فصل المؤسسة عن النفط.. أضغاث أحلام

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 690 | الردود : 1 | ‏26 مايو 2014
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,465
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    فصل المؤسسة عن النفط.. أضغاث أحلام


    [​IMG]



    بقلم: حمد التركيت

    موضوع فصل مؤسسة البترول عن وزارة النفط تم تداوله أكثر من مرة وعلى مختلف المستويات ولكنه ظل «أضغاث أحلام» ومعنى «أضغاث أحلام» أي «أحلام مختلفة متداخلة ومضطربة» فلا تؤدي بك الى أي جهة.
    والحقيقة، انه من المصلحة الوطنية اعادة طرح هذا الموضوع والسعي للمطالبة بدراسة جدوى ذلك الفصل السياسي البحت المتمثل في وزارة النفط ووزيرها عن مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة والتي تمثل الجانب الفني البحت.
    ومنذ تأسيس المؤسسة وتعدد الوزراء عليها، أصبحت المؤسسة هيئة ميول ورغبات وتبعات كل وزير يرأس المؤسسة بحكم منصبه بحيث تستخدم المؤسسة وشركاتها ومناقصاتها وقدراتها التوظيفية كوسيلة ضغط سياسي على أصحاب السلطات سواء كانوا أعضاء مجلس الأمة او الوزراء او وكلاء الشركات النفطية والمقاولات ولاستغلال تلك القدرات اما في الاستجابة لمطالبهم أوردها حسب المصلحة السياسية لذلك الحدث، وقد ثبت ذلك على مدى مسيرة المؤسسة.
    ويتفاوت الأمر حسب قدرة وصلابة وأمانة الوزير المختص ومدى استجابته لتلك المطالب او صدها، لذلك فان أثر الهيمنة السياسية على المؤسسة وقراراتها بات واضحا للجميع، وهذا الأمر بلا شك خطير جدا على مصلحة الوطن وضرره كبير على عصب الاقتصاد الكويتي وشريانه المتمثل في النفط، وأذكر انني سألت احد الرؤساء السابقين للمؤسسة الذي أمضى اكثر من 10 أعوام في ادارة المؤسسة عن القرارات التي يتخذها في ادارة المؤسسة ومقدار تدخل الوزير بها، فأجاب ان نسبة تدخل الوزير لاتقل عن 40% في معظم القرارات التي يتخذها رئيس المؤسسة وتتفاوت حسب الوزير وحجم تدخلاته.
    واذا أردنا النظر الى دول الخليج المجاورة التي لديها شركات نفطية بحجم مؤسسة البترول ان لم يكن اكبر، فان دور الوزراء فقط إشراف عام وحضور لمؤتمرات النفط والطاقة ولكن ليست له صفة تنفيذية مثلما نجدها في الكويت ومثال ذلك شركة أرامكو السعودية، وشركة «ادنوك» في ابوظبي والقطرية للبترول وغيرها، وتجد ان تلك الشركات لديها من الكفاءات التي يتم اختيارها على أسس معايير فنية بحتة، ناهيك عن حرية اتخاذ القرار والاستثمار الداخلي والخارجي ما لا نجده لدينا، فانه من الواجب الحتمي على الدولة والمسؤولين فيها وأعضاء المجلس الشرفاء الذين يحرصون على الوطن وثرواته الاسراع في دراسة تحليلية محايدة تستعرض فيها تاريخ المؤسسة مستقبلها ومشاريعها للتعرف على جدوى فصل مؤسسة البترول الكويتية عن هيمنة وزارة النفط بحيث تستمر المؤسسة مستقلة بقراراتها وكادرها ومناقصاتها واستثماراتها، وذلك لا يعفي الوزير أو الاعضاء عن محاسبة المسؤولين فيها ان ثبت أي خلل في ادارة المؤسسة أو الانحياز أي جهة لها علاقة مع المؤسسة بما يحقق الامان لثروة الوطن والمواطنين وضمان حقوق الموظفين فيها.
    متى تكون لدينا الجرأة في اصلاح الخلل؟ متى تكون لدينا القدرة على قول الحق وتحصين مؤسساتنا من عبث السياسيين او المتنفذين الذين يستغلون الظروف السياسية المحيطة بالوطن وتطويعها لخدمة المصالح الشخصية قبل الوطنية؟
    ان نجاح الدول وتقدمها مرهون بتفوقها الاقتصادي وقدراتها المالية واستثماراتها وليس بمركزها السياسي ومقدار سيطرة السياسيين على مؤسساتها.
    نأمل من أرباب السياسة وأعضاء مجالس الأمة والحريصون على المحافظة على ثروات الوطن ومستقبله وعلى عصب الاقتصاد الوحيد فيها النفط، المبادرة بإجراء تلك الدراسة والاحتكام اليها بدلا من أن تظل «أضغاث أحلام».
    نسأل الله الرشد والتدبير


    الانباء
     
  2. مراقب الاحمدي

    مراقب الاحمدي بـترولـي مميز

    676
    10
    18
    مراقب صيانة في الاحمدي
    الكويت
    نعم اؤيد الفصل ويجب على المؤسسة ان تستقل عن الوزارة لان شغلها فني والوزارة سياسي
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة
  1. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    938
  2. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    945
  3. المحرر النفطي
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    831
  4. سالم الخالدي
    الردود:
    2
    المشاهدات:
    528
  5. الشيبة
    الردود:
    30
    المشاهدات:
    3,025

مشاركة هذه الصفحة