محمد الشطي/ تغيّر في التوقعات لصالح أوبك

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 598 | الردود : 0 | ‏28 فبراير 2015
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,465
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    تغيّر في التوقعات لصالح «أوبك»

    [​IMG]

    | بقلم محمد الشطي |
    تصريحات وزير البترول والمعادن على النعيمي جاءت إيجابية، إذ أكد على تعافي الطلب والأسعار والأسواق، ولذلك يتابع المراقبون مستجدات السوق النفطية وتأثيرات هبوط أسعار النفط على الإمدادات من خارج «أوبك»، وخصوصاً على المدى المتوسط، والتعرف على توقعات مستويات أسعار النفط.
    وفي هذا السياق صدرت دراسة جديدة عن البيت الاستشاري (فاكتس انرجي غلوبل)، ومن المناسب إلقاء الضوء على اهم معالمها والدروس المستفادة، فإن القدرة على ربط المستجدات واستلهام التوجهات هي الأهم عند النظر في أي دراسة او جهد لأي بيت استشاري.
    وتتوقع الدراسة ان يرتفع الطلب عند متوسط سنوي مقداره 940 ألف برميل يومياً، من 94.6 مليون برميل يومياً في عام 2015 لتصل الى 99.3 مليون برميل يومياً بحلول عام 2020، وهذا امر يجب التنبه له وقد اشارت اليه أكثر من دراسة، وهو اعتدال معدل الزيادة السنوية للطلب على النفط خلال السنوات القادمة.
    ترتفع الإمدادات من خارج «أوبك» من 65 مليون برميل يومياً في عام 2015 لتصل الى 67.1 مليون برميل يوميا بحلول عام 2020، أي زيادة سنوية مقدارها 420 ألف برميل يومياً، ويرتفع إجمالي إنتاج الولايات المتحدة الأميركية من 12.6 مليون برميل يومياً في عام 2015 أي 13.7 مليون برميل يوميا في عام 2020، أي زيادة سنوية مقدارها 220 الف برميل يومياً، وهو يشير الى تأثر متوسط الإمدادات من خارج «أوبك» بهبوط أسعار النفط، وكذلك بقرارات خفض الاستثمار في قطاع الاستكشاف والتنقيب، وهو أيضا يقدم برهان على مصداقيه قرار «أوبك» في 27 نوفمبر 2014، وان السوق النفطية تسير في طريق تحقيق التوازن ما بين الطلب العالمي على النفط والمعروض من الإمدادات في السوق لمصلحه استقرار الأسواق.
    ولعل المهم في التوقعات الحديثة التي صدرت هو ارتفاع الطلب على نفط «أوبك» من 29.6 مليون برميل يوميا في عام 2015، لتصل الى 32.2 مليون برميل يوميا بحلول عام 2020، أي زيادة سنوية مقدارها 220 ألف برميل يوميا، وهي تمثل تطوراً إيجابياً بالنسبة لوجود زيادة سنوية يحتاجها السوق من «أوبك» لتوفيرها وضمانها للإيفاء باحتياجات الطلب، ولكن في المقابل هذه الزيادة ليست كافيه لتستوعب الزيادة المتوقعة من «أوبك» خلال السنوات القادمة، والتي تأتي لعدة أسباب متظافرة تشمل خطط لرفع القدرات الإنتاجية، استقرارا سياسيا، رفع الحظر عن مبيعات النفط الخام، وهذا في جملته يعني امرين الأول يتضمن في استمرار التنافس ما بين مختلف الشركات النفطية للمحافظة على حصص مبيعات النفط في الأسواق الواعدة مثل الصين والهند وغيرها مع انحسار الطلب الي هذه الأسواق واعتدال متوسط النمو من خلال عدة استراتيجيات تسويقيه، والأمر الثاني حاجه «أوبك» الى جهود استباقيه لإيجاد ارضيه مشتركه ترضى الدول المنتجة للنفط داخل الأوبك لتؤدي دورها كما هو العهد بها بفاعليه اكبر من خلال التزام كافه أعضائها وفق حصص معينه وسقف إنتاجي واحد يصب في استقرار الأسواق والاسعار وتحقيق أمن الإمدادات لأسواق النفط باختلافها.
    كما أن هذه التطورات بالرغم من انها أفضل بكثير من التوقعات التي جاءت في عام 2014 من حيث ميزان الطلب والعرض الا انها ما زالت تشير الى ان ضغوط المعروض تستمر على أسعار النفط خلال السنوات القادمة، مما يعني ان أسعار المئة دولار للبرميل قد لا تكون ضمن التوقعات خلال هذه السنوات وان توازن السوق يحتاج الى كثير من التنسيق وضبط المعروض وهو متوقع من «أوبك» بالدرجة الأولى لمصلحه الأسواق.
    وتتوقع الدراسة ان تكون أسعار نفط خام الإشارة برنت خلال السنوات القادمة هي كما يلي: 55 دولاراً للبرميل في عام 2015، 65 دولاراً للبرميل في عام 2016، 78 دولاراً للبرميل في عام 2017، 68 دولاراً للبرميل في عام 2018، 80 دولاراً للبرميل في عام 2019، 70 دولاراً للبرميل في عام 2020.
    وفي النهاية، أحببت الإشارة الى انه لا يزال الطلب في أسواق الشرق يشكل محوراً لأي زيادة في المستقبل.
    وتشير ارقام واردات النفط الخام الى الصين بان وارداتها قد ارتفعت من 5.7 مليون برميل يوميا في عام 2013 الى 6.2 مليون برميل يومياً في عام 2014 أي زياده مقدارها 500 الف برميل يوميا جاءت في غالبها من منطقه الخليج العربي، والتي كان نصيبها من الزيادة 300 الف برميل يوميا علما بان الصين تعتمد على منطقه الخليج العربي لاستيعاب احتياجاتها من النفط الخام بنسبة تفوق 50 في المئة، بينما كان نصيب روسيا باقي الزيادة أي 200 الف برميل يوميا، وبالرغم من استمرار اعتماد اليابان على منطقة الخليج العربي في وارداتها من النفط الخام بنسبه 83 في المئة، الا انها شهدت انخفاضا من 3.6 مليون برميل يوميا في عام 2013 الى 3.4 مليون برميل يوميا في عام 2014، أما كوريا فأنها تعتمد على الخليج العربي لسد احتياجاتها من النفط الخام بنسبه 85 في المئة، ولكن وارداتها من النفط الخام بقيت ثابته خلال الأعوام 2013 و2014 عند 2.5 مليون برميل يومياً، وهي أمور تؤكد صعوبة الأسواق في الشرق في المستقبل وانها تطورات لصالح المستهلك والزبائن بالدرجة الأولى.

    الرأي
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة
  1. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    13,044
  2. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    676
  3. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    582
  4. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    1,282
  5. المحرر النفطي
    الردود:
    4
    المشاهدات:
    1,016

مشاركة هذه الصفحة