هروب جماعي لموظفي النفط تخوفاً من تخفيض المزايا والرواتب ونهاية الخدمة

الكاتب : q8kockw | المشاهدات : 1,555 | الردود : 0 | ‏28 سبتمبر 2014
  1. q8kockw

    q8kockw بـترولـي نشيط

    70
    0
    0

    هروب جماعي لموظفي النفط تخوفاً من تخفيض المزايا والرواتب ونهاية الخدمة


    كيف أصبح القطاع النفطي طارداً للعمل


    • «مؤسسة البترول» مقصرة في ضرورة تهدئة عمال النفط وتبديد مخاوفهم بشأن المزايا والرواتب والبديل الإستراتيجي
    • البديل الإستراتيجي أصبح مثل «كرة النار» في القطاع النفطي والتي ستحرق الجميع إذا ما تم إقراره على العاملين




    [​IMG]


    أحمد مغربي

    لطالما يصنف القطاع النفطي بأنه من أكثر قطاعات الدولة اجتذابا للعمال وذلك بفضل مميزاته الاستثنائية ومكافأته السخية ورواتبه المميزة التي تجعله فريدا عن باقي قطاعات الدولة، ولكن ذلك الأمر لم يدم طويلا بعد حالات الهروب الجماعية للعاملين في القطاع النفطي والتي تخطت كافة التوقعات على مدار الشهرين الماضيين حيث صنفها البعض بأنها هجرة عقول نفطية وخبرات متراكمة سوف تضعف القطاع النفطي لسنوات طويلة.
    وبفضل المتغيرات التي طرأت على القطاع النفطي من تخفيض مكافآت ومميزات وتهديد بسحب مزايا أخرى مع مساواة الرواتب مع هيئات ووزارات أخرى في الدولة تحت ما يسمى بالبديل الاستراتيجي جعل العمال في كافة الشركات النفطية يلجأون إلى التقاعد مبكرا للاستفادة من المزايا الحالية المتمثلة في نهاية الخدمة والتي اقر بشأنها قانون سوف يطبق على الوافدين الجدد للقطاع مع بداية العام القادم.
    أرقام مذهلة تلك التي تسمعها من قيادات وسطى في الشركات النفطية حول الأعداد التي تتوجه شهريا إلى شؤون الموظفين في الشركات للتقدم بطلب التقاعد فالبعض يقول انها تتجاوز الـ30 حالة تقاعد في شركة نفط الكويت شهريا والبعض الاخر يقول انها تتخطى المئات في «البترول الوطنية الكويتية» ليصل العدد إلى ما فوق الــ 200 موظف خلال الشهرين الماضيين، حسب قول احد المصادر النفطية.
    وذكرت مصادر لـ«الأنباء» أن ما يثير الاستغراب هو التكتم الشديد والسكوت من قبل مؤسسة البترول عن تسرب العمال أصحاب الخبرة الطويلة في القطاع وتقاعدهم الشبه جماعي، مما يضر بالمصالح العامة الخاصة بالثروة الوطنية، علما بأنه من أهم الأسباب خشية العاملين حرمانهم من بعض المزايا حسب ما يشاع بينهم، وتخوفهم من انتقاص حقهم في مكافأة نهاية الخدمة والتي لم يتم إنصافهم بها إلا في الأعوام الثلاثة الأخيرة بالرغم من مضي ما يزيد عن أربعين سنة على صدور قانون العمل في القطاع النفطي 28 لسنة 1969.
    وأوضحت أن قضية البديل الاستراتيجي أصبحت مثل «كرة النار» في القطاع النفطي وسوف تحرق الجميع إذا ما تم إقراره على العاملين في القطاع النفطي، الأمور بدأت تتصاعد هناك حالة من الإجماع بين العاملين في النفط والقياديين في مؤسسة البترول على رفض البديل الاستراتيجي وعدم إقراره لما له من ضرر فادح على القطاع النفطي.
    وقد رفضت مؤسسة البترول الكويتية تطبيق نظام البديل الاستراتيجي للرواتب والمزايا للعاملين في القطاع العام على العاملين في القطاع النفطي، حيث ان موظفي القطاع يتميزون بعدد من السمات والمزايا تجعل تطبيق ذلك النظام أمرا خطيرا للغاية وقد يفرغ القطاع من الخبرات والكوادر البشرية التي اكتسبها منذ عقود من الزمن.
    وقد سردت المؤسسة مجموعة من الآثار السلبية من تطبيق البديل الاستراتيجي للرواتب على العاملين في القطاع النفطي وهي: إضعاف قدرة المؤسسة وشركاتها التابعة على استقطاب كفاءات وخبرات سواء من السوق المحلي أو الأسواق العالمية، حيث انه في حالة تخفيض الرواتب والمزايا فان القطاع سوف يصبح طاردا للقوى العاملة.
    هذا وقد طالبت المصادر مؤسسة البترول ممثلة في إدارة العلاقات العامة والإعلام بضرورة توضيح الصورة لكافة العمال وعمل ندوات تثقيفية حول المخاوف التي تؤثر عليهم وتدفعهم لأخذ قرارات عاجلة في أماكن عملهم.
    من جهة ثانية قال قيادي بارز في مؤسسة البترول الكويتية أن القطاع النفطي ينظر أليه حاليا بأن مميزاته سخية ورواتبه قياسية مقارنة مع الرواتب الأخرى في الهيكل الوظيفي والإداري في الدولة وأصبحت كافة الأعين مفتوحة على القطاع ومميزاته وينبغي دراسة وإعادة النظر في المزايا التي تمنح إلى القطاع النفطي وان تكون بطريقة لا ضرر ولا ضرار.
    وأضاف: «بشكل عام وزير النفط د.علي العمير لديه ميول شديد ومتحمس للغاية لإقرار قانون البديل الاستراتيجي على القطاع النفطي، على الرغم من أن ذلك الأمر لا يتماشى مع الميول الشعبية وتحذير مؤسسة البترول الكويتية من العواقب الوخيمة من تطبيقه».
    وأشار إلى انه في حالة تطبيق القانون على القطاع النفطي فانه سوف يطبق على الوافدين الجدد على القطاع ولن يطبق بأثر رجعي.

    الانباء
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة