الجمعية الاقتصادية والتقدم العلمي: نهاية الخدمة في القطاع النفطي تهدّد تنافسية الكويت عالمياً

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 791 | الردود : 0 | ‏1 ابريل 2015
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,465
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    الجمعية الاقتصادية الكويتية و مؤسسة الكويت للتقدم العلمي: نهاية الخدمة في القطاع النفطي تهدّد تنافسية الكويت عالمياً


    تنافسية الكويت عالمياً ستتعرض إلى ضربة قاسية، من حيث قدرتها على الاحتفاظ بالمهارات ذات الجودة العالية في قطاع الطاقة وجذبها، إذا ما تم تحديد سقف لمكافأة نهاية خدمة العاملين في القطاع النفطي، وهذه التنافسية في حال خسرتها البلاد، ستكون استعادتها مكلفة جداً.
    هذا التحذير أطلقه المشاركون في ورشة العمل التي نظمتها الجمعية الاقتصادية الكويتية، بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، حول قانون 110/‏ 2014 في شأن توحيد سقف المكافأة المالية للخاضعين لقانون التأمينات الاجتماعية في كافة القطاعات.
    وتناولت الورشة التي عقدت في مقر مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، القانون من ناحية تأثيره على القطاعين الخاص والنفطي، ومدى الحاجة إلى إعادة النظر في تطبيقه عليهما، وشارك فيها جهات متخصصة من القطاعين الحكومي والخاص، والتي تناولت القانون من عدة جوانب اقتصادية واجتماعية، وطرحت العديد من التساؤلات حول تأثير القانون على القطاعات الحيوية وعلى روح المبادرة لدى الشباب.
    وخرجت الورشة ببعض التوصيات من أجل تخفيف آثار القانون على القطاعات الحساسة، وتحقيق العدالة بين القطاعات دون التركيز على المساواة فقط، وكان من بين هذه التوصيات، ضرورة ترك الحرية للقطاع الخاص لإعطاء المكافأة اللازمة، مع إضافة مادة صريحة في القانون تسمح للقطاع الخاص بدمج المكافآت، ووجوب إشراك القطاع النفطي في اقتراح حلول وتصورات بديلة والموافقة عليها من الجهات المختصة، بالإضافة إلى لزوم التفكير في نظام الحوافز بشكل شمولي ليكون متسقا مع أهداف واستراتيجيات القطاعات، وإمكانية عمل فترة تنفيذ تجريبي للقوانين قبل إقرارها لدراسة الثغرات أثناء التطبيق مع إشراك أهل الاختصاص قبل وضع القوانين.
    وكان هناك إجماع من قبل المشاركين على أن النية من وراء هذا القانون كانت جيدة، واستهدفت المساواة بين القطاعات، إلا أنه لم يحقق العدالة التي تعتمد على أسس أخرى أكثر أهمية، مثل الإنتاجية، واختلاف الطبيعة الفنية للقطاعات، والكفاءة، والشفافية.
    وناقشت الورشة القانون من وجهة نظر اقتصادية تتطرق إلى العدالة، ورأى بعض المشاركين أن ترسيخ ثقافة الجدارة، وجاذبية سوق العمل، وحساسية القطاعات الحيوية، أمور يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، لافتين إلى أن قانون رقم (110) يتعارض مع العديد من مبادئ الحوكمة، مثل الكفاءة، والشفافية، والانفتاح والابتكار، واحترام حقوق الإنسان، ومحاسبة المسؤولين، ومنوهين إلى أن هذه القوانين تسحب البساط من أصحاب الاقتصاد، حيث ان فكر القطاع الخاص قائم على العرض والطلب بين الموظف والشركة.
    وأضاف المشاركون أن هذه القوانين تحول الشركات إلى هيئات حكومية لا شأن فيها لرب العمل، رغم أهمية دوره في رفع أداء الدولة من خلال استراتيجياته وأهدافه الاقتصادية العامة، مبينين أن التوجه الحكومي هو لجذب الشباب إلى القطاع الخاص، الذي يفتقد المواهب الكويتية ذات الإمكانات والتعليم الممتاز والقدرة على الابتكار.
    وأفاد المشاركون في الندوة أن هذا القانون سيؤثر سلباً على تحفيز الشباب للعمل في هذه القطاعات، وسيساهم في حدوث هجرة من القطاع الخاص إلى القطاع الحكومي، وسيشجع على الاتكالية ورفع نسبة البطالة المقنعة وخفض الإنتاجية، فيصبح الشباب عبئاً على الدولة.
    وتطرقت الندوة إلى القانون من نظرة قانونية أيضاً، حيث اعتبرت أنه قانون اجتماعي يتطلب مشاركة الدولة وخزانتها فيه، ولم ينجح في ردم الهوة بين القطاعات، مشيرين إلى أن القانون كتشريع يجب ألا يتطرق للتفصيل الرقمي والمبالغ المالية، وهي تفاصيل اقتصادية تترك لجهات أخرى، مفيدين أنه كان الأولى أن يتم وضع الإطار العام وتحديد الصلاحيات دون ذكر أرقام كضوابط لحل المشكلة، بل بالعكس، فإنه بمثل هذه القوانين يعترف بكونها غير قادرة على الدراسة والبحث المتأني لحل الأزمات.
    وأوضح المشاركون في الندوة أنه بالنظر إلى تجربة الإمارات، فإنها تقوم بحساب المكافأة بحد 21 يوما في السنة للسنوات الخمس الأولى و30 يوما عن السنوات المتبقية بحد أقصى راتب سنتين، دون تحديد الراتب والسنوات، وبالتالي تتناسب المكافأة طردياً مع مدة الخدمة والكفاءة.
    وتطرق البعض إلى ضرورة دراسة القطاعات المختلفة والأسس الفنية، التي تقوم عليها بالتعاون مع أهل الخبرة والاختصاص قبل العمل على صياغة القوانين، حتى لا تتأثر القطاعات بقوانين تملأها الثغرات وتظهر عند التطبيق.
    وناقشت الورشة ضرورة النظر إلى نظام المكافآت والحوافز بشكل أكثر شمولية، وألا يتم التركيز على أمر بعينه، موضحة أنه يجب أن يطابق الراتب الجهد المبذول، وأن يكون هناك تركيز على التدريب والأمن الوظيفي وبيئة العمل الجيدة حتى يتحقق الرضا الوظيفي.
    ورأى بعض المشاركين في الورشة أن التسرع في إصدار قوانين تعالج نظام الحوافز والمكافآت بشكل منفصل هو أمر يفتقر إلى الحكمة، وأنه من الأولى التأني وربط نظام الحوافز ومكافأة نهاية الخدمة بالبديل الاستراتيجي الذي سيعتمد على وضع نظام الدرجات للراتب الأساسي، ليوحد بين الموظفين على أساس المهنة في مختلف القطاعات وعلى أساس الوصف الوظيفي، ما سيساهم في تحقيق الشفافية، كما سيتم وضع معايير لقياس الأداء لضمان كفاءة الأداء، حتى تتم معالجة المشكلة من أساسها.
    • توصيات الورشة
    - الحرية للقطاع الخاص بإعطاء المكافأة اللازمة
    - إشراك القطاع النفطي في اقتراح حلول المكافأة
    - التفكير في نظام الحوافز بشكل شمولي
    - عمل فترة تنفيذ تجريبي للقوانين قبل إقرارها
    - ربط الحوافز ونهاية الخدمة بالبديل الاستراتيجي

    الرأي
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة
  1. المحرر النفطي
    الردود:
    4
    المشاهدات:
    12,115
  2. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    6,468
  3. المحرر النفطي
    الردود:
    31
    المشاهدات:
    4,496
  4. المحرر النفطي
    الردود:
    25
    المشاهدات:
    10,338
  5. المحرر النفطي
    الردود:
    69
    المشاهدات:
    9,258

مشاركة هذه الصفحة