مقال المصافي القديمة ومخاطرها البيئية

الكاتب : فراس السالم | المشاهدات : 6,524 | الردود : 0 | ‏21 أغسطس 2016
  1. فراس السالم

    فراس السالم بـترولـي جـديـد

    11
    10
    3
    ذكر
    المصافي القديمة ومخاطرها البيئية


    مع تطور الأنظمة البيئية والتقدم التكنولوجي بآليات رصد الملوثات البيئية، صدرت عدة اشتراطات ملزمة لإقامة مصافي تكرير النفط المطابقة لشروط الأمن والسلامة والبيئة عالميا، ولهذه المواصفات أهمية تجارية، حيث لا يسمح كثير من الدول بإقامة أي نشاط صناعي غير مستوف لشروط الاتفاقيات الدولية البيئية، وقد لا تسمح باستيراد هذه المنتجات ذات الدرجة العالية من الشوائب والملوثات، بل وتدعم الانشطة السليمة والصديقة بيئيا من خلال تسهيلات مالية وتمويلية، كما هو المعمول به في الاتحاد الأوروبي.

    يسعى الاتحاد الأوروبي خلال السنوات القليلة المقبلة الى منع استخدام الوقود غير البيئي واستبداله بالوقود البيئي ذي الملوثات القليلة جدا، ما ينذر بتغيّر كبير في نوعية الوقود المستهلك بهذه القارة المهمة على المستويين الاستهلاكي والصناعي، وعندما نتجه أقرب الى الخليج العربي، حيث نرى فعليا تطبيق التوجه ذاته من شركة البترول الوطنية الكويتية بقرار ازالة مصفاة الشعيبة الواقعة جنوب الكويت واستبدالها بمشروع الوقود البيئي، وشركة ارامكو السعودية التي أعلنت كذلك توجهها باغلاق مصفاة جدة التي تعتبر أقدم مصفاة في المملكة العربية السعودية العاملة منذ عام 1967، نظرا الى عدم قدرة الشركة على القيام بتطوير هذه المصفاة لقدم التكنولوجيا المستخدمة فيها التي شارفت على اكمال عامها الخمسين، ناهيك عن موقع المصفاة الذي أصبح بوسط مدينة جدة، ما يجعل اهل المدينة عرضة للمخاطر البيئية جراء الانبعاثات غير القابلة للتخفيض الناتجة عن تقادم عمر هذه المصفاة واكمال عمرها الافتراضي، ما حدا بشركة ارامكو الى اغلاقها نهائيا واستحداث بديل آخر هو مصفاة مدينة جازان التي من المخطط أنها تغذي النقص الذي سيسببه خروج هذه المصفاة من العمل.

    ختاماً، نسأل الله تعالى أن يوفّق العاملين على هذه المشاريع، وأن يعينهم على تطبيق هذه الشروط البيئية لما فيها من مصلحة عامة.
     
    أعجب بهذه المشاركة dayzheart
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة