كم «بيزة»؟!

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 514 | الردود : 0 | ‏23 أكتوبر 2014
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,466
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    كم «بيزة»؟!
    نيشان


    عبدالله المجادي
    قالت صحيفتا التايمز والفايننشال تايمز البريطانيتان ان السعودية مستفيدة من انخفاض اسعار النفط على المدى البعيد، لان الاسعار المنخفضة سترهق ميزانيات ايران وروسيا ما يؤثر على خطط الدولتين ومشروعاتهما في السياسات المحلية والخارجية، وتشيران الى ان الولايات المتحدة وراء هذا المخطط. وتقول الصحيفتان ان هذا الانخفاض في الاسعار سيكون عاملا لعدم تشجيع انتاج النفط الصخري وتوقف اسلوب الحفر الهيدروليكي لاستخراج النفط، لان العائد من بيع النفط بالاسعار الحالية لن يكون مرضيا في ظل تكاليف باهظة من وراء هذا الأسلوب.
    وتبين الصحيفتان ان هذا ما يجعل دول الخليج لا تستخدم سياسة خفض الانتاج كي لا تؤثر على رفع سعر برميل النفط.
    من وراء كل هذا يبدو ان المتضررين دوليا من استمرار خفض الاسعار سيرتكبون ردود فعل غاضبة ستجعل منطقة الشرق الاوسط في حالة قلق، ولن تكون الكويت وجيرانها بعيدين عن هذا القلق، وبالتالي لا يوجد امد لهذه السياسة بخفض سعر النفط ولا يوجد حد ادنى للسعر الذي سنصل له. في ضوء كل ذلك لن يخسر في الكويت الا الأجيال القادمة لان المرجح ان ادارة الدولة تحب الراحة وعدم الجهد فستستهلك ما ربحته من اموال طوال العقد الاخير، ومؤشر ذلك انه حتى الان لم نر سياسات عامة وخططا من ورائها تنشيط الاقتصاد وتوسع عمراني، فلا زلنا نضحي بأرباح طائلة جراء منح اراضي الدولة لمشروعات وشاليهات بأثمان بخسة، ومازال قطاع السياحة والبريد يضيع فرص مردودات ضخمة على الدولة نتيجة عدم الاكتراث، وكذلك المواصلات البرية والبحرية والجوية والاتصالات السلكية واللاسلكية.
    اخبرونا.. هل صحي ما نراه من تكاليف مشروعات الدولة وعقودها ام لا؟ هل صحي ان تقام الدورات التدريبية لموظفي الدولة في الخارج ام الأوفر ان نأتي بالخبرات لتقام في الكويت، هل صحي ان نرى هذا الكم الهائل من حالات العلاج بالخارج ام ان نجذب الخبرات لعلاج الحالات في الكويت، هل اوفر ان تدفع الدولة باستمرار بدل سكن او بدل ايجار ام ان تبني مساكن او توفر اراضي؟! هل مجدٍ ان تمنح العقود والمناقصات واسعار طاقة منخفضة لشركات توظف مواطنين وتدفع ثلث رواتبهم، ام ان تمنح التخفيضات على الطاقة وتمرر العقود لصالح شركات تدفع ثلثي او ثلاثة ارباع راتب الكويتي؟! هذه بعض التساؤلات على كم «بيزة»، لو اجابت اي ادارة دولة من حيث المنفعة الاقتصادية وكلفة الفرصة البديلة، لتوقف اعادة تشغيل الفيلم الهندي «عجز الموازنة» ولتوقفت المطالبات الخبيثة من البعض لفرض ضرائب، لم يعد يحتمل ان كيانات تجارية ضخمة هي نفسها تشتغل في عقود مقاولات مع الدولة ونفسها تمنح الاراضي من الدولة لمشروعات المطاعم وتعمل في الأندية الصحية وتعمل في كل شيء، اين هيكلة الاقتصاد؟ وماذا سيجد الكويتي الصغير من فرص منافسة لاقامة مشروع صغير ومتوسط وهو يرى صاحب المليارات ينافسه في كل صغيرة وكبيرة وفي رقعة محددة من البلد يبدو ان توسعها عمرانيا سيطول؟
    آخر الكلام:
    اذا استمرت هالحالة سلم لي على الصندوق الوطني لدعم وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وسلم على البريد طالما وزير المواصلات عيسى الكندري وصلت فيه الحالة لان يدير الخصخصة بأسلوب شركة حكومية، ارجوك يا وزير امعن بنماذج الخصخصة وفكر قبل ان تقرر فبامكانك تحويل هذا القطاع لمنجم ذهب للكويت وبامكانك تأسيس شركة مساهمة عامة تدير بعقد ادارة (احد اساليب الخصخصة) الرويال ميل البريطاني والذي من حسن الحظ ان صناديق الكويت السيادية تستثمر فيه فهل وصلت الرسالة ام لا؟.​


    النهار
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة