مقال/ القطاع النفطي وحاجته للإصلاح .. نفطي مخضرم

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 812 | الردود : 0 | ‏22 ديسمبر 2014
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,466
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    القطاع النفطي وحاجته للإصلاح ..

    [​IMG]

    صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله و رعاه .. لقد عودتمونا سموكم بتواضعكم الجم وحكمتكم البالغة بمعالجة أوضاعنا في شتى الميادين، فما تتمتعون به من ديبلوماسية واسعة جعلتكم في الصدارة، فكان اختياركم قائدا إنسانيا بحق أمرا مستحقا.
    وها هي تتجلى حكمتكم مرة ثانية برأب صدع بيتنا الخليجي ولم شمل الأخوة الإشقاء وجمعهم على كلمة سواء من بعد ما حل بينهم من خلاف.
    ونحن إذ نبارك لسموكم هذا الإنجاز من بعد فضل الله تعالى ومنته، فهو ليس بمستغرب على ربان سفينة الكويت الذي عبر بها من ذي قبل إلى شاطئ الأمان، بعدما بلغت القلوب الحناجر وكادت أن تقودها الشدائد والمحن إلى المجهول.
    صاحب السمو الأمير .. ولا يفوتنا أن نشير إلى أن بصيرتكم وسعة تفكيركم قد ساهمت في تجاوز معضلات ألمت بقطاعنا النفطي، فما تملكونه من نظرة ثاقبة للتشخيص ومعاينة أوجه الخلل ومن ثم وضع الحلول لها موضع التنفيذ، أسهمت في تجاوز هذه الاختلالات، ولا أدل على ذلك ما قمتم به من إصلاح للقطاع النفطي العام الماضي، حينما أشرفتم على وضع حد لما كان يعتريه من مماحكات أفضت الى إلغاء مشاريع استراتيجية كانت ستضع الكويت في مصاف العالمية.
    لقد استبشر أبناؤكم العاملون بالقطاع، مسئولين وأفرادا، خيرا بهذه الحركة التصحيحية والاصلاحية لتعيد هذا القطاع الحيوي إلى مساره القويم، فيكون مبتعدا عن الانشغال بتلك المناكفات وموجها طاقاته لتنفيذ مشاريعنا الاستراتيجية.
    غير ما جرى لاحقا قد قلب ظهر المجن وأعاد القطاع إلى المربع الأول ... فها هي يا صاحب السمو تظهر حلقات التجاذبات مجددا بكل ما أوتيت من قوة في صحف صفراء دأبت على نشر كل ما يسيئ للكويت وأبنائها باتهامات مرسلة لا أصل لها، لتحط من قدر كل ما هو مشرق وله قيمة مضافة للكويت و شعبها.
    ومما يؤسف له يا صاحب السمو أن بعض القائمين على شئون القطاع وجدوا في ذلك ما يلبي رغباتهم الشخصية غير آبهين بالضرر الذي سيلحق بالقطاع النفطي والكويت معا، فصاروا أعوانا للباطل، يهيمون في الأرض بتسريب معلومات إلى وسائل الإعلام تلك ليذيعوها في الآفاق.
    صاحب السمو، لطالما آمنتم أن المنصب الوزاري هو تكليف بالدرجة الأولى، وأن ما يقبل بحمل هذه الأمانة يتعين عليه أن يراقب الله فيها أولا و يرعاها حق رعايتها وفاء لثقة من أولاها إياها، فيجب على شاغله أن يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار بعيدا عن اللعبة السياسية وعقد تحالفات مع يشنون حملات التشكيك والنيل من القضاء و الطعن في ذمم الناس، إن الواجب الوطني والأخلاقي يفرض على حملته أن يصونوا قدسيته و يحفظوا أسراره، فلا يقومون بنشرها أو تسريبها لوسائل الإعلام من أجل تحقيق غايات دنيا، بل يكون رائدهم في ذلك العمل بمقتضي قيم الإخلاص والتفاني تجاه الوطن والمواطنين، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.
    إن رسالة الوزراء في تطبيق رؤيتكم، يا صاحب السمو، نحو بناء كويت المستقبل لتعد رأس الأمر وجماعه، فلا يستقيم الأمر إذا حادت تلك الممارسات عن هذا المسلك العظيم، فما شأن تغيير مجالس ادارات مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها والسعي لتغيير قيادات النفط في تطبيق مضامين تلك الرسالة؟ وهل يشكل ذلك المسار لتحقيق ما تصبو إليه الكويت؟ أو يصح ذلك في ظل ما نمر به من ظروف دقيقة تتطلب تكاتف كل الجهود ونبذ الخلافات و تجاوز مصالح الذات؟
    صاحب السمو الأمير، لقد قلتم في أكثر من مناسبة أن اختلافنا في الآراء لا معابة فيه، إذ أن ذلك يحمل بين جنباته استطلاع للرأي الآخر و استشراف أفضل السبل لتحقيق الغايات، وفي الوقت نفسه فقد أكدتم مرارا أن ذلكم يجب ألا يتعدى حدود الأخلاق والقيم التي جبل عليها أهل الكويت، غير أن ما يشهده القطاع النفطي اليوم من مشاحنات يتبوأها من ائتمن عليه قد بلغت الآفاق، فها هي بعض وسائل الإعلام قد تلقفت هؤلاء لتنفث سموم الفتنة مجددا في المجتمع بالتشكيك والنيل من الآخرين ومحاربة كل ما هو جميل و خلاق.
    صاحب السمو الأمير .. إننا نؤمن بحكمتكم و بخياراتكم، فالكويت وشعبها الكريم دوما حاضرة في قلبكم الكبير، وإن أبناءكم في القطاع النفطي يعاهدونكم على صون وحماية مصالحه حبا ووفاء لهذا البلد الكريم.
    حفظكم الله من كل مكروه و جعلكم ذخرا و سندا للكويت و أهلها.
    ابنكم/ نفطي مخضرم

    كويت نيوز​
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة
  1. المحرر النفطي
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    797
  2. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    7,608
  3. رأي آخر
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    266
  4. رأي آخر
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    7,486
  5. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    1,324

مشاركة هذه الصفحة