دراسة قانونية من إعداد الدكتور عبدالكريم الكندري حول عدم صحة قرار وزير النفط رقم ١٨ لسنة ٢٠١٥

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 8,014 | الردود : 1 | ‏6 نوفمبر 2015
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,466
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    [​IMG]


    دراسة حول قرار وزير النفط رقم 18 لسنة 2015 بتدوير الرؤساء التنفيذيين في شركة نفط الكويت وشركة الاستكشافات البترولية.


    من إعداد
    د. عبدالكریم الكندري
    دكتور القانون التجاري بجامعة الكویت
    نائب سابق بمجلس الأمة الكویتي

    تعتبر شركة نفط الكویت أحد أھم دعائم الاقتصاد الكویتي، حیث تدیر ھذه الشركة العملاقة

    عملیات إنتاج وتصدیر النفط والغاز إلى جانب المنشآت ذات العلاقة من خلال أكثر من 12 حقل

    نفطي مطَوّر في دولة الكویت.

    ولا یخفى على أحد بأننا في دولة الكویت نعتمد إعتمادا رئیسیا على النفط كمصدر أساسي

    للمیزانیة مما یجعل القطاع النفطي عصب الدولة وأساس قیامھا وبقائھا وھو مایحتم على من

    یترأس ھذا القطاع الحیوي حمایتھ وصونھ من التدخلات السیاسیة وابعاده عن صراع المصالح.

    الیوم یأتي وزیر النفط الدكتورعلي العمیر وبعد اعلان بعض نواب مجلس الأمة عزمھم تقدیم

    استجواب في مواجھتھ باصدار قرار منفرد رقم 18 لسنة 2015 یقضي بتدویر الرؤساء

    التنفیذیین في شركة نفط الكویت وشركة الاستكشافات البترولیة.

    دون الخوض في الدوافع السیاسیة في ھذا الموضوع كوني سأكتفي بھذه الدراسة بالرد قانونیا

    على ادعاء الوزیر بأن ما قام بھ یدخل في صلاحیاتھ وھو ادعاء غیر صحیح حاول الوزیر

    تسویقھ عبر نشره لكتاب مجتزأ لرأي الفتوى والتشریع لیبین صحة قراره.

    أولا : المخالفات القانونیة للقرار :

    -1 ( مخالفة قرار الجمعیة العمومیة الغیر عادیة لشركة نفط الكویت ) .

    بموجب النظام الأساسي لشركة نفط الكویت المعتمد من قبل المجلس الأعلى للبترول فان

    الوزیر لایمتلك سلطة اصدار مثل ھذا القرار منفردا لمخالفتھ التالي :

    - صلاحیات مجلس إدارة مؤسسة البترول الكویتیة الممنوحة لھ بموجب قرارات المجلس

    الأعلى للبترول وبالأخص قرار الجمعیة العامة غیر العادیة لشركة نفط الكویت المنعقد بتاریخ

    23 مایو 2013 والتي صادقت على استبدال المادتین ( 9) و( 11 ) من النظام الأساسي لشركة

    نفط الكویت لكي تكون متوافقة مع المرسوم بقانون 25 لسنة 2012 بشأن اصدار قانون

    الشركات التجاریة وتماشیا أیضا مع قواعد حوكمة الشركات :

    " یتولى مجلس إدارة الشركة مجلس إدارة مؤلف من سبعة أعضاء یعینھم ویحدد مكافآتھم

    ومدة عضویتھم مجلس إدارة مؤسسة البترول الكویتیة ویعین من بینھم رئیسأ للمجلس ونائباً

    للرئیس، كما یعین رئیساً تنفیذیاً ".

    "ویختص رئیس مجلس ادارة المؤسسة بتعیین وانھاء خدمة جمیع شاغلي وظیفة الأعضاء

    المنتدبین سواء من أعضاء مجلس الإدارة أو غیر الأعضاء والأعضاء المنتدبین والرؤساء

    التنفیذیین للشركات النفطیة التابعة للمؤسسة وتحدید اختصاصاتھم وصلاحیاتھم ونقلھم

    وندبھم وانھاء الندب مع مراعاة اللوائح والأنظمة الأساسیة المعتمدة لھذه الشركات وبما لا یتعارض معھا".

    بھذا تكون أولى المخالفات القانونیة في قرار وزیر النفط ھو اصطدامھ بوجود قرارات واضحة

    بإن الصلاحیات الممنوحة لوزیر النفط بصفتھ رئیس مجلس إدارة مؤسسة البترول الكویتیة

    لتعیین وتدویر الرؤساء التنفیذیین في الشركات النفطیة " تشترط " عدم مخالفة النظام الأساسي للشركة.

    -2 ( مخالفة المادة 214 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 2012 باصدار قانون الشركات

    التجاریة الكویت )

    نصت المادة ( 214 ) من قانون الشركات التجاریة الكویتي أنھ " یجب على مدیر الشركة

    دعوة الجمعیة العامة العادیة للانعقاد في اجتماعھا السنوي وذلك خلال ثلاثة أشھر من انتھاء

    السنة المالیة ویدخل في جدول اعمال الجمعیة في إجتماعھا السنوي النظر واتخاذ قرار في المسائل التالیة :

    1 – تقریر المدیر عن نشاط الشركة ومركزھا المالي للسنة المالیة المنتھیة وتقریر مجلس الرقابة أن وجد.
    2 – تقریر مراقب الحسابات عن البیانات المالیة للشركة .
    3 – البیانات المالیة للشركة .
    4– أقتراحات المدیر بشان توزیع الأرباح .
    5 – تعیین مدیر الشركة أو عزلة أو تقیید سلطتة أذا لم یكن معیناً في عقد الشركة .
    6 – تعیین مجلس الرقابة وعزلة إن وجد .
    7 _ تعیین مراقب حسابات للسنة المالیة التالیة وتحدید اتعابة .
    8 – أیة موضوعات اخرى ترى أي من الجھات التي یجوز لھا طلب عقد اجتماع الجمعیة وإدراجھا في جدول الأعمال ".


    من الواضح بأن وزیر النفط قد اغفل أن شركة نفط الكویت من ناحیة الشكل القانوني ھي

    شركة تجاریة خاضعة لقانون الشركات التجاریة الكویتي ولھا شخصیة اعتباریة مستقلة مثلھا

    مثل الشركات الخاصة وعلیھ فإن قراره رقم ( 18 ) لسنة 2015 قد صدر بمخالفھ صریحة

    للمادة ( 214 ) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 2012 بإصدار قانون الشركات الذي

    تخضع لھ جمیع الشركات النفطیة ذات الشخصیات المعنویة المستقلة والتي أسندت صلاحیة

    تعیین الأعضاء المنتدبین أو الرؤساء التنفیذیین للجمعیات العامة العادیة ولیس لقرار فردي

    من رئیس مجلس إدارة ھذه الشركات.

    وقد أكدت المادة ( 6) من المرسوم بالقانون رقم 6 لسنة 1980 بإنشاء مؤسسة البترول

    الكویتیة على أن مجلس إدارة المؤسسة ھو من یملك كامل اختصاصات الجمعیة العامة العادیة

    للشركات النفطیة حسب قانون الشركات التجاریة ولیس وزیر النفط منفردا.

    وھذا ما أكده القضاء الكویتي، حیث قررت محكمة التمییز بشأن نزاع معروض علیھا من "أن

    المقرر من مقتضى المادة الثانیة من قانون الشركات التجاریة رقم 15 لسنة 1960 المعدل

    من أنھ - فیما عدا شركة المحاصة تتمتع جمیع الشركات التجاریة بالشخصیة المعنویة- أن

    للشركات الساھمة شخصیة معنویة مستقلة عن أشخاص الشركاء فیھا وھو ما یستتبع انفصال

    ذمتھا عن ذمتھم وتكون أموالھم مستقلة عن أموال الشركاء. وإعمالا لذلك فإن أیلولة أسھم

    الدولة في رأس مال الشركة المطعون ضدھا إلى مؤسسة البترول الكویتیة وفقا لنص المادة

    الثامنة من القانون رقم 6 لسنة 1980 بإنشاء مؤسسة البترول الكویتیة لا أثر لھ في تمتع

    الشركة المطعون ضدھا بالشخصیة المعنویة وذمتھا المالیة المستقلة عن مؤسسة البترول الكویتیة
    وبالتالي ليس لوزير النفط باعتباره الرئيس الإداري الأعلى لمؤسسة البترول الكويتية حق إدارة او التصرف في أملاك الشركة

    بل ذلك معقود لمجلس إدارتها دون غيره وفقا للحدود والضوابط المبنية بالنظام الاساسي للشركة المطعون ضدها
    طعن 2000/220 مدني - جلسة 12/2/2001

    ثانیا: حول استدلال وزیر النفط ب ( رأي الفتوى والتشریع ) :

    كنا نأمل من وزیر النفط أن یخرج بمؤتمر صحفي لیدافع بشكل مفصل وقانوني عن قراره،

    بدلا من الاكتفاء بالتغرید في حسابھ عبر تویتر بتغریدات موجزة مستدلا بورقة مجتزأه من رأي

    إدارة الفتوى والتشریع الذي یعلم من لدیھ درایة بأبسط القواعد القانونیة بأن رأیھا استشاري

    لایحمل أي صفة ملزمة، ولیس بالضرورة أن یكون صحیحا بالأساس، وأحكام المحاكم تشھد

    التفات القضاء عنھا في كثیر من القضایا وأشھرھا والتي لا نعتقد بأنھا غائبة عن ذاكرة

    الوزیر التفات المحكمة الدستوریة عن رأي الفتوى والتشریع عندما ابطلت مجلسین للأمة كان

    ھو شخصیا عضوا بھما، وعلیھ فإن دلیلھ الوحید الذي یتمسك بھ لایرقى لأن یكون إلا رأیا

    یحتمل الصواب أو الخطأ ولیس قرارا فصلا ، بل باعمال أشھر قاعدة قانونیة وھي تدرج

    القوانین لایمكن لرأي استشاري أن یخالف نصا قانونیا أو لائحیا یسبقانھ في سلم التشریع،

    أخیرا ما قام بھ وزیر النفط عن طریق تغریراتھ المقتضبھ في تویتر جاء بشكل غیر لائق

    بمسئول ینشر مستندا رسمیا بھذه الطریقة حول قضیة كبیرة بھذا الحجم.

    [​IMG]

    المحصلة :

    على ماتقدم یكون قرار وزیر النفط رقم 18 لسنة 2015 بتدویر الرؤساء التنفیذیین في شركة

    نفط الكویت وشركة الاستكشافات البترولیة معیب بصدوره مم من لایمتلك الاختصاص قانونا

    الأمر الذي یجعل ھذا القرار الإداري مفتقدا لأھم شروط الصحة وحیث أن السلطة لا تمنح إلا

    بنص صریح كي یقابلھا من المسؤولیة والالتزام ما یوازیھا, وبعد الرجوع إلى القوانین

    واللوائح المنظمة لشركة نفط الكویت وھي القانون رقم 1976/10

    والمرسوم بقانون رقم / 6/1980 بشأن الشركات التجاریة, والمرسوم بقانون 2012/25

    واللوائح الداخلیة التي تم اعتمادھا وفق الصلاحیات المقررة بموجب ھذه القوانین والتي لا یجوز تعدیلھا أو تقییدھا أو

    إلغاؤھا إلا وفق الآلیات والإجراءات المحددة لذلك، كلھا تثبت بما لایدع مجالا للشك أن وزیر النفط
    لا یملك أي سلطة مباشرة تجاه شركة نفط الكویت.


    المصدر الاصلي بالمرفقات
     
  2. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    للأسف لقد لوّث الدكتور عبدالكريم دراستة القانونيه (إن صح التعبير ) والقى عليها ظلال من عدم المصداقيه عندما وضع بالمقدمه ..التالي :
    "....الیوم یأتي وزیر النفط الدكتورعلي العمیر وبعد اعلان بعض نواب مجلس الأمة عزمھم تقدیم
    استجواب في مواجھتھ باصدار قرار منفرد رقم 18 لسنة 2015 یقضي بتدویر الرؤساء
    التنفیذیین في شركة نفط الكویت وشركة الاستكشافات البترولیة..."


    وهى إيحاء بأنها (عبارة الإستجواب) المحرّك للتدوير ...حيث لايوجد في الدراسه أي شي يثبت هذه المقوله ....
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة