صفة الرجولة .

الكاتب : مواق | المشاهدات : 282 | الردود : 0 | ‏23 يناير 2008
  1. مواق

    مواق بـترولـي مميز

    501
    0
    0

    هذه القصيدة الرائعة للدكتورة والشاعرة والأديبة : إنصاف البخاري ..
    وسبب نقلي لهذه القصيدة هو (صفة الرجولة) . تلك الصفات وغور أصالتها وشرف محامدها . و تباين واختلاف في مفهوم الرجولة عند الكثير منا . و الكثير منا لا يفرق بين الرجل والذكر ..
    فكل رجل ذكر .. ولا يعتبر كل ذكر رجل بمقياس الرجولة الحقيقي .إلا من رحم الله من مياعة وتكسر وتشبه بالنساء ..
    ودائما ما تقع الفتاة في إحراجات عندما تقول اريد رجل قول وفعل . فيكون الرد عليها بأستهزاء . تريدين زوج راكب على حصان ابيض ومعه سيف !. الشاعرة انصاف البخاري تبين لنا مامدى عمق ومعنى الرجولة في هذه القصيدة :



    من قال تغريني الخصور اللدن أو تلك المهاة؟

    أو ذلك الطول المموسق فيكم والنمنمات؟

    أو تلكم النغمات في الأفواه أو تلك اللماة؟

    لا ياحبيبي فالرجولة تلك عشقي في الأنام

    ما ضيم فضل في حماها فالحمى سامي المقام

    ماذلّ شخص في رباها أو شكا ظلم الظلام

    جود ونبل والمروءة والشهامة في الخصام

    والصدق والقلب العفيف هما لها خير الزمام

    وهي السماحة والإباء الحق في عرف الهمام

    فكن الرجولة تزدري أوصالها كل الحطام

    وهي الرجولة مطلبي بل مهر قلبي بالتمام

    فلترتديها في فعالك.. في خصالك والكلام

    تلك الرجولة في الورى هي عشق نفسي والغرام


    القيد في الحب


    القيد في الحب قيد لا وجود له

    لكنه العهد فاق الغلّ والقيدا..

    القيد في الحب عهد كم به وُثقا..!


    حررت نفسي


    حررت نفسي من قيود الحب.. من طوق وثيق

    حررت روحي من ظلام الجب.. من حب يعوق

    حررت أعماقي من الإذلال.. من سطو الرفيق

    حررت نفسي من خضوع.. الحب من معنى المروق

    حررتها ياكون قلبي ذا طليق

    حررت عمري طرت أعلو في سموق

    من قال ياحبي بأن الحب قيد أو خفوق أو جروح أو شقوق

    الحب ياعمري شروق الحب في نبضي وثوق

    الحب بستان وريق..

    الحب في لحن الورى عهد وثيق

    طوق طليق..

    وجد عريق.. نبض خفوق

    حسّ يشوق..


    ترنيمة .. نهاية.. !


    ضاعت وفود المزن حول ديارنا

    والنفس عطشى والمداد طفيف

    والأرض ياللأرض يعلو غوثها

    والروح ولهى والوريد شغوف

    حتى إذا لاح الربيع لتربنا

    ودنا السقاء وطاب.. طاب أليف

    وبدا الحبور وبش وجه نهارنا

    وافتر ثغر الغيث وهو منيف

    شهقت أصول الزرع دون غصونه

    عصف البلى بالجذر وهي وقوف

    هلاّ حباها الأمس ومض سنائه

    أملاً ومدّ الخطو وهو زفيف

    إلى أن تقول :

    لا تزهو النبضات فارقها الوفا

    كلا ولا يمحو القطوب لطيف

    أتراه يجدي الروح بعد نزيفها

    عذب المنى ومن الدواء ألوف

    حاشاك هدرك للكرامة باطلاً

    فاللحن شجو والحصاد نزيف

    لا تهرقي ماء الوجوه تغافلاً

    خسئت لحونك والهتاف رجيف

    لا تهتكي زهو الكرامة واقلعي

    فالعزف نكؤ والرجيع عزوف

    يكفيك أن تطىء الرحال بعزة

    السّمك باق والمصان أنوف

    ..............................................​
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة