السعودية تكسب الرهان .. سياسة إغراق السوق بدأت تؤتي ثمارها

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 913 | الردود : 0 | ‏28 فبراير 2015
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,467
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    السعودية تكسب الرهان .. سياسة إغراق السوق بدأت تؤتي ثمارها

    • منافسو «أوبك» بدأوا تقليص إنتاجهم من الحقول مرتفعة التكاليف
    • خبراء: النعيمي يدعو إلى الهدوء كمؤشر على رضاه عن الأسعار الحاليةلندن- رويترز - بدأت المملكة العربية السعودية أكبر منتجي النفط في منظمة «أوبك» تشعر بأن الأيام أثبتت صحة موقفها بعد أن بدأت استراتيجية تقوم على السماح بإغراق الأسواق بالنفط تؤتي ثمارها وتحقق ما كانت تصبو إليه.



    وبعد أن أدت وفرة من المعروض النفطي في الأسواق العالمية إلى تهاوي الأسعار بنسبة 60 في المئة بين يونيو 2014 ويناير 2015، بدأت المؤشرات تظهر على أن منافسي «أوبك»، ومنهم الشركات المنتجة في أميركا الشمالية سيضطرون إلى تقليص إنتاجهم من الحقول مرتفعة التكاليف.
    وبعد مرور شهرين من العام الجديد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 60 دولارا للبرميل بعد أن بلغت الشهر الماضي 45 دولارا أي أن وتيرة الارتفاع أسرع مما كانت السعودية تأمل عندما أقنعت شركاءها في منظمة «أوبك» في نوفمبر الماضي بعدم خفض الانتاج للدفاع عن حصتها من السوق في مواجهة النفط الصخري وغيره من الموارد النفطية.
    وفي أول تعليقات علنية له منذ انتعاش أسعار النفط، أشار وزير البترول السعودي علي النعيمي إلى رضاه عن التطورات، قائلا إنه يتوقع نمو الطلب على النفط وأن تظل الأسواق هادئة.
    وقال مسؤول نفطي كبير من إحدى دول الخليخ إن أسعار النفط بدأت تستقر عند المستويات الحالية في محاولة لتثبيت السعر عند 60 دولارا للبرميل، وقال إنه لا يرى داعيا أن تعقد منظمة «أوبك» اجتماعا استثنائيا.
    وقال ياسر الجندي من شركة «ميدلي غلوبال أدفايزورز» للاستشارات الاقتصادية «السعوديون يقولون... انظروا كل شيء يحدث مثلما أردنا. فالآخرون يخفضون الإنفاق الاستثماري ونمو الانتاج يتباطأ كما أن الأسعار المنخفضة تحفز الطلب».
    والسعودية أيضا من أرخص دول العالم من حيث تكلفة انتاج النفط إذ يتكلف استخراج البرميل الواحد بضعة دولارات.
    أما التقنيات الحديثة لاستخراج النفط من الصخور الصلبة مثل تلك التي حققت ثورة في انتاج النفط الاميركي فهي أكثر كلفة بكثير وتتراوح تكلفة انتاج البرميل منها بين 25 دولارا و80 دولارا.
    وقال الجندي «بالطبع العامل المجهول الرئيسي هو مدى مرونة انتاج النفط الاميركي. فربما يستغرق تكيف السوق مع الأنماط الجديدة أكثر من ربعي سنة. وربما يستغرق التوصل للقيمة العادلة للنفط عاما أو اثنين».
    وأضاف «قد يتعين أن يكون السعر 60 دولارا للسماح بتصور معقول للعرض والطلب. وهذا لا يعني بالطبع أنه لا يمكننا موقتا النزول إلى 40 دولارا أو الصعود إلى 80 دولارا في ظل ظروف بعينها».
    بدوره، يعتقد سامويل سيشوك مستشار أمن الامدادات بوكالة الطاقة السويدية أن النعيمي يدعو إلى الهدوء كمؤشر عن رضاه عن الأسعار الحالية.
    وقال سيشوك «هذا يعني أنه يريد أن تكون الاسعار بالتقريب عند مستواها الحالي أو أقل بعض الشيء». وأضاف «وليس من المتوقع أن يبدأ نمو انتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة في التباطؤ قبل النصف الثاني من العام الحالي. وهذا يعني تسارع وتيرة نمو المخزون العالمي، وهو الأمر الذي قد يفرض مزيدا من الضغوط على أسعار النفط».
    ومع ذلك فقد يمثل بقاء أسعار النفط دون 60 دولارا للبرميل لفترة طويلة مشكلة حتى للسعودية نفسها إلى جانب الدول الاعضاء في «أوبك» الأقل ثراء وأعضاء المنظمة من أصحاب المواقف المتشددة فنزويلا والجزائر وايران.
    وقال أوليفييه جاكوب من «بتروماتريكس للاستشارات»:«من اللافت للنظر أن النعيمي يقول إنه لا يود الحديث عن النفط لأنه يريد الهدوء».
    وأضاف «بعد اجتماع أوبك...شهدنا وزراء نفط السعودية والكويت والامارات يتجهون إلى وكالات الأنباء لاطلاق التصريحات التي تدفع السوق للانخفاض. فقد أعجبهم الحديث عن النفط آنذاك وربما تكون (تصريحات النعيمي الحالية) مؤشرا آخر على أنهم حققوا هدفهم».
    وأضاف أن من العوامل المجهولة أيضا المحادثات النووية بين الغرب وايران والتي قد تؤدي إلى تخفيف العقوبات على الجمهورية الاسلامية واحتمال إضافة ما يصل إلى مليون برميل يوميا إلى المعروض النفطي في الأسواق.
    وقال جاكوب «أي صفقة نووية ستعيد فتح أبواب التكهنات في شأن دور (أوبك) ومكانها في سوق النفط الحالية».


    الرأي
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة