مشروع تطوير الأحمدي يوفّر هدر الملايين على البيوت المتهالكة

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 938 | الردود : 0 | ‏19 فبراير 2014
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,465
    224
    63
    ذكر
    الكويت

    • البلوشي: البيوت متقادمة وتشكل تهديدا لأبنائنا لانعدام معايير الصحة والسلامة

    • القحطاني: الخدمات متهالكة... والعمر الافتراضي للمدينة انتهى

    • 160 أسرة كويتية تعاني من ارتفاع الإيجارات وتنتظر دورها

    • كيف يتوقف المشروع بسبب 7 بيوت قديمة يقطنها مخالفون من دون وجه حق؟

    • مليونا دينار سنوياً تقريباً لصيانة 1500 بيت متهالك للعاملين بـ «نفط الكويت»

    • نحلم في وجود وزير النفط الحالي بتحقيق حلم بناء مدينة جميلة تجمع بين العراقة والحداثة




    [​IMG]

    [align=right]

    «نتعرض وأسرنا للأمراض والمخاطر يومياً بسبب تهالك منازلنا التابعة لشركة نفط الكويت التي مر على بنائها 50 إلى 60 عاماً، والصرف على ترميمها وصيانتها أصبح هدراً للمال العام ولا يؤتي ثماره».

    هذه خلاصة ما يقوله العاملون في شركة نفط الكويت من قاطني بيوت الشركة، مؤكدين أن تأخير مشروع تطوير المنطقة الذي بدأت به الشركة كان حلماً سرعان ما بدا انه قد يتأخر مرة أخرى بعد أن بدأت الشركة بالمشروع ومرحلته الأولى حتى قابله تحدي وجود بيوت يرفض قاطنوها الخروج منها من دون وجه حق، خصوصاً أن هذه البيوت قد تنهار في أي لحظة وهي غير صالحة للسكن.

    وتأسست مدينة الأحمدي على يد المغفور له الشيخ أحمد الجابر الصباح واستلهمت مسماها منه، وارتبط اسمها في أذهان الكويتيين على مدى سبعة عقود باستكشاف النفط و التنقيب عنه، وكانت علامة بارزة في تاريخ الكويت الحديث في نقلها نقلة نوعية من مجتمع يعتمد اقتصاده المحدود على التجارة وصيد الأسماك ليحل بدلا منه مجتمعا مدنيا يحفل بكافة مقومات التنمية والحضارة والازدهار.

    وبما أن بناءها يعود إلى الأربعينات من القرن الماضي كان بدهيا أن تتعرض بنيتها ومنازلها للتهالك والتقادم، فتقدمت نفط الكويت بمشروع حيوي يعيد لهذه المدينة مكانتها العالية التي كانت تتمتع بها في الستينات والسبعينات من القرن الماضي.

    ويقضي مشروع إعادة إعمار مدينة الاحمدي بانشاء مساكن لاسر العاملين وتشييد بنيتها التحتية ومرافقها الخدماتية والترفيهية، ونظرا لأن المدينة تقطنها العديد من اسر العاملين فقد تقرر ان تتم إعادة الاعمار على مراحل تقضي المرحلة الأولى منه بانشاء 160 مسكنا لاسر العاملين الكويتيين، غير ان تلك الخطط سرعان ما تعثرت بسبب وجود 7 من غير محددي الجنسية يقطنون منذ التحرير في مساكن تعود للشركة وتقع في نطاق هذه المرحلة. وعلى الرغم من صدور احكام قضائية باخلاء تلك المساكن منذ عام 1998 الا ان تلك الجهود تتوقف بسبب التدخلات الخارجية.

    وتؤكد المصادر انه لا يختلف اثنان على ان قضية البدون هي مسألة إنسانية صرفة، ولكن يتعين في الوقت ذاته إيجاد حلول لالتزامات شركة نفط االكويت تجاه تنفيذ خططها للالتزام بمسؤولياتها المجتمعية وما يترتب على ذلك من اثار خصوصا انها وقعت عقودا للمرحلة الأولى وتلتزم مع المقاولين بشروط التنفيذ والبناء وفق برنامج زمني محدد، مع العلم ان هناك 160 اسرة كويتية تعاني من ارتفاع الايجارات تنتظر دورها.

    وتشير المصادر الى ان عدد البيوت الي يقطنها الموظفين 1500 تقريباً وصيانتها تكلف مليونين دينار سنويا تقريبا، ناهيك عن عدد الاسر التي تنتظر دورها فوق 2500 طلب تقريبا.

    ويقول محمد البلوشي أحد قاطني بيوت الشركة، وهو موظف منذ 1998، «انتظرت حتى 2004 للوصول إلى دوري في القائمة. ولحاجتي إلى المنزل وقعت تعهدا وتنازلا، فتسلّمت منزلا أقل في التصنيف من تصنيف درجتي الوظيفية في منطقة أخرى»، مضيفاً «من كثرة تهالك البيت نخجل من الزوار، فالجدران متآكلة ونخشى أن تسقط أجزاؤها على رؤوسنا أو رؤوس أولادنا».

    ويقول البلوشي «نتعرض كثيراً للمخاطر، فمثلاً الكيربي قد ينشأ به حريق أو يغرقنا بالماء وفي الصيف تجد الغبار في المنازل وليس خارجها. حتى السقف من كثرة الغبار يصيب الكبار والأطفال بالأمراض الخطيرة، ولكن ماذا نفعل؟ ننتظر مشروع الشركة لتطوير بيوتنا غير الصالحة وإنشاء بيوت حديثة جميلة تتناسب مع المنطقة وتوفر ملايين الدنانير التي تصر على الصيانة والترميم للمواسير والجدران والكابلات التي لا يصلح معها شيء».

    واعتبر البلوشي أن أي مبالغ يتم صرفها على الصيانة أو الترميم تعد هدراً لأنها لا تلبث أن تنهار من مكان أخر، ورأى أن مشروع التطوير المزمع تنفيذه يقف على 7 بيوت مسكونة بشكل غير قانوني وليسوا من العاملين بالشركة.

    ويؤكد البلوشي أنه «لو كان هناك أحد العاملين في شركة نفط الكويت قام بالسكن عنوة في أحد بيوت الشركة ولم يخرج لفصلته الشركة وأوقفت مستحقاته ولو خدم فيها 20 عاماً، فكيف يتوقف مشروع معتمد ومخطط للتنمية والتطوير للحفاظ على الأرواح والأموال والتحديث بسبب 7 أو 8 بيوت؟».

    وتساءل البلوشي «من سيتحمل المسؤولية إذا انهار أحد البيوت المتهالكة؟».

    ومن جانبه قال مطلق القحطاني، وهو ساكن آخر لأحد البيوت، «تعلم الشركة أن بيوت مدينة الأحمدي عمرها الافتراضي انتهى، ما يجعل الحاجة ملحة لقيام مدينة جديدة وخدمات جديدة لتلبية احتياجات الأسر البسيطة وبنية تحتية وطرق جديدة لتلبية الاحتياجات المتزايدة، ونعلم أن الشركة لديها استراتيجية لتلبية احتياجات مدينة الاحمدي والعاملين بالشركة واسرهم. وعلى الرغم من التزام الشركة بصيانة البيوت تظل كالسيارة القديمة التي يصرف عليها للصيانة لكنها كلفة مهدرة».

    وقال القحطاني «لدينا مشاكل قدم المنازل وتهالك الخدمات فيها والشوارع والصرف الصحي، ونقدر للشركة وجود خطة لتطوير المدينة الجديدة على مراحل وبناء عدد معين من البيوت في كل مرحلة وعملية نقل القاطنين على مراحل تيسيراً علينا، لكن الإشكالات من بعض القاطنين لبعض البيوت داخل منطقة المرحلة الأولى قد يعطل التطور المنشود لبناء منازل أحدث وأكثر تطوراً وبخدمات أفضل».

    وقال: «نحلم أن يتحقق حلم بناء مدينة جميلة حديثة في وجود وزير النفط علي العمير»، خصوصاً أن «العقد جاهز والمبالغ المالية جاهزة وتمت الموافقة على المشروع والشركة والإدارة تدعمنا بالصيانة الدائمة، لكنها تظل استهلاك في بيوت قديمة وكلها مصاريف على عمر افتراضي منته».[/align]


    الرأي
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة