استقالات في القطاع النفطي بسبب البديل الإستراتيجي

الكاتب : hamoood | المشاهدات : 1,049 | الردود : 0 | ‏4 مايو 2015
  1. hamoood

    hamoood بـترولـي نشيط جدا

    438
    44
    28
    ذكر
    احمد مغربي

    يحبس موظفو القطاع النفطي أنفاسهم قبل الاجتماع الذي تعقده لجنة الموارد البشرية في مجلس الأمة خلال الاسبوع الجاري لدراسة البديل الاستراتيجي لرواتب العاملين في القطاع العام، حيث ان موظفي القطاع يتميزون بعدد من المزايا المالية تجعل تطبيق ذلك النظام أمرا خطيرا لمستقبلهم حسب قولهم، وقد يفرغ القطاع من الخبرات والكوادر البشرية التي اكتسبها منذ عقود من الزمن في حال أصبحت وظائف اخرى أقل مخاطر بنفس ميزات القطاع النفطي.

    وفي أخطر ردة فعل من العاملين في الشركات النفطية تقدم يوم الخميس الماضي 86 عاملا في مجموعة العمليات (المعروفة بمخاطرها) في شركة نفط الكويت رغبتهم في التقاعد قبل جلسة مجلس الأمة المقبلة، وذلك تحسبا لبدء إقرار القانون وتأثر الموظفين الحاليين به.
    ووفقا لمصادر نفطية مطلعة لـ «الأنباء» فإن العاملين الراغبين في التقاعد قد لجأوا إلى لجنة التعويضات في الشركة وإلى نقابة شركة نفط الكويت لحفظ حقوقهم الوظيفية والتقاعدية، مشيرة إلى ان العاملين في مجموعة العمليات الراغبين في التقاعد على درجة مشغل أول وثاني وعمال أقل من درجة رئيس فريق.
    وذكرت المصادر ان موظفي القطاع النفطي الحاليين يتخوفون من إقرار البديل الاستراتيجي للرواتب لأنه سيخفض الراتب التقاعدي بنسبة قد تصل الى 85% مع العلم انه سيحافظ على الراتب الحالي للموظفين، وهذا الأمر دفع معظم العاملين في القطاع النفطي إلى الترقب انتظارا لوضوح رؤية القانون ورأي أعضاء مجلس الأمة.
    وأضافت المصادر ان البديل الإستراتيجي سيحرم الموظفين في النفط من الميزة الأفضل عند التقاعد، ويخفض مكافأة نهاية الخدمة من 270 ألف دينار (على سبيل المثال) إلى 40 ألف دينار فقط للموظفين الحاليين (غير القياديين) والمستقبليين في النفط.
    وفي توضيح من الباحث الاقتصادي محمد رمضان حول القانون المقترح لرواتب القطاع العام ان قانون البديل الإستراتيجي لم يقم على دراسة لسوق العمل المحلي، وعلى الرغم من ذلك سيقوم القانون بدراسة سوق العمل كل 3 أعوام، مضيفا: «هذا الأمر يظهر التضارب الحكومي في إقرار القانون».

    الراتب التقاعدي

    وقال رمضان في تصريح لـ «الأنباء» ان القانون سيخلق مشكلة تقلل من الراتب التقاعدي، بسبب تخفيض الراتب الأساسي لكثير من الموظفين في القطاع النفطي وغير النفطي (حسب الجداول المنشورة) الى 580 دينارا بدلا من 4 آلاف دينار في القطاع النفطي حسب الحد الأقصى حاليا (حيث ان القانون قلص عدد البدلات الى إجمالي الراتب في حين لن يزيد الراتب الأساسي على 500 الى 800 دينار)، وبالتالي يصعب عملية التقاعد الاختيارية، ويلغي حقا مكتسبا كان لهم في راتب تقاعدي كامل (عند 1250 دينارا، اي بنسبة انخفاض تقارب 40% إذا افترضنا الراتب الأساسي 500).
    وذكر رمضان: «سيتم دمج البدلات في 4 بدلات فقط بدلا من السابق 200 بدل».
    وذكر رمضان ان القانون سيخفض الزيادة السنوية لموظفي القطاع النفطي، حيث ان القانون سيربط الزيادة السنوية بالتضخم من دون العقار، والتي ستكون بحد أقصى 5%، أي ليست بحدة نسبة الزيادة السابقة للكوادر.
    وللتوضيح أكثر على تلك النقطة قال رمضان لـ «الأنباء»: حرص مشرع القانون على محاولة الحد من التضخم في أجور العاملين الحاليين بالقطاع النفطي، إذ ربط أي زيادة سنوية ناجمة عن التقييم السنوي بما لا يتجاوز آخر مربوط الدرجة المقارنة في العائلة الوظيفية للبديل الإستراتيجي، ومثال ذلك لو كان الراتب الأساسي للعامل الحالي 1000 دينار بينما آخر مربوط الدرجة المقارنة 500 دينار فإنه لن ينال زيادة سنوية، وهو ما يعني أنه مهما حقق العامل الحالي من مستوى عال في الأداء فإنه لن يتجاوز ذلك السقف».
    وفيما يتعلق بالنقل والتدوير والترقيات فيظهر من القانون أنه في حال التدوير والنقل بين الشركات النفطية فإن العامل سيعاد تعيينه وفقا لأجور البديل الاستراتيجي، أما في حال الترقية فلن ينال زيادة في الأجر مادام راتبه الحالي أعلى من آخر مربوط الدرجة المقارنة حسب البديل الإستراتيجي.
    وحول الأضرار السلبية الأخرى من تطبيق القانون على القطاع النفطي ذكرت مصادر مسؤولة في «نفط الكويت» ان من التأثيرات السلبية تراجع القدرة الإنتاجية لشركة نفط الكويت والمستهدف وصولها إلى 3.6 ملايين برميل يوميا بحلول 2020، بالإضافة إلى تعثر إدارة تشغيل المصافي النفطية بالطاقة التكريرية الحالية البالغة 936 ألف برميل يوميا.
    وأشارت إلى ان موظفي القطاع النفطي يشتكون من طبيعة العمل الشاقة التي تحتم أن تكون مواقع العمل داخل المناطق الوعرة والنائية وتحت ظروف مناخية وبيئية صعبة ومتقلبة، فضلا عن أن المصافي الكويتية تشتمل على أكثر وحدات التشغيل تعقيدا على المستوى العالمي ويتطلب استمرار العمل فيها أفضل الكفاءات والخبرات المحلية والعالمية.
    من جهة ثانية، قالت المصادر إن الإدارة التنفيذية في شركة نفط الكويت قامت بالضغط على رئيس النقابة أحمد الحمادي للعدول عن الاستقالة التي تقدم بها نهاية الأسبوع الماضي، وذلك في خطوة لتهدئة العمال والموظفين في الشركة، وبالفعل استجاب الحمادي لطلب الإدارة التنفيذية انتظارا لما ستسفر عنه المناقشات خلال الأسبوع الجاري.

    وفي خطوة لتهدئة العمال أصدرت الإدارة التنفيذية في «نفط الكويت» تعميما يوم الخميس الماضي توضح فيه ان مشروع البديل الاستراتيجي مازال قيد المراجعة والدراسة لدى لجان مجلس الأمة ولم يتم التصويت عليه بعد، متأملة ألا يشكل المشروع أي هاجس لدى القطاع النفطي والعاملين فيه. وفي تعقيب من أحد أعضاء نقابة شركة نفط الكويت قال لـ «الأنباء» ان البديل الإستراتيجي أصبح مثل «كرة النار» في القطاع النفطي والتي ستحرق الجميع إذا ما تم إقراره.
    على صعيد متصل، انتشرت شائعات خلال اليومين الماضيين بأن وزير النفط قد أعرب عن أمله في إعفاء الفنيين العاملين في الحقول النفطية والمصافي من إقرار البديل الإستراتيجي، في حين سيقر القانون على الموظفين الإدرايين.
     
    أعجب بهذه المشاركة Workers
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة