدت الله كثيرا ان الصلاة والهواء لم يمنعوا هم كذلك أيضا في مجلس الأمة الكويتي! والذي مُنعت به كل وسيلة تعبير حضارية وسلمية للمواطنين وحاضري الجلسة من الجمهور الكريم.

    بعد أداء الصلاة وحمد الله كثيرا على
    (نعمة هامش الحرية المتبقي) في مجلس الأمة الكويتي، فكرة بأخذ ورقة معي لكتابة بعض الملاحظات وتدوين ما يطرح في الجلسة من معلومات قد تكون ذات أهمية للمواطن ويا ليتني لم أفكر !!.

    فهممت بعدة وريقات ومسكتها بيدي للدخول إلى شرفة الجمهور مرة أخرى ولأدون ما قد يطرأ من ملاحظات وأحداث تقع داخل المجلس ولا تنقل، او قد
    ينالها مقص الرقيب ويؤدها في مهدها، وعند الباب وإذا بأحد الحرس يشير لي ويقول"لو سمحت..لو سمحت..ممنوع إدخال الورق داخل الشرفة وفي قسم الجمهور" !!

    صعقت! مما قاله هذا الحارس وقلت له، ادخل معي هذه الوريقات لأدون ملاحظاتي وذلك لان كل شيء غيرها منعتموه!
    فقال ممنوع إدخال الورق، لدينا أوامر !!

    قلت له لابد من التدوين على الورق وإلا فما فائدة الحضور للجلسة بلا ملاحظات تكتب وأحداث توثق، خاصة ان
    كل شيء آخر ممنوع!

    قال انتظر أتأكد من مسؤولي
    الحارس الأعلى مني رتبة فان سمح فلا بأس وان رفض فلا !

    ذهب ورجع وقال
    المعذرة الأوامر تقول ممنوع إدخال الورق!!

    شكرته وسارعت الخطى عجلاً، لأخرج من مجلس الأمة،
    متنفساً الحرية التي أباحها الله تعالى لنا، ومتحررا من "حريات" مجلس الأمة البائسة المشؤومة والنواب الأصنام الصامتون عن مثل هكذا نظام يدار به مجلس الأمة مجلس الحريات والتقدم زعموا !

    نعوذ بالله من هكذا
    نظام قمعي، فوضوي، متخلف.
    ونعوذ بالله سبحانه من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال وقهرهم.

    ونسأله تعالى بأن يكسر القيد ويزيل الهم ويكشف الغم انه ولي ذلك والقادر عليه.


    ولاحول ولا قوة الا بالله
    وحسبنا الله ونعم الوكيل
     
    آخر تعديل: ‏2 مايو 2018
  2. Q8VICTOR

    Q8VICTOR بـترولـي نشيط

    137
    0
    16
    احسنت...
    وتأكد ان الأرهاب موشرط يكون حماس او داعش
    نحن في زمن الارهاب يبدأ من الأمة​
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة