لا عجز حتى لو وصل البرميل إلى 40 دولاراً

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 1,729 | الردود : 0 | ‏15 ديسمبر 2014
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,466
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    لا عجز حتى لو وصل البرميل إلى 40 دولاراً
    رأي استراتيجي





    محمد رمضان:
    بعد هبوط النفط الكويتي لأقل من 60$ للبرميل بدأ الهلع والخوف من أننا صرنا نأكل من اللحم الحي ونصرف من الاحتياطيات وما إلى ذلك من العبارات والجمل، التي تبين قلق كبير لدى الكثيرين حول وضع البلد ومستقبله.
    أولا، المشكلة الرئيسية التي تمس المواطن مباشرة هي انخفاض الانفاق الحكومي أو حالة من التقشف في المصروفات الحكومية بشكل عام، والتي غالبا ما ينتج عنها انخفاض في أرباح القطاع الخاص وبالتالي انخفاض لأسعار الأسهم ثم لثروة جميع المستثمرين في الأسهم والعقار وخلافه.
    ثانيا، وعلى الرغم من عدم المساس بالرواتب الحكومية فإن بعض المزايا والمكافآت والرحلات غالبا ما يتم تقليلها أو الغاؤها في حالات التقشف، ثم يرتفع احتمال لجوء الحكومة لسيناريوهات مختلفة مثل تخفيض الدينار التدريجي (ليصبح المواطن أفقر والحكومة أغنى) أو المحاولة بقوة أكبر لرفع الدعم وخلافه. أي لا يمكن أن يكون مقنعا أن الخوف الظاهر هو على مستقبل الأجيال القادمة أو من استنفاد الاحتياطيات لأن المطالبات الشعبية المستمرة تشير إلى عكس ذلك تماما.
    تشير الأبحاث إلى أن الاقتصاد يمر في دورات مختلفة منها ما يتراوح بين 3 و5 سنوات (دورة المخزون) أو بين 7 و11 سنة (دورة الاستثمار الثابت) أو بين 15 و25 سنة (دورة البنية التحتية) إلخ. وخلال الدورة الواحدة يتم المرور على أربع مراحل، هي المرحلة التوسعية التي يزيد فيها الإنتاج والأسعار ومرحلة الأزمة ومرحلة الكساد ومرحلة التعافي. إلى ذلك، تتأثر أسعار النفط بالاقتصاد العالمي بشكل عام فتمر بدورات مختلفة هي كذلك. وأهم ما يجب فعله للتعامل مع هذه الدورات ومراحلها هو كيفية إدارة التدفقات النقدية (الكاش) أو الفوائض والعجوزات أي إدارة الاحتياطيات والصندوق السيادي عندنا.
    لذلك يجب أن نحدد الفترة التي نبني على أساسها إذا كنا في عجز أو فائض. فإذا كانت الفترة يومية مثلا، لأدخلتنا كل المصاريف المتوقعة أو المفاجأة التي تزيد على عشرات الملايين في عجز. وخير مثال على ذلك المكرمة بمبلغ ألف دينار لكل مواطن سنة 2011 أدخلتنا في عجز يومي يقارب المليار دينار (معدل إيرادات الحكومة اليومية آنذاك 59 مليون دينار تقريبا). أما إذا كانت الفترة سنوية فهي لا تعكس أي من الدورات الاقتصادية السابقة التي تمتد لعدة سنوات. لهذا يفضل أن نقيس العجز أو الفائض في فترة تمتد أكثر من سنة وتعكس دورة اقتصادية كاملة، كما تعكس مستوى العجز أو الفائض بشكل أكثر منطقية.
    بهدف الموضوعية وبواقعية أكثر تم اختيار فترة عشر سنوات يكون نصفها في الماضي ونصفها الآخر في المستقبل، لتعبر عن دورة اقتصادية بشكل أفضل. أي تبدأ سنة 2009 2010- وتنتهي سنة 2018 2019- لنقيس إذا كنا في عجز أو فائض وماذا سيحصل لو انخفضت إيرادات النفط %60 عن مستواها الذي كان في سنة 2014 2013- أو انخفض سعر برميل النفط مجازا لمستوى 40$ تقريبا للسنوات الخمس القادمة، واستمر الانفاق بنفس مستواه في 2013 2014- كما هو مبين في الجدول.
    يتبين من الجدول أنه بالرغم من تحقيقنا عجزا يزيد على 20 مليار دينار للسنوات الخمس القادمة فإننا سنحقق فائضا يقارب الـ 30 مليار دينار لو دمجنا الفترة نفسها مع الخمس سنوات السابقة. أي سنكون حققنا فائضا على مدى الدورة الاقتصادية المفترضة والممتدة إلى عشر سنوات، حتى لو كانت أسعار النفط عند مستوى 40$ دولارا للبرميل لفترة خمس سنوات تقريبا. كذلك يتبين من الجدول أنه بالرغم من هبوط الاحتياطي العام 39 مليار دينار تقريبا فإن احتياطي الأجيال القادمة وبسبب افتراض استمرار استقطاع %25 من إيرادات النفط له، سيزيد بمبلغ 18.4 مليار دينار في الخمس سنوات المقبلة. ولو استمرت أسعار النفط عند مستواها لسنوات أكثر من ذلك. سنضطر إلى تخفيض الانفاق %50 تقريبا من مستواه الحالي مع استمرار استقطاع %25 لمصلحة احتياطي الأجيال، أو تخفيض الانفاق %30 إلى %35 وإلغاء الاستقطاع لمصلحة احتياطي الأجيال القادمة، أو الاقتراض من احتياطي الأجيال كما حصل بعد الغزو.​


    [​IMG]




    القبس
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة