اكثر من 600 قضية ضد المؤسسة وشركاتها التابعة رفعها قياديون وموظفون سابقون وحاليون

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 892 | الردود : 0 | ‏10 ابريل 2014
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,466
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    هل هذا يُعقل يا وزير النفط؟!

    يحكى أن احد السلاطين كان له وزير نشط كثر حوله الاعداء بسبب قوله الحق، حاول اعداؤه بذر الفتن بينه وبين السلطان حتى نالوا منه، وكان السلطان يعاقب الوزراء الخائنين برميهم الى مجموعة كلاب متوحشة لقتلهم (لم يكن لديهم محاكم للوزراء في ذلك الوقت)، وترجى الوزير المغلوب على امره السلطان ليمهله 10 ايام لتسوية اموره وتسديد ديونه، اعطى السلطان المهلة، فقام الوزير بتسوية اموره وزار حارس الكلاب المتوحشة واعطاه 100 درهم، وقال له اتركني اطعم هذه الكلام واقوم على رعايتها، وقبل الحارس العرض المغري جاء اليوم العاشر من المهلة وسلم الوزير نفسه لبلاط السلطان، وقاموا بربط يديه ورجليه تمهيدا لرميه للكلاب المتوحشة كما امر السلطان، وفي الساعة الموعودة حضر السلطان ومعه حاشيته ومن بينهم اعداء الوزير، وقذف بالوزير الى الكلاب، فما كان من الكلاب المتوحشة الا ان نظرت للوزير ودارت حوله عدة مرات دون ان تلمسه بسوء! تعجب السلطان واحتار من هذا الامر الذي حدث لأول مرة! ونادى حارس الكلاب المتوحشة غاضبا وقال له اصدقني القول كيف حدث ذلك؟ واخبر الحارس السلطان بما جرى وعندها نادى على الوزير ليعرف منه اكثر، وقف الوزير مخاطبا السلطان قائلا: لقد خدمت هذه الكلاب 10 ايام فكان منها ما رأيت، وخدمت جلالتكم 30 عاما بكل امانة فما كان آخرها الا التخلص مني بوشاية من اعدائي! عندها حكم السلطان بعودة الوزير الى منصبه فورا بعدما تبين له كيدية الوشاية وخبث اعدائه واقال الوزير الجديد (دون الرجوع الى دار الفتوى والمشورة ودار الخدمة المدنية) وخسر الواشون قضيتهم!
    لعل من اسباب تعثر مؤسسة البترول في كسب قضاياها، سواء تلك المرفوعة منها او المرفوعة ضدها، تعود الى اخطاء ادارية فادحة ناجمة في معظمها عن عدم اهلية متخذي القرارات الادارية وسوء تقديرها للنتائج المترتبة على تلك القرارات التي كلفت وتكلف المؤسسة والدولة المال والجهد والوقت، هل يمكن بناء مؤسسة تلتزم بالقيم والاخلاق؟ هناك اكثر من 600 قضية ضد المؤسسة وشركاتها التابعة رفعها قياديون وموظفون سابقون وحاليون، معظم تلك القضايا تتعلق في حقوق ومستحقات وتجاوزات في الترقيات والنقل العشوائي وهي من نتاج قرارات ادارية جائرة.
    دون الدخول في التفاصيل، نرى اختصار الطريق والكشف صراحة عن فريق الضد واستشكاله ونقصد بالضد هنا هو هذا الفريق الذي لا يريد الامتثال لتنفيذ الاحكام القضائية.. فريق يعارض عودة القياديين الثلاثة بشتى الوسائل.. فريق يعمل ضد العدالة.. فريق ضد اخذ هؤلاء حقوقهم ومستحقاتهم المالية وعدم الاعتراف في انجازاتهم ومساهماتهم الكبيرة في تحقيق اهداف المؤسسة!
    هناك للاسف نوعية من المسؤولين تصدر قرارات ادارية جزافا وهي من تسبب في وضع مؤسسة البترول الكويتية اليوم في مأزق كبير قد يعود على المؤسسة بالضرر، هم لا يريدون ان يكونوا جزءا من الحل، بل يريدون ان يكونوا جزءا من المشكلة، وكان آخر قراراتهم حرمان القياديين الثلاثة العائدين من تسلم رواتبهم منذ انهاء خدماتهم بقرار خاطئ في مايو 2013.

    هل يعقل هذا يا وزير النفط؟ ان يقوم مسؤول بهذا العمل الجبار وكأن لسان حاله يقول: لن اصرف لكم رواتبكم اذهبوا الى القضاء للتعويض! هل يعقل هذا السلوك المتصلف تجاه قيادات نفطية خدمت 30 عاما وهم مازالوا يحتفظون بمكافأة نهاية الخدمة لدى المؤسسة؟!
    لاشك في ان مسؤولا كهذا يريد خلق ثقافة جديدة في العلاقات بينه وبين زملائه، خلق بيئة من العلاقات تحكمها قضايا ومحاكم بين المؤسسة وقيادييها، ولا يرتجي بيئة عمل سمتها التعاون والانتاجية. اي نوع من المسؤولين هذا الذي تم اختياره من مجلس الادارة الذي يبدو تنقصه مهارات ادارية تتطلبها مهامه، لذا ننصح مع عودة المسؤول عن التدريب والتطوير الوظيفي اعداد برنامج تدريبي خاص يمكنه من اكتساب المهارات التي يفتقدها.
    واضح ان هناك غيابا لدور قائد الفريق (الرئيس التنفيذي). بل نجد ان السكوت عن سلوكيات سلبية من شأنها ان تبتعد عن روح الفريق الواحد داخل المؤسسة، على قائد الفريق حماية اعضائه وتمكينهم من اخذ حقوقهم المشروعة وفق القوانين. هذه هي الثقافة النفطية التي عهدناها منذ زمن ليس ببعيد التي من شأنها دعم عمل الفريق الواحد ودعم القيم واخلاقيات العمل النفطي لتكون اجتماعات الفريق في المجمع النفطي بدلا من ان تعقد في قصر العدل؟ هناك من يحاول فرض مبدأ جديد FIGHT FOR RIGHT فهل هذا يعقل يا وزير النفط؟
    عبدالحميد العوضي
    خبير متخصص في تكرير
    وتسويق النفط
    © Al Qabas 2014
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة