العمير في وزارة النفط.. يكون أو لا يكون؟!

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 505 | الردود : 0 | ‏2 ابريل 2014
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,466
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    عودة القياديين المقالين كالشعرة التي قد تقصم ظهر البعير

    العمير في وزارة النفط.. يكون أو لا يكون؟


    رغم حرص مجلس إدارة مؤسسة البترول على اظهار نفسه موحداً ومنسجماً بين جميع مكوناته، وخاصة في الأزمات المتلاحقة التي مر بها أخيراً من تعديلات الهياكل الادارية بالمؤسسة وشركاتها التابعة، وتقليص مشاركة النجاح، ومن ثم أزمة عودة القيادات وتعيين الأعضاء المنتدبين، فان واقع الحال مختلف تماماً، فهناك بوادر خلافات واختلافات بدأت في الظهور على السطح وأصبح يراها القاصي والداني.
    مصادر نفطية رفيعة المستوى كشفت لـ القبس، انه ولأول مرة بتاريخ مجالس إدارات مؤسسة البترول المتلاحقة ومنذ تأسيس المؤسسة تكون آراء رئيس مجلس الادارة ونائبه داخل الاجتماعات مختلفة عن بعضها، فخلال المجالس السابقة عادة ما تكون الاختلافات بوجهات النظر والرأي بين الرئيس ونائبه خارج أروقة الاجتماع، وخلال الاجتماع يتوافقان ويوحدان رأيهما، بحكم ان هذين المنصبين مكملان لبعضهما، مبينة ان نائب الرئيس يجب ان يكون داعماً للرئيس ومدافعاً عن قراراته بهدف ضمان استقرار القطاع وليس مخالفاً له، فكيف لمجلس إدارة المؤسسة ان يكون منسجماً اذا كان رأي نائب الرئيس مخالفاً للرئيس؟
    وقالت: «شهدنا خلال الفترة الماضية نقاط اختلاف عديدة حدثت بين رئيس مجلس إدارة المؤسسة ونائبه، بدءاً من قضية تقليص المكافآت، والتعامل مع الاضراب الذي هددت به النقابات النفطية، ومن ثم قضية عودة القيادات النفطية وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لهم».
    وتابعت: «ان الدكتور علي العمير ومنذ توليه حقيبة النفط شعر بعدم تعاون بعض أعضاء المجلس معه، لذلك حرص على ترؤس جميع الاجتماعات على عكس بعض وزراء النفط السابقين الذين كانوا يتغيبون عن بعض الاجتماعات ويفوضون نائب الرئيس بترؤس اجتماعات مجلس الادارة».
    واوضحت المصادر نفسها، ان التصدع الموجود في مجلس ادارة المؤسسة لم يعد ممكنا ستره، فبالأمس القريب اصدر وزير النفط قرارا حد من خلاله من صلاحيات الرئيس التنفيذي والأعضاء المنتدبين في قضايا الترقيات والتدوير والمهام الرسمية، وهو الأمر الذي كانت قد كشفت عنه القبس، وهو مؤشر دلالة كافية على عدم اتفاق الرئيس ونائبه.
    وأشارت الى ان المواجهة الحقيقية بدأت بين الوزير العمير من جهة ومجلس إدارة مؤسسة البترول من جهة اخرى، بعد تعمد الأخير سلب بعض صلاحيات الوزير في مسألة تعيين الأعضاء المنتدبين والذي منحته اللوائح هذا الحق كاملاً كونه حقا أصيلا للوزير وليس محل نقاش، الا ان مجلس الادارة أقحم نفسه بقضية عودة القياديين وتعيين الأعضاء المنتدبين وتعمد سلب الوزير هذا الحق.
    وأضافت ان الوزير العمير اليوم أمام فرصة تاريخية لاحداث التغيير المطلوب وانقاذ القطاع من الأزمات، خصوصاً انه يحظى بتأييد نيابي وحكومي وشعبي واعلامي.

    اختلاف التوجهات
    وعن الأسباب التي تقف وراء وقوف بعض أعضاء مجلس ادارة المؤسسة ضد الوزير العمير وتعمدهم عدم التعاون معه، أوضحت مصادر مطلعة ان ذلك يرجع الى اختلاف توجهات الوزير عن غالبية أعضاء المجلس الذين في غالبيتهم يمثلون تيارا مغايرا تماماً لتوجهات الوزير الاصلاحية وهم كانوا يرغبون بان تسند حقيبة النفط الى وزير ينتمي الى تيارهم نفسه ويشاطرهم التوجهات نفسها.
    وتابعت المصادر نفسها: «منذ تعيين الوزير العمير بدأنا نلتمس ان المجلس كان يتعمد خلق الأزمات لاحراج الوزير امام الرأي العام، بداية من أزمة النقابات التي اختلقوها مع تسلم العمير لمنصبه وصولاً الى أزمة عودة القياديين واصرار بعض أعضاء المجلس على عدم تنفيذ الأحكام القضائية التي قضت بعودة القيادات النفطية المقالة الى مناصبها».
    وشددت المصادر على انه اذا ما بقيت تركيبة مجلس إدارة المؤسسة على حالها، فإن القطاع النفطي لن يستقر وستتوالى الازمات عليه، وذلك نتيجة لغياب التجانس داخل مجلس الادارة وتعمد البعض عدم التعاون مع الوزير.
    وبسؤال المصادر عن الحلول للخروج من هذا المأزق: «لا مجال اليوم سوى احداث تغيير في تركيبة المجلس، لتجنيب القطاع من الدخول في ازمات جديدة تهدد استقرار القطاع، وانه على الوزير العمير ان يدفع نحو تغيير هذا المجلس الذي فشل في التعامل مع اكثر من قضية هددت استقرار القطاع وخلقت حالة من عدم الرضا بين بعض القيادات النفطية وشريحة واسعة من موظفي القطاع النفطي».

    أوسع الصلاحيات
    وبسؤال مصدر قانوني داخل المؤسسة بخصوص ان لوائح المؤسسة تمنح مجلس ادارة المؤسسة اوسع الصلاحيات قالت: «نعم هذا صحيح، لكن هذه الصلاحيات يجب الا تتعارض مع صلاحيات الوزير.
    وحول ان كان الوزير يملك الصلاحيات لتغيير تركيبة مجلس ادارة المؤسسة قال: «لا يوجد ادنى شك في هذا الامر، فالوزير له صلاحيات مطلقة في احداث التغيير المطلوب، خصوصا ان العمير اتى من رحم الشعب وعليه مسؤوليات مضاعفة، اضافة الى انه، وقبل توليه حقيبة النفط، منح صلاحيات كاملة من القيادة السياسية لاتخاذ القرارات المناسبة التي من شأنها ان ترتقي بالقطاع النفطي وتحقق استراتيجيته المستقبلية.
    وعن ان كان التغيير في تركيبة المجلس يتطلب الحصول على مباركة مجلس الوزراء، بين المصدر نفسه: «نعم بكل تأكيد فيجب ان يصدر مرسوم من مجلس الوزراء بالتغيير، والوزير العمير يملك القوة الكافية لإحداث التغيير المطلوب. موضحا ان وزير النفط السابق هاني حسين وخلال توليه للحقيبة الوزارية عمل على تغيير مجلس الادارة مرتين».
    وبين ان للوزير صلاحيات مطلقة، فحسب القوانين واللوائح الخاصة بتنظيم مجلس ادارة المؤسسة يتولى ادارة المؤسسة مجلس ادارة يشكل برئاسة وزير النفط، ويصدر مرسوم بناء على عرض وزير النفط ببيان ما يلي:
    ــــ كيفية تشكيل واختيار اعضاء المجلس وتعيين نائب الرئيس من بينهم وعددهم ومدة عضويتهم والجهة المختصة بتحديد مكافآتهم.
    ــــ نظام انعقاد المجلس واجراءات العمل به والاغلبية اللازمة واصدار قراراته والاحكام المتعلقة بنفاذ هذه القرارات.
    ــــ شروط اختيار الاعضاء المنتدبين من بين اعضاء المجلس وكيفية تحديد اختصاصاتهم وصلاحياتهم.
    واوضح ان اجتماع مجلس الادارة لا يكون صحيحا الا بحضور ستة من اعضائه على ان يكون من بينهم الرئيس او نائبه.
    واشار الى ان القانون منح الوزير صلاحيات وقوة كبيرة في اتخاذ القرارات التي لا تكون نافذة الا بعد تصديق وزير النفط عليها. اضافة الى انه في حال تساوت اصوات الاعضاء داخل المجلس حول قرار ما، فانه يرجح الجانب الذي فيه الرئيس.
    واضاف ان رئيس مجلس الادارة هو من يمثل المؤسسة امام القضاء وفي خلافاتها مع الغير،. ويقوم نائب الرئيس بمعاونة الرئيس ويحل محله في رئاسة مجلس الادارة عند عدم حضوره. ويمتلك التوقيع عن المؤسسة كل من رئيس مجلس الادارة ونائبه ومن يفوضه مجلس الادارة في التوقيع في الحدود والشروط التي يعينها.


    استقرار القطاع
    وفي السياق ذاته، أكد مراقبون أنه لضمان استقرار القطاع النفطي، فإن الحل يكمن في:
    أولاً: حل مجلس إدارة مؤسسة البترول بالكامل، وإعادة تشكيله من جديد، خصوصاً بعد الإخفاقات المتتالية للمجلس وعدم تمكنه من التعامل مع كثير من الملفات، وأنه من هنا يكون المدخل الرئيسي للإصلاح.
    ثانياً: إعادة النظر في التعيينات الأخيرة على مستوى القيادات العليا والوسطى وتقييمها من جديد، لأن أغلبية هذه التعيينات كانت لا ترتكز على معايير مهنية، بل خضعت للمزاجية في كثير من الأحيان.
    ثالثاً: العمل على دعم الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إذا تطلب الأمر أن يستمر في منصبه، فهناك كثير من العوائق يضعها المجلس أمام الرئيس التنفيذي.


    اختصاصات الرئيس التنفيذي
    تتحدد اختصاصات الرئيس التنفيذي للمؤسسة، باعتباره المسؤول التنفيذي الأول في المؤسسة على النحو التالي:
    1 - يختص الرئيس التنفيذي بالإشراف العام والتوجيه والرقابة على جميع أعمال المؤسسة والشركات التابعة لها، وهو المسؤول الأول عن الأداء العام والأداء المالي بشكل خاص للمؤسسة وشركاتها التابعة. ويكون مسؤولاً في أعماله أمام رئيس وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة.
    2 - الرئيس التنفيذي مسؤول عن تنفيذ قرارات مجلس الإدارة وقرارات رئيس المجلس.
    3 - يكون الأعضاء المنتدبون في المؤسسة وشركاتها التابعة مسؤولين أمام الرئيس التنفيذي.
    4 - يختص الرئيس التنفيذي بضمان التزام المؤسسة وشركاتها التابعة باستراتيجية مناسبة وطويلة الأمد تتفق مع التوجهات التي يمليها المجلس الأعلى للبترول ومجلس الإدارة.
    5 - يتخذ الرئيس التنفيذي الإجراءات اللازمة لضمان التزام المؤسسة وشركاتها بالخطة الاستراتيجية بعد اعتمادها.
    6 - يحيط الرئيس التنفيذي مجلس الإدارة علماً بمدى تحقيق الأهداف المرسومة، ومقارنة ذلك مع الخطة الاستراتيجية واقتراح الإجراءات التصحيحية لمسار الخطة.
    7 - يتولى الرئيس التنفيذي مراجعة الموضوعات والتقارير المزمع مناقشتها بين أوجه النشاط التي تقوم بها القطاعات المختلفة في المؤسسة والشركات التابعة.
    8 - يرفع الرئيس التنفيذي توصياته إلى رئيس مجلس الإدارة بشأن شغل المناصب التنفيذية العليا بالمؤسسة والشركات التابعة لها، وله على وجه الخصوص ترشيح الأعضاء المنتدبين وتحديد اختصاصاتهم.
    9 - يقوم الرئيس التنفيذي باتخاذ الإجراءات التي تضمن التزام المؤسسة والشركات التابعة لها بجميع القوانين والأنظمة واللوائح المعمول بها بالدولة، وبما يتماشى مع قانون إنشاء المؤسسة والأنظمة الأساسية للشركات التابعة.
    10 - عند غياب الرئيس التنفيذي ينتدب رئيس مجلس الإدارة من يحل محله خلال فترة غيابه من بين الأعضاء المنتدبين.


    صلاحيات مجلس الإدارة
    لمجلس الإدارة جميع السلطات اللازمة لإدارة المؤسسة، وله على الأخص ما يلي:
    1 - اقتراح برامج مشروعات المؤسسة ومتابعة تنفيذها.
    2 - تأسيس الشركات أو المساهمة في تأسيسها.
    3 - تعيين مجالس إدارات الشركة المملوكة بالكامل للمؤسسة، واختيار ممثلي المؤسسة في مجالس الإدارة والجمعيات العمومية للشركات التي تساهم المؤسسة بنصيب برأسمالها.
    4 - اقتراح مشروعات اللوائح الداخلية للمؤسسة.
    5 - وضع التقرير السنوي لمجلس الإدارة عن نشاط المؤسسة ومركزها المالي، وإعداد مشروع الميزانية التقديرية.


    تنظيم مجلس إدارة مؤسسة البترول
    يشكل مجلس إدارة مؤسسة البترول من:
    - وزير النفط رئيساً.

    - ستة أعضاء متفرغين يصدر بتعيينهم مرسوم تعيين بناء على عرض وزير النفط، على أن يتضمن المرسوم تعيين نائب الرئيس من بينهم


    القبس
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة