مشاركة رئيس نقابة البتروكيماويات فرحان العجمي في ندوة جريدة الانباء حول البديل الاستراتيجي

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 23,518 | الردود : 0 | ‏10 مايو 2015
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,465
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    المشاركون في ندوة «الأنباء» بعنوان «البديل الإستراتيجي بين مؤيد ومعارض» طالبوا الحكومة بإصلاح الخلل في نظام الأجور وإنصاف القطاعات المتضررة

    «البديل الإستراتيجي».. دراسة أولية واستشارة شركات أخرى أمر مطروح



    [​IMG]
    المشاركون في الندوة مع الزملاء نائب رئيس التحرير عدنان الراشد ومستشار الإدارة العامة يوسف عبدالرحمن وسكرتير تحرير الشؤون البرلمانية حسين الرمضان والزميل أسامة دياب (هاني الشمري)


    [​IMG]
    أحمد لاري


    [​IMG]
    فرحان العجمي


    [​IMG]
    د.سامي المانع


    [​IMG]
    م.عدنان الصراف


    [​IMG]
    وليد الحساوي


    [​IMG]
    م.عبدالله معرفي



    • حث المواطنين على العمل في القطاع الخاص وترشيد النفقات السبيل الأمثل لمعالجة عجز الميزانية البالغ 8 مليارات دينار
    • ضرورة تأجيل المشروع لمزيد من الدراسة واستثناء بعض القطاعات منه
    • أحمد لاري : «البديل الاستراتيجي» يراعي المهام المختلفة لأصحاب المهنة الواحدة
    • نتعامل مع المشروع بموضوعية وحيادية دون المساس بالحقوق المكتسبة لموظفي بعض القطاعات
    • نتفهم الدوافع الحكومية لإقرار «البديل الإستراتيجي» كنتيجة لعجز الموازنة
    • نعاني من خلل واضح في سلم الرواتب وتفاوت بين موظفي القطاعات المختلفة وهناك فئات ذات رواتب متدنية تحتاج إلى إعادة نظر
    • «البديل الإستراتيجي» ينص على مراجعة دورية كل 4 سنوات للمزايا المالية والديوان أعد وصفاً لـ3150 وظيفة
    • فرحان العجمي : طبقنا «البديل الإستراتيجي» بالقطاع النفطي منذ عام 2003 بتوحيد سلم الأجور والتوصيف الوظيفي
    • التفاوت بين الموظفين الجدد والقدامى في الرواتب سيخلق حالة من الفوضى في العمل المؤسسي
    • المزايا المالية التي حصل عليها القطاع النفطي لم تكن محصلة ضغوط سياسية
    • عبدالله معرفي : رؤية الحكومة غير واضحة تجاه «البديل الإستراتيجي» والغاية منه استهداف العاملين بالقطاع النفطي
    • كان على مجلس الوزراء استدعاء ممثلي الجمعيات والنقابات المهنية للمشاركة في المشروع منذ البداية
    • وليد الحساوي : الكوادر التي أقرت لبعض القطاعات جعلتها جاذبة للعمالة الوطنية
    • المعلمون غير مستثنين صراحة أو بنص واضح من «البديل الإستراتيجي» وهذا ما يشعرهم بالقلق
    • إقرار «البديل الإستراتيجي» سيعرض مهنة التدريس للخطر ولدينا5 مدرسين كويتيين فقط متخصصون في الفيزياء
    • عدنان الصراف : «البديل الإستراتيجي» مشروع غير قابل للتطبيق ولكنه أطروحة حكومية قابلة للتعديل
    • هل ستستطيع الحكومة توفير 8 مليارات دينار من بند الرواتب فقط؟
    • «المهندسين» قدمت دراسة متكاملة لمعالجة رواتب كل موظفي الدولة ولكن للأسف تم تجاهلها
    • سامي المانع : 4800 طبيب كويتي يعملون في «الصحة» و119 بالقطاع النفطي و32 في «الدفاع» و16 بـ «الشؤون»
    • «البديل» سيحقق طموح عدد من القطاعات ويخلق أزمات في أخرى
    • القطاع الطبي يخضع لكادر واحد ولا تفاوت بين الأطباء في سلم الرواتب
    • «البديل الإستراتيجي» قدم للناس بشكل مشوه وبمعلومات غير كافية وهذا هو السبب الحقيقي وراء حالة اللغط المثارة حوله
    • لا نعلم المعايير الموضوعية التي وضع على أساسها «البديل الإستراتيجي» ونطالب باستثناء الأطباء منه
    أدار الندوة وأعدها للنشر: أسامة دياب



    أضحى التصور الحكومي لتطبيق مبدأ العدالة في سلم الأجور بين جميع موظفي الدولة وتضييق الفجوة الكبيرة بين رواتب الموظفين والمعروف بـ «البديل الاستراتيجي»، الشغل الشاغل والهم الوحيد للمواطن، وحديث الديوانيات ووسائل الاعلام بمختلف أنواعها، مما خلق نوعا من اللغط والبلبلة وأدى لحدوث انقسامات بين مؤيد ومعارض للمشروع على مختلف الاصعدة، وان كانت الاغلبية العظمى من القطاعات والقطاعات المهنية تعارضه وتطالب الحكومة بضرورة اعادة النظر فيه التأني في تطبيقه.

    ولتسليط الضوء على مزايا وعيوب وآليات تطبيق «البديل الاستراتيجي» والوقوف على وجهات النظر المتباينة حول الموضوع، نظمت «الأنباء» ندوة بعنوان «البديل الاستراتيجي بين مؤيد ومعارض» بمشاركة عضو لجنة تنمية الموارد البشرية النائب احمد لاري وعدد من ممثلي الجمعيات والنقابات المهنية، حيث أكد النائب احمد لاري أن ما تم نشره عن البديل الاستراتيجي دراسة أولية للشركة الاستشارية التي أعدته وتقبل التعديل، موضحا أن استشارة عدد من الشركات الاستشارية الأخرى أمر مطروح، لافتا لتفهم النواب للدوافع الحكومية لإقرار البديل الاستراتيجي كنتيجة لعجز حقيقي في ميزانية 2015 - 2016 والذي يصل إلى 8 مليارات دينار، مبينا أن النواب يتعاملون مع البديل الاستراتيجي بموضوعية ونظرة متوازنة بعيدة عن الانحياز.

    وأجمع ممثلو الجمعيات والنقابات المهنية، على أن الحكومة مسؤولة عن إصلاح الخلل في سلم الرواتب، لافتين إلى أن إصلاح اخطاء موجودة لا يكون بارتكاب خطيئة أكبر، مشددين على أن «البديل الاستراتيجي» وإن كان يحقق طموح عدد من القطاعات إلا أنه يخلق أزمات في قطاعات أخرى، داعين إلى ضرورة إعادة النظر في «البديل» ودراسته دراسة متأنية، وعرض أرقام واقعية محددة تحدد الجدوى من تطبيقه، وفيما يلي تفاصيل الندوة:

    في البداية أكد عضو لجنة تنمية الموارد البشرية النائب احمد لاري أن ما تم نشره عن «البديل الاستراتيجي» دراسة أولية للشركة الاستشارية التي أعدته وتقبل التعديل، موضحا أنه لا مساس بالحقوق المكتسبة التي حصل عليها موظفو بعض القطاعات، مشيرا إلى حرص اللجنة على الاستماع لكافة الأطراف المعنية من جمعيات ونقابات مهنية، مشددا على أن النواب يتعاملون مع «البديل الاستراتيجي» بموضوعية ومن نظرة متوازنة بعيدة عن الانحياز.

    ولفت لاري إلى تفهم النواب للدوافع الحكومية لإقرار البديل الاستراتيجي كنتيجة للعجز الحقيقي في ميزانية 2015 - 2016 حيث تصل المصروفات فيها إلى 20 مليار دينار، في حين تبلغ الإيرادات المتوقعة حوالي 12 مليار دينار نتيجة هبوط أسعار النفط، فضلا عن الخلل الواضح في سلم الرواتب والتفاوت الرهيب فيها حيث توجد فئات تحتاج رواتبها المتدنية إلى إعادة نظر، منوها أن الحكومة طلبت التعديل من 5 إلى 6 مواد في قانون ديوان الخدمة المدنية لإعطاء صلاحية لها لإصدار التعديلات اللازمة على قرارات الديوان ومراسيم مجلس الوزراء لتكملة منظومة البديل الاستراتيجي بشكل عام.

    وذكر ان البديل الاستراتيجي يراعي المهام المختلفة لأصحاب المهنة الواحدة فمهندس الموقع - على سبيل المثال - تختلف طبيعة عمله عن المهندس الذي يعمل عملا مكتبيا وبالتالي سيختلف راتبه، موضحا أن المشروع سيقضي على فكرة الكوادر وأصبحنا أمام راتب وثلاثة بدلات، بدل وظيفي وبدل اجتماعي وبدل مهام، مطالبا كل الأطراف المعنية من جمعيات ونقابات مهنية بعدم الاستعجال بالحكم على البديل الاستراتيجي قبل الاطلاع على كامل مواده وبنوده، مشددا على أن الحكومة ترعى جميع موظفي الدولة وتسعى لتحقيق العدالة بينهم، كما أن الخلل الواضح في سلم الرواتب كان نتيجة ضغوط سياسية سواء من مجلس الأمة أو النقابات ولو ترك الأمر للمتخصصين ما كنا وصلنا إلى ذلك، معلنا أنه لا يوجد ما يسمى بنهاية المطاف فنحن جميعا أمام مشكلة حقيقية علينا أن نتعاون في حلها، و«البديل» مطروح بشفافية ووضوح ونستمع لجميع الاطراف المعنية ونأخذ ملاحظاتهم في الاعتبار، لافتا إلى أن المعايير التي وضع على أساسها البديل الاستراتيجي تراعي تحقيق العدالة بين مختلف موظفي الدولة ويحتاج الناس فقط للإطلاع عليها، مشددا على أن الفرصة لازالت موجودة للتعديل عليه لأنه لم يقر إلى الآن والحكومة قدمت رؤية أولية وطلبت فقط تفويضا للسير قدما في هذا القانون وليعلم الجميع أن الموضوع لازال برمته قيد الدراسة، لافتا إلى أن البديل الاستراتيجي ينص على مراجعة دورية كل 4 سنوات للمزايا المالية وبالتالي سيكون هناك تشجيع للمهن التي يحتاجها سوق العمل، مشيرا إلى أن ديوان الخدمة المدنية أعد وصفا وظيفيا لـ 3150 وظيفة.

    طموحات وأزمات

    وبدوره أكد رئيس جمعية أطباء الأسنان الكويتية د.سامي المانع أن البديل الاستراتيجي وإن كان يحقق الطموح في مجموعة من الجوانب لعدد من القطاعات إلا أنه يخلق أزمات في قطاعات أخرى ومنها القطاع الطبي، موضحا أن للبديل الاستراتيجي 3 أهداف معلنة منها تحقيق مستويات أعلى للعدالة والشفافية، إدارة النمو في مصروفات الرواتب بمعنى الترشيد أو التوفير وتشجيع مستوى الأداء العالي، لافتا إلى أن المقصود في الهدف الأول ليس العدالة ولكن المساواة وهناك فارق كبير في المعنيين، مشيرا إلى أن التركيز كان على المهن وليس على المؤسسات وبالنسبة للقطاع الطبي سنجد أن عدد الأطباء الكويتيين 5000 طبيب، 4800 طبيب منهم في وزارة الصحة و119 بالقطاع النفطي و32 منهم بوزارة الدفاع و16 بوزارة الشؤون.

    وأشار المانع إلى أن القطاع الطبي سواء الأطباء البشريون أو أطباء الأسنان يخضعون لكادر واحد وليست لديهم المشكلة التي وضع من أجلها «البديل الاستراتيجي»، حيث لا يوجد تفاوت بين الأطباء على صعيد الرواتب، بمعنى أن التفاوت بين راتب طبيب يعمل بالقطاع النفطي وراتب طبيب أخر يعمل في وزارة الصحة بسيط جدا ولا يكاد يذكر، مطالبا بضرورة استثناء الأطباء من مشروع البديل الاستراتيجي حيث إنه لا توجد ضرورة ملحة لتطبيقه عليهم، مشددا على أن الطبيب في وزارة الصحة لا يشعر بأي نوع من أنواع التمييز بينه وبين زميله في وزارة الدفاع أو القطاع النفطي.

    وأوضح أن مفهوم العدالة يختلف عن المساواة، فالمساواة بين المهن دون توصيف عملي واضح لكل مهنة ومهامها ظلم بين، فالمساواة في الرواتب بيّن أصحاب نفس المهنة في مختلف القطاعات ظلم بيّن، حيث ان كل قطاع له خصوصية تميزه عن الآخر بساعات عمل ومهام وظيفية مختلفة، لافتا إلى أنه لا يعلم المعايير التي وضع على أساسها المشروع، مشددا على أن «البديل الاستراتيجي» قدم للناس بشكل مشوه وبمعلومات غير كافية عنه وهذا هو السبب الحقيقي وراء حالة اللغط المثارة حوله الآن.

    رؤية غير واضحة

    من جانبه تساءل عضو مجلس إدارة جمعية المهندسين م.عبدالله معرفي عن الهدف من تطبيق البديل الاستراتيجي هل هو تقليل التفاوت في الرواتب بين موظفي الدولة أو تخفيف العبء عن الميزانية أم تقليص الفجوة في الرواتب في مختلف القطاعات الحكومية؟، لافتا إلى أن رؤية الحكومة غير واضحة تجاه البديل الاستراتيجي وأن الغاية منه هي استهداف العاملين في القطاع النفطي.

    وتابع معرفي: بالرغم من أن راتب المهندس في القطاع النفطي أكثر من راتب زميله في القطاع الحكومي، إلا أنه كان على مجلس الوزراء استدعاء ممثلي الجمعيات والنقابات المهنية للمشاركة في وضع البديل الاستراتيجي منذ بدايته، لأن أهل الميدان أدرى بشعابه ولأنهم يمثلون شرائح كبيرة من موظفي الدولة ويمتلكون قاعدة بيانات كبيرة لهم كان من الممكن أن تسهم في تقديم معلومات واقعية عن منتسبيها، فعلى سبيل المثال جمعية المهندسين تمثل 12 ألف مهندس كويتي في مختلف قطاعات الدولة، لافتا إلى أن طفرة الكوادر كانت بدايتها مع كادر المهندسين الذي كان بمبادرة من الجمعية، موضحا أن «البديل الاستراتيجي» خلق بلبلة في الكويت ورفضته قطاعات كبيرة برمتها مثل النفط والمهندسين والصحة وهذا ما خلق حالة من اللغط والفوضى، داعيا الى ضرورة دعوة ممثلين عن الجمعيات والنقابات للمشاركة في لجنة تنمية الموارد البشرية للوصول إلى صيغة مقبولة ترضي جميع الأطراف.

    وبيّن أن توجيه العمالة الكويتية للعمل في القطاع الخاص وتوفير البيئة الملائمة لهم هو الحل الأمثل للتوفير من ميزانية الدولة وترشيد النفقات وخصوصا على بند الرواتب، موضحا أنه لا يوجد أي ذكر لهذا التوجه أو خطة واضحة المعالم لتنفيذه في البديل الاستراتيجي، محذرا من هجرة عكسية من القطاع الخاص إلى القطاع الحكومي في حال إقرار البديل الاستراتيجي وزيادة الرواتب، مشددا على ضرورة طرح أفكار بناءة تعزز من وجود الكويتيين في القطاع الخاص

    قلق وعدم استقرار

    ومن جهته، أكد رئيس جمعية المعلمين وليد الحساوي أن البديل الاستراتيجي، قضية شغلت الرأي العام وتهم كل موظفي الدولة، لافتا إلى أن جمعية المعلمين تشارك الجميع الهم ذاته وتشعر بالقلق لعدم وضوح الرؤية وضبابية القصد منه، متسائلا هل المعلمون فعلا مستثنون من البديل الاستراتيجي كما ورد في وسائل الاعلام أم ستصدر قوانين أخرى تغير من وضعهم ومن الممكن أن تضيع مكتسباتهم؟، مشددا على أن الكوادر التي أقرت لبعض القطاعات من موظفي الدولة جاءت بعد رحلة عناء ومجهود شاق وحولت هذه المهن من مهن طاردة للعمالة الكويتية إلى جاذبة لها، فمهنة التدريس على سبيل المثال كانت مهنة طاردة للمواطن وعانت لفترات طويلة قبل إقرار كادر المعلمين من الهجرة العكسية من التدريس لقطاعات أخرى، لافتا إلى أن إقرار الكوادر لبعض المهن جاء بالأساس للتشجيع على الاستمرار في المهنة وتحمل مشاقها وأعبائها، فضلا عن كونها إشارة واضحة ودليلا داماغ على تمسك الحكومة بالكادر الوطني.

    وأشار الحساوي إلى أن المعلمين غير مستثنين صراحة أو بنص واضح في البديل الاستراتيجي وهذا ما يشعر المعلمين بالقلق وعدم الاستقرار ولذلك فإنهم يشاركون باقي الجمعيات والنقابات المهنية نفس الهم، مؤكدا أن المساس بكادر المعلمين سيعرض المهنة للخطر وسيعيدها بيئة طاردة للكادر الكويتي، وخصوصا أننا نعاني من ضعف في الاقبال على بعض التخصصات مثل الفيزياء فلدينا 5 مدرسين كويتيين فقط، والمتوقع تخرجهم من 5 إلى 7 مدرسين، وهذا يعني أننا ليس لدينا ما يغطي الشواغر، موضحا أن المساس بحقوق المعلم رسالة سلبية للخريجين الجدد مما سيؤثر في الاقبال على مهنة التدريس.

    قابل للتعديل

    وفي السياق ذاته أكد نائب رئيس جمعية المهندسين م.عدنان الصراف، أن البديل الاستراتيجي ليس مشروعا قابلا للتطبيق ولكنه أطروحة حكومية قابلة للتغيير والتعديل، موضحا أن الحكومة لجأت للبديل الاستراتيجي بعد ما استشعرت الحرج ولكن بعد فوات الأوان، موضحا أن الجمعية قدمت دراسة متكاملة لمعالجة رواتب كل موظفي الدولة بعد إقرار كادر المهندسين كجهد مجتمعي من الجمعية، ولكن الحكومة تجاهلت هذا المشروع مثل الكثير من المشاريع الحيوية التي مرت على الدولة ولم تستثمرها الاستثمار الأمثل.

    وأوضح الصراف أن البديل الاستراتيجي ليس لدي متبنى حكومي يدافع عنه ويوضح مزاياه للناس، فلم نسمع أن خرج علينا مسؤول دافع عنه أو سوّقه لموظفي الدولة عن طريق المقارنة بينه وبين النظام الحالي والفوائد المرجوة من تطبيقه وهذا في حد ذاته علامة استفهام كبيرة، موضحا أن الدراسة التي قدمت لمجلس الأمة تحتوي على أرقام استرشادية للرواتب وليست نهائية أو واقعية، لافتا الى أن دراسة البديل الاستراتيجي تفتقر إلى الأرقام المقارنة القبلية أو البعيدة، أي انها لم تذكر بالأرقام الوضع الحالي وما سيحققه البديل الاستراتيجي من مزايا للموازنة العامة في حال تطبيقه ومدى قدرة هذا البديل الاستراتيجي على سد العجز في الموازنة العامة، وهل ستستطيع الحكومة توفير 8 مليارات دينار - حجم العجز في الموازنة العامة للدولة - من بند الرواتب فقط؟

    عجز الموازنة

    وزاد: هناك بدائل أخرى من الممكن أن تساعد الحكومة على سد العجز في الموازنة العامة من خلال المشاريع القائمة وتحويلها من مشاريع مفتوحة إلى مشاريع موجهة، موضحا أن وزارة المالية قامت بخفض الميزانية لجميع قطاعات الدولة بنسبة 30% قبل إقرار ميزانية 2015 - 2016، مطالبا الحكومة بجعل هم العجز في الميزانية مشتركا لأن البلد في النهاية بلدنا ولا نريد له إلا كل خير، مؤكدا أن حقوق المهندسين ومكتسباتهم ستمس بصورة سلبية، حيث ستتم إعادة عرض كادرهم على ديوان الخدمة المدنية للنظر في تعديلها من خلال تطبيق «البديل الاستراتيجي»، موضحا أن المشروع يناقش جزئية الراتب فقط ويتجاهل جوانب أخرى مثل القانون الإداري لمحاسبة المسؤولين عن قطاعات العمل، حيث تتسبب بعض القرارات التعسفية بإحالة بعض الموظفين للتقاعد في مشكلات كبيرة لا يكون الحل فيها غير اللجوء للقضاء.

    ومن وجهة النظرة النفطية أكد رئيس نقابة العاملين في القطاع النفطي فرحان العجمي أنه لا شك أن الكويت بحاجة إلى «البديل الاستراتيجي» لأننا أمام مشكلة حقيقية، موضحا أن الفكرة الأساسية التي بني عليها «البديل الاستراتيجي» كانت وجود خلل في بعض هياكل الرواتب والأجور في بعض قطاعات الدولة مما أدى إلى تفاوت واضح بين موظفي القطاع الحكومي، فضلا عن عدم وجود توصيف علمي دقيق وواضح للوظائف والمهام المنوطة بكل وظيفة، مشيرا إلى أن هذه الإشكالية ملقاة على عاتق كل من الحكومة والمجلس ولكن الحل لن يكون بهذه الطريقة، مشددا على أن إصلاح الأخطاء الموجودة لا يكون بارتكاب خطيئة أكبر، متوجها بالشكر للجنة تنمية الموارد البشرية بمجلس الأمة على دورها الفعال ومجهودها الواضح حيث بادروا باستدعاء ممثلي الجمعيات والنقابات المهنية فور إحالة «البديل الاستراتيجي» للجنة وهذا شيء يحسب لهم، موضحا أن حضورهم اجتماعات اللجنة كشف عن عدد من الأمور الإيجابية أهمها حرص أعضاء اللجنة على الحفاظ على الحقوق والمكتسبات والمزايا المالية التي حصلت عليها بعض القطاعات ومن ضمنها القطاع النفطي، كما لمسنا منهم رغبة صادقة في الحل.

    استهداف القطاع النفطي

    وشدد العجمي على أن البديل الاستراتيجي يقحم القطاع النفطي في القضية بالرغم من أنه ليس طرفا في المشكلة حيث اننا طبقنا البديل الاستراتيجي منذ عام 2003 حيث كانت لدينا مشكلة حقيقية تتمثل في تفاوت واضح في رواتب العاملين في الشركات المختلفة القطاع النفطي، وقمنا بتوحيد المزايا وسلم الأجور والتوصيف الوظيفي للمهن والهياكل التنظيمية بحيث أصبح المشغل على سبيل المثال يتقاضى نفس الراتب بغض النظر عن اسم الشركة التي يعمل بها، لافتا إلى أن إقحام القطاع النفطي في البديل الاستراتيجي يعكس استهداف القطاع، فالحكومة مسؤولة عن إصلاح الخلل في سلم الرواتب في مختلف قطاعات الدولة ولكن ليس حساب الحقوق المكتسبة للآخرين، فإن كانت عاجزة عن إيجاد موارد ومصادر أخرى للدخل فهذه مشكلتها وعليها إيجاد الحلول الملائمة، موضحا أن البديل الاستراتيجي ليس وليد اللحظة ولكن الحكومة تعمل عليه منذ حوالي 10 شهور أو أكثر، وفجأة ألقت بالكرة في ملعب مجلس الأمة وطلبت إقراره بصفة الاستعجال، مثمنا دور مجلس الأمة الحالي وخصوصا لجنة تنمية الموارد البشرية على تأنيها وحرصها على الاستماع للأطراف المعنية بشكل مباشر وسريع، معبرا عن ثقتهم الكبيرة في اللجنة وحرصها على مكتسبات القطاعات الأخرى.

    وزاد أن مجلس الأمة هو السبيل لتطبيق البديل الاستراتيجي، معربا عن ثقته البالغة في النواب وحرصهم على حقوق ومكتسبات العمال، موضحا أنه يعي جيدا أن راتب الموظف الحالي لن يمس ولن ينقص منه دينار ولكن في نفس الوقت لن يزيد بالرغم من كل المتغيرات الاقتصادية حولنا، مشيرا إلى أنه يشدد على تأييده لإنصاف عدد من القطاعات المظلومة من موظفي الدولة ولكن للبديل الاستراتيجي أيضا عدد من السلبيات على موظفي القطاع النفطي، ولذلك طالبوا خلال اجتماعهم مع أعضاء لجنة تنمية الموارد البشرية بمجلس الأمة بضرورة استثناء العاملين في القطاع النفطي من البديل الاستراتيجي نظرا للضرر الكبير الذي سيقع عليهم، حيث إن التشريع المطلوب سيمس مراكز قانونية اكتسبوها بقوة القانون مثل قانون العمل في القطاع النفطي والذي يحفظ خصوصية هذا القطاع وقانون العمل الأهلي والتعديلات المطلوبة ستعطي سلطة لديوان الخدمة المدنية للتدخل في الهياكل الإدارية للقطاع النفطي وسلم الرواتب.

    وأوضح العجمي أن المزايا المالية التي حصل عليها القطاع النفطي لم تكن محصلة ضغوط سياسية ولكن وفق دراسة مقارنة قامت بها المؤسسة لرواتب العاملين في القطاع النفطي في دول مجلس التعاون والتي كشفت أن الكويت في المركز السادس بينهم وتقدمنا للمركز الرابع بعد الزيادات التي أقرت، لافتا إلى أنه بعد إقرار الزيادة الأخيرة خرجت الحكومة لتؤكد على أحقية العاملين في القطاع النفطي فيها.

    وأشار إلى عدد من السلبيات التي أسس الدراسة التي بني عليها مشروع البديل الاستراتيجي ومنها تبعية الشركة الاستشارية التي أعدت المشروع للحكومة، خلو المشروع من دراسة جدوى تحدد الآثار سواء السلبية أو الإيجابية المترتبة على تطبيقه، عدم مراعاة خصوصية القطاع النفطي وطبيعة العمل في المؤسسات النفطية وأسباب إنشائها واستقلاليتها المحدودة بأنظمتها، كما لم تتضمن الأسس التي أدت إلى ضم القطاع النفطي إلى البديل الإستراتيجي، بالإضافة للطامة الكبرى التي تتمثل في أن البديل الاستراتيجي لم يبن على دراسة واقعية لسوق العمل، مبينا أن التفاوت بين الموظفين الجدد والقدامى في الرواتب سيخلق حالة من الفوضى في العمل المؤسسي، لافتا إلى أن الحل الجذري يكمن في الحفاظ على المزايا المالية للقطاع حيث إن التعديل عليها سيجعل القطاع يفقد جاذبيته للعمالة الوطنية وسيؤثر على تنفيذ المؤسسة لأهدافها الاستراتيجية طويلة المدى وسيخل بالريادة العالمية لها وخصوصا أن النفط هو الرافد الوحيد في ميزانية الدولة، مشيرا لضرورة إيجاد بدائل أخرى للدخل.

    المشاركون في الندوة

    ٭ عضو لجنة تنمية الموارد البشرية بمجلس الأمة النائب أحمد لاري.

    ٭ رئيس نقابة العاملين بالقطاع النفطي فرحان العجمي.

    ٭ رئيس جمعية أطباء الأسنان الكويتية د.سامي المانع.

    ٭ رئيس جمعية المعلمين وليد الحساوي.

    ٭ نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين م.عدنان الصراف.

    ٭ عضو مجلس إدارة جمعية المهندسين م.عبدالله معرفي.

    محاور الندوة

    ٭ هل يعتبر البديل الاستراتيجي نهجا موضوعيا للوصول إلى التوازن المنشود في الجوانب المالية الخاصة بموظفي الدولة؟

    ٭ هل المعايير التي استند عليها واضعو المشروع تجعل منه نظاما ماليا عادلا وشاملا لهيكل الاجور والمرتبات؟

    ٭ ما مزايا وسلبيات البديل الاستراتيجي؟

    ٭ من الافضل رفض المشروع برمته أم هناك إمكانية لإجراء عدد من التعديلات عليه؟

    ٭ ما هو موقف النقابات المهنية وأبرز أسباب رفضها للمشروع؟

    ٭ تأجيل مناقشة «البديل الاستراتيجي» في البرلمان إشارة واضحة إلى أن الباب مفتوح لإجراء تعديلات عليه، أم محاولة لتأجيل المواجهة مع النقابات والجمعيات المهنية؟

    ٭ ما البدائل المطروحة التي تحقق التوازن بين توجهات الدولة ورغبة النقابات في حماية منتسبيها؟

    التوصيات

    ٭ البديل الاستراتيجي جاء لوجود خلل واضح في سلم الرواتب ولكن الطريق الذي سلكه للحل لم يكن موفقا وعلى الحكومة إصلاح الخلل الإداري والمالي في القطاعات المتضررة.

    ٭ استثناء القطاع النفطي بالكامل وعدم التفرقة بين عماله الجدد والقدامى والفنيين والإداريين ومراعاة خصوصيته.

    ٭ ضرورة فصل مؤسسة البترول عن العمل السياسي وتجاذباته وفصلها عن وزارة النفط.

    ٭ تأجيل مشروع البديل الاستراتيجي لمزيد من الدراسة.

    ٭ عرض أرقام واضحة ومحددة تبين الجدوى من تطبيق المشروع.

    ٭ على الحكومة تسويق «البديل الاستراتيجي» بالطريقة الملائمة التي تبث الطمأنينة في نفوس الموظفين.

    ٭ يجب استثناء صريح وواضح للمعلمين والاطباء من «البديل الاستراتيجي».
     
    أعجب بهذه المشاركة فهد شموه
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة
  1. قائمة التغيير KNPC
    الردود:
    5
    المشاهدات:
    9,630
  2. المحرر النفطي
    الردود:
    5
    المشاهدات:
    2,974
  3. كعبول
    الردود:
    34
    المشاهدات:
    7,491
  4. المحرر النفطي
    الردود:
    6
    المشاهدات:
    2,504
  5. زلاطيمو
    الردود:
    3
    المشاهدات:
    1,269

مشاركة هذه الصفحة