مقال أميركا المنقسمة نفطياً

الكاتب : فراس السالم | المشاهدات : 807 | الردود : 0 | ‏25 ابريل 2018
  1. فراس السالم

    فراس السالم بـترولـي جـديـد

    21
    18
    3
    ذكر

    أميركا المنقسمة نفطياً



    تعاني الولايات المتحدة الأميركية من انقسامات حادة واختلافات في وجهات النظر حول الزيادات بالانتاج النفطي خلال السنوات الأخيرة، فيرى البعض وهم من الولايات التي لا تعتمد على الصناعة النفطية لتحقيق عوائدها، بأن فتح المزيد من المجال امام عمليات الاستكشاف والانتاج على الاراضي الاميركية سيسبب خسائر كبيرة لهم ومخاطر لا يستهان بها ولا يريدون المجازفة كون العواقب المحتملة قد تدمر اقتصاد هذه الولايات.


    احدى ابرز الولايات التي تعارض توسيع عمليات الاستكشاف البحرية هي ولاية فلوريدا التي تتخوف من التسربات النفطية كما حصل مع شركة البترول البريطانية في خليج المكسيك عام 2010، حيث قدرت الحكومة الاميركية حينها التسربات النفطية بأربعة ملايين وتسعمئة ألف برميل على مدى خمسة أشهر، مما يعد اكبر تسرب نفطي بالتاريخ، تستند فلوريدا على التأثيرات السلبية المحتملة لتوسيع العمليات البحرية للقطاع النفطي الاميركي كونها تعتمد على السياحة في مناطقها الساحلية التي قد تتضرر من اي تسرب يحدث جراء عمليات الانتاج البحري التي تنوي الادارة الاميركية فتح المزيد من المجال امامها لتشمل الاماكن المحظورة حاليا وطلبت ان تعفى الولاية من قرار رفع الحظر.

    هناك العديد من الولايات المعارضة لهذا القرار كفلوريدا كونها قد تتعرض لحوادث بيئية وتلوث غير قابل للاصلاح، وقد يدمر النشاط الاقتصادي لديها، فعلى سبيل المثال في عام 2014 حققت فلوريدا 4.9 مليارات دولار كعوائد ضريبية مباشرة من السياحة مما يعادل ثلاثة وعشرين في المئة من اجمالي الضرائب المحصلة لتلك السنة، وبلغ اجمالي الرواتب المدفوعة لاهالي فلوريدا من تلك الانشطة السياحية في عام 2013 واحدا وعشرين مليار دولار اميركي لعدد مليون ومئة وخمسة وأربعين موظفا في هذا القطاع، الذي يبلغ حجمه اثنين وثمانين مليار دولار اميركي سنويا.
    الخلاصة، الوعي الاقتصادي والبيئي والاحساس بالمسؤولية قادا اهالي فلوريدا وسياسييها الممثلين لهم لاتخاذ هذا الموقف الواضح بالسرعة القصوى، مما جعلهم نموذجا جيدا لمن ينظر للمصلحة العامة وليس المصلحة التجارية لفئة اصغر قد تتسبب بضرر للعامة يوما ما.

    م. فراس عادل السالم

    أميركا المنقسمة نفطياً - القبس الإلكتروني
     
    رأي آخر و Workers معجبون بهذا.
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة