فراغ النفس ... والسكينة!!!

الكاتب : ashry9 | المشاهدات : 476 | الردود : 0 | ‏20 مايو 2013
  1. لو أنّ الإنسانَ حقّقَ نجاحاً اقتصاديًّا، وكان من أغنى الناس، فإن في نفسِه فراغاً لا يملأه المالُ،

    ولو أنه وصلَ إلى أعلى المناصبِ، فإنّ في نفسِه فراغاً لا تملأه القوّةُ،

    ولو أنه بلغَ أعلى مستوى من الصحّةِ، فإنّ في نفسِه فراغاً لا تملأه الصحّةُ،

    في النفسِ فراغٌ لا يملأه إلا الإيمانُ بالله، وطاعتُه، والقربُ منه، وهذه هي الفطرةُ.

    السيّارةُ مثلاً مصمَّمَةٌ كي تسيرَ على طريقٍ معبَّدةٍ مستوٍٍ، فإذا سارت على طريقٍ وعرةٍ اضطربتْ، وسمعتَ منها أصواتاً مزعجةً، ولكنْ ليس العيبُ في صانعِها، ولكنّ العيبَ في أنك استخدمتها في غيرِ ما صُنعت له، أما إذا جعلتَها تسير على طريقٍ سويٍّ فإنك تشعرُ بالراحةِ، ذلك لأنها توافقتْ مع ما صُنعتْ له.
    إنّ اللهَ يعطي الصحّةَ للكثيرين من خَلْقه، ويعطي القوّةَ للكثيرين من خَلْقه، ويعطي الجمالَ للكثيرين من خَلْقه، ويعطي المالَ للكثيرين من خَلْقه، أمّا السكينةُ فلا يعطيها إلاّ لأصفيائه المؤمنين.
    السكينةُ شيءٌ لا يوصفُ، إذا أنعم اللهُ على عبدٍ بالسكينةِ كان أقوى الناسِ، وكان أغنى الناسِ، وكان أسعدَ الناسِ، وكان أكثرَ الناس صبراً، وأكثرَهم اطمئناناً، وأكثرَهم إقبالاً، وأكثرَهم توازناً.
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة