مصفاة فيتنام.. تنافس الكويت في أسواقها وتهدر حقوق «الناقلات»!!

الكاتب : بو أحمد الوفراوي | المشاهدات : 383 | الردود : 0 | ‏30 أكتوبر 2013
  1. بو أحمد الوفراوي

    بو أحمد الوفراوي بترولي خاص أعضاء الشرف

    219
    1
    16
    أين تسوق المصفاة الرابعة منتجاتها بعد تشغيل مجمع فيتنام؟

    حرمان «الناقلات» من المشاركة يتعارض مع توجه مؤسسة البترول بتوصيل المنتجات لعملائها

    «الناقلات» تمتلك 30 سفينة ومؤسسة البترول تؤجر من ينقل المنتجات لمشروعاتها الجديدة!!

    مصفاة فيتنام أول مشروع للمؤسسة لا يستخدم ناقلاتها.. ماذا عن المشروعات الأخرى؟

    كتبت نورة العلبان:
    بعد السجال الكبير حول جدوى بناء مصافي خارج الكويت تمكنت مؤسسة البترول من التوصل الى اتفاق نهائي لتنفيذ مشروع مجمع «نڤي سون» للتكرير والبتروكيماويات في فيتنام وبعد مباحثات ومفاوضات تمكنت من التغلب على العديد من المعوقات والخلافات مع الشريك الاجنبي «فيتنام» حول كيفية تمويل المشروع وشروط الاتفاقية وتقييم العملة الفيتنامية مقابل الدولار وطريقة تحويلها.
    وقامت مؤسسة البترول مؤخرا بتدشين المشروع بقدرة تكرير اجمالية 200 الف برميل يوميا من النفط الخام الكويتي يمكن مضاعفتها الى 400 الف برميل يوميا في المرحلة الثانية.

    تساؤلات

    رغم ما يراه البعض على انه انجاز يضاف الى رصيد القطاع النفطي طرحت مصادر نفطية مسؤولة عدة تساؤلات حول جدوى المشروع والآثار الجانبية الضارة على المدى القصير والطويل.
    حيث تساءلت المصادر اين دور شركة ناقلات النفط من المشروع؟ مبينة ان مؤسسة البترول الكويتية تمتلك ما يقارب 30 ناقلة للنفط الخام والمنتجات البترولية من خلال شركة «الناقلات» مضيفة ان هذه تقوم بشحن وتوصل المنتجات البترولية الكويتية الى دول العالم عن طريق عمليات البيع حيث تقوم شركة الناقلات بتوصيل النفط الى اسواق الكويت حول العالم رغم هذا فان المؤسسة مازالت تواجه صعوبات في تشغيل اسطولها البحري بنسبة %100، مشيرة الى ان بعض السفن يتم تأجيرها بدلا من شحن المنتجات الكويتية وبيعها للمشتري في الدول المختلفة!!
    وعبرت المصادر عن استغرابها من ان الاتفاقية مع فيتنام بشأن انشاء المصفاة لم تتضمن التزام الشريك الاجنبي باستلام النفط الكويتي الذي يغذي المصفاة عن طريق السفن الكويتية وهو ما يمنع مكاسب محققة لشركة تابعة لمؤسسة البترول ويتعارض مع توجهات المؤسسة وتوصيل المنتجات لعملائها، كما ان حرمان الناقلات الكويتية من الاستفادة من هذا المشروع يزيد من خسائرها الناجمة عن عدم قدرتها على تأجير اسطولها بشكل كامل.
    ودعت المصادر مؤسسة البترول الى عدم بناء ناقلات نفط جديدة في ضوء المؤشرات على تغير استراتيجيتها بتوصيل النفط، مؤكدا ان مشروع مصفاة فيتنام هو اول مشروع لمؤسسة لا تستخدم فيه سفن المؤسسة متسائلا: هل المشاريع المقبلة الاخرى سوف تتم بنفس الطريقة؟!، مضيفا: الا يجب ان تتماشى سياسة مؤسسة البترول مع الشركات التابعة لها لتحقيق مكاسب تعود على القطاع النفطي والكويت بالنفع؟!

    منافسة قوية

    واضافت المصادر ان المنافسة بشكل عام في بيع المنتجات البترولية للاسواق ستشهد منافسة قوية وستشتد خلال السنوات المقبلة نتيجة قيام العديد من الدول النفطية الخليجية ومن بينها الكويت بناء مصاف في المنطقة، مشيرة الى انه بعد انتهاء عملية تشيد وبناء مصفاة فيتنام عام 2017 التي سيتم بيع منتجاتها البترولية للاسواق الآسيوية التقليدية وهي نفس الاسواق المتوقع تسويق منتجات المصفاة الرابعة فيها، متسائلة الا يعتبر هذا تضاربا ومنافسة من المؤسسة لنفسها؟!
    واضافت: اذا اختار الشريك الفيتنامي استخدام منتجات المصفاة المشتركة فلن يستطيع شراء المنتجات الخارجية ومن بينها منتجات الكويت، متسائلا اين ستذهب المنتجات البترولية التي تنتجها المصفاة الجديدة «الرابعة»؟! خصوصا ان انتاج النفط في الصين قد يصل الى حد الاكتفاء الذاتي خلال السنوات المقبلة ومن ثم لن يتبقى للمؤسسة الا اسواق بنغلاديش واندونيسيا.
    وقالت المصادر ان المؤسسة مستقبلا ستضطر لطرح خصومات على اسعارها لتتمكن من تصريف المنتجات البترولية على تلك الدول لكي تنجح مصفاة فيتنام مقابل التضحية بمنتجات الكويت.



    تساؤلات

    1 – هل يوفر المشروع فرص عمل للشباب والكوادر الكويتية؟
    2 – من المستفيد الأكبر من المشروع الكويت أم فيتنام والشركات اليابانية؟!.
    3 – أين التنمية البشرية التي تريد تحقيقها المؤسسة في ظل استبعاد الكادر الكويتي وتنمية كوادر الغرباء؟!.
    4 – لماذا لا يتم بناء وتجديد مصفاة الشعيبة بدلا من فيتنام ما يتيح فرصاً للكويتيين؟!.
    5 – كم مصفاة تم بناؤها خلال 12 عاماً الماضية في الدول النفطية وخارجها؟!.


    جريدة الوطن
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة