تهديد إنتاج الوفرة.. بعد إيقاف الخفجي

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 1,630 | الردود : 0 | ‏20 أكتوبر 2014
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,466
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    تهديد إنتاج الوفرة.. بعد إيقاف الخفجي
    الخلاف النفطي السعودي الكويتي يتفاقم

    سعد الشيتي
    هل تتجه أزمة الانتاج النفطي السعودي الكويتي المشترك الى تفاقم اضافي؟
    السؤال طرح في ضوء كتاب من الاشقاء في الجانب السعودي، وحصلت القبس على نسخة منه، يحذر من ان مزيداً من الحفارات ستضطر العمليات المشتركة لتوقيفها عن العمل، بما يؤدي حتماً الى تخفيض الانتاج في الوفرة أو توقفه، وبالتالي الى خسائر كبيرة.
    ويذكر ان الاعتراض السعودي بدأ مع توقف السلطات الكويتية عن تجديد تصاريح العمل والبطاقات المدنية للموظفين والمختصين في شركة شيفرون العربية السعودية، وذلك بسبب انتهاء عقود خاصة بالمنطقة المقسومة.
    ويذكر ان حصة الكويت من انتاج «الوفرة» نحو 110 آلاف برميل.
    واذا نفذ الجانب السعودي التهديد الجديد، فان الانتاج النفطي الكويتي سيكون قد تراجع نحو 250 الف برميل (الخفجي والوفرة)، اي نحو %10 من الانتاج، وهي نسبة كبيرة جداً بكل المعايير.
    الى ذلك، اكدت مصادر نفطية محلية ان توقف الانتاج في الخفجي يضع الكويت في ورطة مع عدد من الزبائن، فهناك عقود مرتبطة بالانتاج من تلك العمليات.
    عمق العلاقات كفيل بإنهاء أي سوء فهم
    ليلى الصراف
    قال مصدر وزاري كويتي لــ القبس إن العلاقات بين الكويت والسعودية تاريخية، وكفيلة بتطويق وإنهاء أي إشكال أو سوء فهم في ما يتعلّق بالإنتاج في المنطقة المقسومة.
    وقال المصدر إن الكويت حريصة على الاستماع إلى وجهة نظر الأشقاء في المملكة، وتسعى إلى إقناعهم بصحة وجهة النظر الكويتية. ولفت إلى أن البيان السعودي كان واضحاً بأن الانتاج سيعود فور تطبيق الإجراءات البيئية.
    بعد إيقاف الإنتاج في منطقة الخفجي الذي كانت قد أثارته القبس قبل شهر تقريبا، حصلت القبس ايضاً على كتاب صادر عن الرئيس التنفيذي لشيفرون السعودية احمد العمر، موجه لوزارة النفط، جاء فيه: عطفا على خطابنا السابق إلى وزارتكم الموقرة بخصوص قرار وزارة العمل والشؤون الكويتية إيقاف ملف شركة شيفرون العربية السعودية لدى وزارة العمل، وبالتالي حرمان الشركة من تجديد تصاريح العمل وتجديد البطاقات المدنية لدى وزارة الداخلية لموظفيها الفنيين والمختصين، تود شركة شيفرون العربية السعودية إفادة سعادتكم بان هكذا إجراء قد أدى إلى التأثير سلبا في عمليات صيانة الآبار بالعمليات المشتركة، بحيث تم وقف العمل بحفار صيانة الآبار رقم 126 وذلك نتيجة عدم إمكانية الشركة تجديد رخص العمالة المختصة التي تعمل على هذا الحفار.
    واضاف: كما أننا نفيد سعادتكم بأنه يوجد المزيد من الحفارات لصيانة الآبار التي ستضطر العمليات المشتركة توقيفها عن العمل بسبب نقص العمالة المتخصصة نتيجة الإجراء المذكور أعلاه والذي سيؤدي حتما إلى تخفيض أو توقف الإنتاج بالوفرة، وبالتالي إلى خسائر مالية كبيرة للشركتين اللتين تعملان في العمليات المشتركة.
    وتابع: أن هكذا إجراء من قبل وزارة العمل يشكل مخالفة صريحة للحقوق الممنوحة للشركة بموجب اتفاقياتها مع المملكة العربية السعودية وتعديلاتها، وهي الحقوق التي ضمنتها لها دولة الكويت بموجب اتفاقية تقسيم المنطقة المحايدة والمصادق عليها بموجب القانون 48 لسنة 1966.
    لذا، تطلب شركة شيفرون العربية السعودية من سعادتكم الإيعاز لمن يلزم في وزارة العمل باحترام حقوق الشركة بما في ذلك جلب العمالة اللازمة لعملياتها النفطية، وذلك وفقا للاتفاقيات المعمول بها في المنطقة المقسومة.
    إدارة المنطقة
    وفي هذا السياق، قالت مصادر نفطية ان حصة الكويت من المنطقة المقسومة تبلغ بحدود 285 ألف برميل يوميا. وهي مقسمة على منطقتين، الأولى منطقة الخفجي وهي بإدارة شركة نفط الخليج وشركة ارامكو وتبلغ حصة الكويت منها 135 ألف برميل تقريبا، بينما تبلغ حصتها من منطقة الوفرة التي تديرها شركة نفط الخليج وشركة شيفرون العربية السعودية تقريبا 110 آلاف برميل يوميا.
    وأشارت إلى أن إدارة المنطقة المقسومة تتم بالتناوب كل 3 سنوات بين الجانبين الكويتي والسعودي.مبينة أن إدارة منطقة الخفجي الآن هي تحت إدارة الجانب السعودي، بينما إدارة منطقة الوفرة تحت إدارة الجانب الكويتي.
    وتعليقا على كتاب الجانب السعودي الشقيق، قالت المصادر نفسها ان المساومة على إنتاج الوفرة يعني المساومة على سيادة قوانين الكويت، وان مسألة إيقاف تجديد الاقامات أمر لا يدعي رئيس شركة شيفرون العربية للتهديد بإيقاف الإنتاج بمنطقة الوفرة.
    وتابعت: «مع الأسف أن رئيس منطقة العمليات المشتركة كان بمنزلة عنصر تأزيم بين الجانبين السعودي والكويتي، ففي عهده اتخذت العديد من القرارات التأزيمية مع الشركات الكويتية ووزارات الدولة، وسبق للكويت أن اعترضت على الكثير من قراراته خصوصا عندما أقدم على التوقيع مع شركة شيفرون دون الرجوع الى الشريك الكويتي، وهو السبب الرئيسي بتأزيم الموقف بين الطرفين، وتصرف رفضته أيضا وزارة النفط السعودية».
    وأشارت إلى أن رئيس شيفرون العربية السعودية ومن خلال هذا الكتاب يسعى للضغط على الجانب الكويتي للموافقة على تأشيرات الأجانب الذين سبق وان رفضت تأشيراتهم.
    وتساءلت المصادر: لماذا تم خلال الأيام القليلة الماضية تسريب مجموعة من الكتب السرية والخاصة جداً لوسائل الإعلام، عن عملية إيقاف إنتاج الخفجي وكتاب البيئة السعودي، مع العلم أن عملية الإيقاف، وكذلك تخفيض الإنتاج،
    سبق ان حدثت في شهر أغسطس الماضي، ولم تثر هذه الضجة حولها كما هو حاصل حاليا؟
    وأضافت: من الواضح اليوم أن هناك من يسعى إلى تأزيم العلاقات بين الجانبين الشقيقين. فتسريب الكتب الرسمية والسرية أمر يحدث للمرة الأولى في عمليات المنطقة المقسومة، عادةً القيادات العاملة بهذه المنطقة الحساسة حريصة على سرية المعلومات المتداولة.
    «الأعلى للبترول»
    ومن ناحيته، أبدى عضو في المجلس الأعلى للبترول، فضّل عدم ذكر اسمه، استغرابه الشديد من عدم دعوة المجلس للانعقاد لبحث مسألة توقف الإنتاج بمنطقة الخفجي، وكذلك تراجع أسعار النفط، التي تشير جميع المؤشرات إلى ان تراجعه مفتعل، وأسباب سياسية بحته تقف وراءه.
    وتابع: إذا لم نجتمع في ظل هذه الأحداث النفطية المهمة والمصيرية، متى إذا نجتمع؟
    وطالب الحكومة بسرعة التدخل لحل هذا الخلاف ولمّ الشمل، خصوصا ان الخلافات النفطية دائما ما تكون لها انعكاسات سياسية، مبينا أن الحل يجب ان يكون على مستوى سياسي، فالمسألة ليست فنية، بل هي سياسية بحتة.
    وأضاف: ان كانت مسألة منطقة الزور، والرغبة في بناء المصفاة الرابعة في هذه المنطقة، وراء هذا الخلاف، فما المانع من العمل على إيجاد منطقة بديلة لبناء المصفاة عليها، خصوصا أن هذه الأرض مستغلة من الجانب السعودي منذ عشرات السنين.
    توضيحات
    وقال مصدر مسؤول في شركة نفط الخليج: ان الشركة بانتظار توضيحات اللجنة التنفيذية العليا، وانها طلبت الاجتماع مع الجانب السعودي، إلا انه حتى كتابة هذا الخبر لم يتم تحديد موعد الاجتماع.
    وبيّن أن سبب الإيقاف يرجع إلى أسباب وقرارات فنية، تم تفسيرها بشكل مختلف بين الجانبين، مستبعدا نهائيا وجود أسباب أخرى وراء الإيقاف.
    وأضاف: ان قرار الإيقاف الذي اتخذه رئيس منطقة العمليات المشتركة هو قرار انفرادي، يخالف كل الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، التي تشدد على ضرورة اتخاذ أي قرار يتعلق بالمنطقة بصورة جماعية.
    تدخل حكومي
    قالت مصادر مطلعة ان قيادات نفطية رفيعة المستوى دعت المجلس الأعلى للبترول ومجلس الوزراء للتدخل الفوري في هذه القضية، التي تسارعت أحداثها بشكل لافت خلال الأيام القليلة الماضية، لكي لا تتأزم العلاقة بين البلدين، خصوصا ان هناك تعنتاً واضحاً من بعض القيادات النفطية بالبلدين.
    وانتقدت المصادر نفسها قيادات نفطية بسبب تلكؤها في حل الإشكاليات العالقة مع شركة ارامكو وشيفرون العربية السعودية، خصوصا أن الأخيرة وقبل أشهر عملت على وقف الإنتاج لأيام في المنطقة المقسومة، ومن ثم على تخفيضه إلى 160 ألف برميل، وذلك لفترة امتدت لشهر كامل، ومن ثم بدأ بالعودة التدريجية إلى معدلاته الطبيعية، وهو ما سبق ان ذكرته القبس في خبرها المنشور بتاريخ 16 سبتمبر الماضي.​


    القبس
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة