الهدر المستباح

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 882 | الردود : 0 | ‏29 ابريل 2013
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,466
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    الكويت جنة مبذري الكهرباء وهاديرها : الهدر المستباح


    [align=right]هذا كان عنوان احدي الصحف اليومية المحلية. .ونضيف بأننا من أعلي مستهلكي الكهرباء و الماء في العالم و بأقل سعر علي الأطلاق في نفس الوقت . وقد نكون الوحيدين في العالم في ترك منازلنا مكيفة باردة و مبردة طوال فترة غيابنا في الخارج في الصيف و هدر في الطاقة الكهربائية من دون داع . هذا و بالرغم من حملات الترشيد الباهظة والتي بلغت أكثر من 10 ملايين دينار في ترشيد استهلاك الكهرباء ومن دون اي فائدة ايجابية بمعني من دون اي خفض في معدل الأستهلاك أو ترك اي أثر ايجابي في الحد من نمط الأستهلاك .
    ولكننا هل فعلا نحن قادريين علي وقف الهدر اليومي الموجع و المكلف بأكثرمن 3 مليارات دينار سنويا. وهو قيمة تغذية محطات توليد الكهرباء و الماء من النفط الخام و المشتقات النفطية والغاز المستورد من الخارج . وهذا يعني اننا بدلا من بيع نفطنا الي الخارج بما يعادل 95 دولار نستهلكه محليا و باقل من 4 دولارات. يعني خسارة مالية تقدر 45 مليون دولار يوميا في خلال ال 6 أشهر القادمة .
    في حين يدفع كل منا فلسين فقط عن كل كيلوواط وهو المعدل الأدني مابين دول مجلس التعاون وفي العالم . في حين اجمالي كلفة الأنتاج يعادل 50 فلسا لكل كيلو واط . في حين كنا ندفع ولغاية عام 1959 14 فلسا ثم تم خفضه الي فلسين في 1966 . وكنا نستلم و ندفع فواتير الكهرباء عندا ونقدا شهريا حتي عام 1990 و الآن لم نعد نستلم الفواتير وندفع علي كيف كيفنا وحسب المزاج .
    وماهو الحل وهل نستمر علي هذا النمط الفاضح حتي نستهلك جميع ما ننتجه من النفط ؟ أم نبدأ فعلا بالعمل بتطبيق نظام الشرائح بحيث صاحب السكن أو البيت الواحد يدفع الكلفة الحالية و البالغة فلسين لكن الكلفة تتزايد مع زيادة مايمتلكه من بيوت . او العمل التسعير التزايدي و نظام الشرائح والمعمول به منذ سنوات في معظم دول مجلس التعاون الخليجي حيث تترواح التسعيرة مابين 25 ر2 الي 30 فلس في دبي . ففي هذا الحال ذوي الدخل المتوسط لن يتأثر بالزيادة لكن ملاك البيوت والعقارات هم يتأثرون وهذا هو الغرض و العدالة المطلوبة بحيث صاحب و ملاك العقارات هم يتحملون كلفة التسعير التزايدي أما حاليا فالكل يدفع نفس القيمة والمتضررين هم ذوي الدخل المتوسط .
    وما نود ان نقوله بأننا ضد مبدأ زيادة الرسوم لكننا نريد ان نقلل من الهدر وان نصون أموالنا للأجيال القادمة و احتراسا من السنوات القادمة ومع دخول الان نكون جاهزين للنفط الصخري القادم و ان أردنا ان ننافس هذا البيل ماعلينا وقف الهدر و ضغط المصاريف كي نحقق ميزانية مادون ال 80 دولار لسعر النفط الكويتي . هذا ان أردنا وقف زحف النفط الصخري علي بقية أرجاء دول العالم .
    وماهو المطلوب من مستهلكي الكهرباء و الماء اذا فواتير وحتي هذه اللحظة لا تصل لهم وهل عليهم مراجعة ادارات التحصيل و الأستفسار مثلا . وما هو دور وزارة الكهرباء لترشيد الأستهلاك ووقف الدهر المتزايد وبزيادة 6% معدل نمو الأستهلاك السنوي . و لماذا لا تصدر الوزارة الفواتير؟ او حتي ارسال مسجات شهرية وهي قادرة بكل تأكيد حيث انها حاليا تخبر المستهلك بقيامه بدفع فاتورته . ولماذا لا ترسل اليه الفاتورة بنفس الطريقة وتذكرنا بموعد الدفع مثلا ؟
    وهنا يأتي ايضا مشاركة القطاع النفطي و مؤسسة البترول الكويتية و شركاتها التابعة في توعية و ارشاد المستهلكيين . خاصة و ان مؤسسة البترول ستحقق أرباحا أضافية ببيع النفط الي الخارج بدلا من استهلاكه محليا . و لديها من الأمكانيات في الكافية بعمل توعية شاملة و بعدة لغات وعلي مدار السنة .وستكون الرائدة في هذا المجال مقارنة بشقيقاتها في مجلس التعاون .مسؤليتها تقع في تقليل الأستهلاك و ان توضح الكلفة المالية و البيئية و انه من الأفضل تقنين استعمالات النفط محليا .
    القطاع النفطي يمتلك المال و يمتلك الخبرات الخارجية و المحلية في توعية المجتمع و ماعليها سوي ان تسأل شركة ' أيكويت ' Equate) ) عن نجاحتها في مساهمتها الصحية و التوعوية في هذا المجال.
    لا ندعو الي زيادة الرسوم و لا حتي علي الوافدين حيث ان بدورهم سيزيدون علينا أسعار خدماتهم لتغطية كلفة الزيادة . لكن علينا واجب وقف الهدر و العم الحالي يفتقر الي درجة كبيرة من المساواة لأستفادة الفئات الأعلي دخلا بنسبة أكبر من مقارنة بالفئات ذات الدخل المتوسط و المحدود .و لذا علينا العمل علي نظام الشرائح واللي يستهلك و يهدر أكثر عليه ان يدفع أكثر. وهذا مانطالب به فقط لا غير .
    وقف الهدر من الكهرباء و الماء مسؤوليتنا جميعنا وعلينا مهمة وقف النزيف المالي المتزايد وحتي لا يضرب بنا المثل ' كأكبر مستهلك للكهرباء و الماء '. و بأدني الأسعار .
    كامل عبدالله الحرمي
    كاتب ومحلل نفطي مستقل
    [/align]
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة