زلزال بالقطاع النفطي: حجة وحاجة!

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 1,032 | الردود : 0 | ‏20 مايو 2013
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,467
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    الجو مهيأ لإعادة التوازن بعد الفضائح المتراكمة

    [​IMG]
    وزير النفط هاني حسين

    [align=right]التغييرات التي حدثت في نهاية الأسبوع الماضي في القطاع النفطي هي محاولة من مؤسسة البترول بإبعاد نفسها عن مصيبة داو المليارية وترك شركة صناعة البتروكيماويات لوحدها بمواجهة الرأي العام والنيابة العامة، وهي الوحيدة التي اكتفت ببيان صحفي حول دفع الغرامة، ولا من تعليق من أحد بعد ذلك لا من مؤسسة البترول ولا وزير النفط ولا من مجلس الوزراء.
    الكل صمت، وكأن الأمر شيئ عادي ويمر مرور الكرام متناسين بأن نصيب كل منا 600 دينار مايعادل 2 ر2 مليار دولار، وهذا الأمر لا يهم سوى شركة صناعة البتروكيماويات وبأنها التي اتخذت جميع القرارات لوحدها بالدخول بشراكة مع دوا والغاء المشاركة من طرفها من دون حصولها على كامل الصلاحيات من مجلس ادارة مؤسسة البترول ومن المجلس الأعلى للبترول ثم الموافقة النهائية من مجلس الوزراء الأسبق بالغاء الصفقة.
    والآن على شركة صناعة اليتروكيماويات الرد والاجابة على جميع الاستفسارات ومع ان الاعتقاد السائد لدى قطاع كبير في البتروكيماويات والنفطي بأنهم مازالو على حق وبشهادة وزير النفط الأسبق في لقاءه الأخير على قناة الرأي يوم الخميس الماضي وبأنه أيضا لم يوافق ولم يوقع على قرار الغاء صفقة داو.
    ومع ذلك ربطت بعض الصحف المحلية بالتغيير الجذري في مجلس ادارة مؤسسة البترول الكويتية بمصيبة داو المليارية، لكن حقيقة الأمر إن تم استغلال أو الإستفادة من هذا الوضع الراهن المزري في القطاع النفطي في تغيير جذري في القطاع وزلزلته واعادة الفريق القديم الجديد لإعادة الروح ومكانته السابقة والمضي قدما في تفعيل الأقوال والمشاريع الاستراتيجية، وهي حجة وحاجة .
    حيث تمت اقالة الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية وهو ايضا لا علاقة له بالداو حيث استلم منصبه بعد الغاء الصفقة، وكذلك احالة أكثر من 17 قياديا من الصف الأول والثاني والذين أمضوا أكثر من 35 سنة الى التقاعد لفتح مجال لقيادات شابة من الصف الثاني.
    ونظرا لقرار مجلس الوزراء بعدم التجديد للقياديين لمن امضوا 35 سنة في الخدمة ومع غرامة ' داو ' أصبح الجو مهيئا لإعادة التوازن الى القطاع النفطي بعد الفضائح المتراكمة ومن كل صوب سواء التعامل مع شركة 'ديليك 'الاسرائيلية وعقد الغاز مع شل والذي لم نر الغاز الحر ولا نعرف مصيره حتى الآن، وعدم تكملة المشاركة في الصين بسبب عدم وجود شريك أجنبي والـتأخر في المشاريع الحيوية المحلية من بناء المصفاة الرابعة والتي تكلف الدولة أكثر من 2 مليار دولار سنويا لاستيراد الغاز من الخارج .
    والنتيجة الاتياء بمجلس إدارة جديد متجانس متضامن متفاهم ومن صلب النفط ولب القطاع النفطي وبرئيس تنفيذي جديد، لكن عليه أن يتفهم ويفهم مجلس الإدارة وأن يستطيع أن يتفاهم ويتجانس معهم، وعليه كذلك أن يشكل فريقا يمثل نفس الروح والتوجه نحو تنظيف وتقدم القطاع النفطي، وهذا لن يتم الا بقناعة الرئيس الحالي القادم في إختيار لمن هو يرتاح اليهم وعليه اقناع مجلس الإدارة القوي.
    ومن هذا المنطلق عليه ان يأخذ وقته الكامل في إختيار فريقه ولديه العدد الكامل من الخيارات حتى لا يتعرض لضغوط داخلية، وأن يحصل على عدد كاف من المرشحين حتى تكون لديه الخيارات المتعددة المطلوبة أمام مجلس الإدارة الثقيل والذي سيكون دوره أكثر تنفيذيا وقد يدير القطاع النفطي مع الرئيس التنفيذي من خلال تشكيل لجان ومن خلال إجتماعات دورية متواصلة، ومن هذا المنطلق يجب على الرئيس التنفيذي أن يفتح قنوات الإتصال مع جميع القياديين السابقين ليكون هو ايضا مستعد لمجلس الإدارة التنفيذي.
    هي حقا فرصة ذهبية في تجديد الدماء الشابة وخاصة وأن الرئيس القادم لا ينتمي الى أي 'شلة' من الشلل النفطية وليست لديه أجندته الخاصة ولذا سوف يجد الترحيب به من كل صوب، ولا شك هي مسؤولية فعلا ثقيلة من بعد مصيبة داو . إنها مهمة و تحد كبير في ملء المراكز المتقدمة الأولى، خاصة في الشركات النفطية التابعة الكبرى مثل نفط الكويت والبترول الكويتية وشركة صناعات البتروكيماويات، ويجب الا يتعرض لضغوط أو تدخلات للإسراع لملء الشواغر و بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب والوقت المناسب.
    فالقطاع النفطي الكويتي هو القطاع الوحيد من بين دول الخليج ودول ' اوبك ' الذي يتعرض سنويا الى تغييرات من كل صوب وتدخلات من كل جانب وفي كل مكان من التعيينات الى الترقيات والى المناصب العليا من دون هدف أو توجه، بالرغم من وجود أهداف وأغراض واستراتيجية نفطية من الأفضل في المنطقة ويتمتع القطاع بشفافية متقدمة مقارنة بزميلاتها في الخليج، ومابين دول منظمة ' اوبك '، إلا أن القطاع النفطي متأخر جداً في تنفيذ المشاريع الإستراتيجية.
    الفرصة الآن للرئيس التنفيذي وفريقه ليبثوا الحياة لتتحرك العجلة الاقتصادية والتجارية، والزلزال كان كبيرا، والتحديات أكبر وفتح قنوات الاتصال ومع الجميع ضروريا، لكن اختيار الأفضل هو الأهم .


    كامل عبدالله الحرمي
    كاتب ومحلل نفطي مستقل [/align]
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة