يا وزارة المالية.. إركدي البديل الاستراتيجي متسرّع ومتهوّر

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 15,114 | الردود : 0 | ‏24 مايو 2015
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,467
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    مقال الزميل محمد رمضان بعنوان :
    يا وزارة المالية.. إركدي البديل الاستراتيجي متسرّع ومتهوّر



    [​IMG]
    محمد رمضان


    عند النظرة الأولى، تبدو فكرة عدم فعل أي شيء ساذجة وغبية. لكن في مجال الاستثمار والتوفير تبرز استراتيجية عدم فعل أي شيء كأحد أفضل الحلول بدل التهور والوقوع في حماقات كثيرة وأخطاء كبيرة تسبب خسائر مالية هائلة.
    خلال إحدى ندوات البديل الاستراتيجي المقامة اخيرا والتي تحاول فيها وزارة المالية توضيح فكرة وفوائد هذا البديل. كان المتحدثون ثلاثة وهم مراقب من وزارة المالية وشخصان من شركة «أوليفير وايمان» أو اخيرا من الشركة المشتركة التي أعدت الدراسة. بدأ الحوار مراقب وزارة المالية وأشار إلى أنه لا يعرف الكثير عن البديل الاستراتيجي وأنه تلقى تعليمات مفاجئة لحضور الندوة. بعد ذلك، بدأ ممثلا الشركة بعرض مختصر مع استخدام تكتيكات بها شبهات خداع ولف ودوران كالتالي:
    - يبدأ الكلام أن كل شيء واضح ومدروس.
    - تلافي الأسئلة الصعبة حتى نهاية العرض وبعد ملل الحضور ورحيلهم.
    - يتم التركيز على زيادة الرواتب المنخفضة لاستعطاف الحضور، مع أنها كانت وعود حكومية مفصولة عن البديل.
    - عندما تسأل عن أي شيء غامض يقوم بشرح شيء آخر واضح.
    - عندما تسأل عن وضع الموظفين الحاليين يجيبك بسؤال وابتسامة «ألا تهتم بالموظفين الجدد؟».
    - بعد الإصرار والتكرار تم الحصول على اجابتين متناقضتين لوضع الموظفين الحاليين وهما «ستزيد رواتبهم حسب التضخم» وبعدها بفترة «ستزيد رواتبهم حسب جداول مرتباتهم السابقة».
    - كذلك يمكن ملاحظة عدم المام مراقب وزارة المالية بالموضوع وحضور شخصين للحديث على أنها محاولة لإخلاء مسؤولية وزارة المالية من كل ما ورد في العرض والنقاش.
    في ندوة أخرى، بحضور النائب خليل العبدالله رئيس لجنة الموارد البشرية بالمجلس وبعض ممثلي النقابات بدون أي ممثل حكومي. أكد النائب أن البديل هو مشروع حكومي تنفيذي لا يملك المجلس فيه لا «ناقة ولا جملا» إلا من حيث تعديل وإقرار قوانين جديدة تتيح للحكومة تطبيق البديل. ثم أصر النائب على تطبيق البديل على القطاع النفطي المهم بدون دراسة محايدة تثبت عدم تضرر القطاع من تطبيق هذا المقترح. إلى ذلك وبعد النظر إلى هذه القوانين ونظرا لعدم التخصص ظهرت التساؤلات التالية:
    1 - لماذا يتم تصنيف الوظائف الدائمة إلى قيادية ورئيسية ويفصل بينهم في التعيين والترقية والنقل والندب؟
    2 - لماذا لم يتم تحديد قواعد وأحكام إعادة التعيين بدل إعطاء هذه المهمة لقرار من مجلس الخدمة؟ بينما نص القانون على نقل جميع الموظفين الحاليين للدرجات الجديدة؟
    3 - تنص المادة الثالثة على وضع مجلس الخدمة المدنية نظاما لمراجعة الرواتب والأجور بصفة دورية في ضوء العوامل الاقتصادية والميزانية العامة للدولة، بينما نصت المواد اللاحقة على الغاء العلاوات الدورية وغيرها. فهل يعني ذلك أن القانون يتيح للحكومة تخفيض الرواتب متى ما رأت ذلك مناسبا دون الرجوع للمجلس؟
    ربما يمكننا أن نفهم الآن لماذا كانت المجالس السابقة ترفض كل مقترح حكومي ولم يتم انجاز شيء، لأنه على ما يبدو أن عدم انجاز شيء أفضل من إقرار قوانين ومشاريع وسياسات قد تقضي على ثروات ومستقبل البلد.


    محمد رمضان
    كاتب وباحث اقتصادي
    @rammohammad

    القبس
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة