النقابة تطبق معايير عالية لجودة الأداء في رحلاتها ليقتدي بها الآخرين.

الكاتب : بوعمر الشقردي | المشاهدات : 652 | الردود : 0 | ‏25 ابريل 2013
  1. بوعمر الشقردي

    بوعمر الشقردي بـترولـي نشيط

    73
    0
    0
    النقابة ترتقي بخدماتها وترفع سقف المنافسة عاليا في عمرتها السنوية ... هذا كان العنوان الأول لرسالتي لكم ولكن عند كتابتي للموضوع إنتبهت لأمر هام وهو أن الموضوع ليس عبارة عن رحلة عمرة ناجحة وحسب بل هي معايير وأسس يجب أن يتعلمها ويتقنها المسؤولون القائمون على هذه الرحلات السنوية في الشركة ولا يمنع ان يرتقي الإداريون بمستوى الخدمات في الرحلات الخارجية بأن يطبقوا إستراتيجيات عالمية لتحسين الجودة والأداء مثل الكايزن وغيرها لتطوير هذه الخدمات وتفادي الأخطاء السابقة.

    كنت أنوي الكتابة عن مساويء وأخطاء رحلة العمرة لا لشيء سوى لتفادى هذه الأخطاء في الرحلات القادمة سواء رحلات للشركة أو للنقابة ولكنني لم أجد ثغرة واحدة أو سوء أداء أو أدنى خلل بالتنسيق. إداريو الرحلة من نقابة التغيير كانوا كخلية النحل في عملهم وخدماتهم وتنسيقهم ودقتهم وكرمهم الحاتمي وأخص بالذكر الزميلين يعقوب اللوغاني وخالد العويصي ,,, وكلهم عسل عالقلب :)

    عندما حجزت الرحلة لي ولإثنين من أبنائي كنت أتوجس خوفا من عدة أمور بسبب تجارب سابقة سيئة مع بعض الرحلات التي نسقتها الشركة بالماضي (لا أريد أن أظلم النقابة السابقة لأن رحلاتها أيضا كانت أفضل كإدارة وتنسيق من رحلات الشركة).

    في كل خطوة في رحلتنا الميمونة هذه كنت أستعيد الذكريات الأليمة ومآسي سوء التنسيق والمتابعة والتقصير الإداري الواضح برحلات سابقه للشركة وأقارنها بالمستوى الراقي والمتكامل الذي قدمه زملاؤنا في النقابة وكأن مضمون رسالتهم العملية هذه أن " كل موظف في الشركة يعتبر عندنا VIP " موبس ناس وناس

    هذه الرحلة إمتلأت بلمسات من كرم الضيافة قبيل الإقلاع وبعد الوصول ودلال القهوة والتمر يوميا وفي كل غرفة والهدايا المختلفة من شرائح النقال وعطور وكانت هذه اللمسات الذكية والبوادر الطيبة على بساطتها إلا أن لها أثرا إيجابيا ولكن لم تكن إلا بداية وغطاء لخدمات أكبر عشناها لحظة بلحظة وسأذكرها مع المقارنة لذى أرجوا من زملائنا منسقي الرحلات في الشركة تقبل النقد بصدر رحب.

    تم إستقبالنا في المطار وكالمعتاد بالقهوة والتمر ريثما يتم حجز مقاعدنا "بالكاونتر المخصص لنا" ولم نقف بالدور بالكاونترات المزدحمة الأخرى.

    عند وصولنا لمطار جده لم يكن صعبا أن نرى لوحة الإعلان الكبيرة للنقابة والمرشدين الذين رافقونا للباصات بسرعة... العصائر والماء والقهوه والتمر كانت بإسقبالنا ولازمتنا يوميا لذى سأكتفي بذكرها هنا.

    تأكد الإداريون من تحميل جميع الحقائب للباصات قبل التحرك. ولم يتسابق الإداريين ومشرفي الرحلة مع الموظفين لركوب الباصات ثم تترك كثير من الحقائب على الرصيف ليقوم بعض الماره جزاهم الله خيرا بتبليغ الأمن عنها ثم تحول إلى آمانات المطار كما حدث في رحلة بودابست.

    كان الإختيار موفقا لفندق دار التوحيد الأقرب للحرم والأفضل بالخدمة ونحمد الله أنهم لم يختارون فندق زمزم سيئ الخدمة. من أحد مميزات فندق التوحيد انه إذا أذن للمغرب وأنت بغرفتك يمكنك التوضوء للصلاة والوصول للحرم قبل الإقامة لقربه ولسهولة الوصول للمصاعد.

    عدد الوجبات مناسبة (وجبتين) ولم تكن على غرار بعض رحلات التقشف.

    إستلام مفتاح الغرفة لم يستغرق أكثر من عشر ثواني! بفضل التنسيق والترتيب المسبق من إداريي النقابة ولم تكن العمليه "مخامط" كالعديد من الرحلات السابقة ولم يصل الموظفون ليتفاجؤا بأن حجز واستلام مفاتيح الغرف لم يخطط لها من قبل الإداريين ثم تبدأ لمة مقصف المدرسة المعتاد عل الرسبشن! كلكم هندسة وفن يا تغييرين ونحب خشومكم واحد واحد :)

    من حجز غرفا ثلاثية لم يتفاجأ بعدم وجود سرير للشخص الثالث! كانت الغرف مطابقة للحجز وليست كتلك الرحلة مع الشركة لبرج زمزم عندما إصطحبت والديَ وتفاجأت بأن الغرفة بها سريرين فقط! وعند نزولي للتحدث مع الإداري وجدت الكثير من الموظفين على نفس الحال... لن أنسى كيف لم يحرك ساكنا ثم أدار لنا ظهره وتوارى. لم أنسى كيف إختفى باليوم التالي لنعلم بعدها انه في المدينة! بينما يفترش بعض الموظفين وعوائلهم الأرض في فندق الخمس نجوم!

    لفت نظري الدكتور فدغوش العجمي رئيس نقابة العاملين بالشركة الكويتية لنفط الخليج الذي لا أعرفه شخصيا ولكن تعرفت من بعيد على جوانب كريمة من شخصيتة...قبل تحرك الباصات في رحلة العوده لمطار جده انتبه الدكتور لوجود شنط بقرب بوابة الفندق فأوقف الباصات وبدأ بالسؤال عن أصحابها "بنفسه"... روح المسؤولية والتواضع الجم أصبحت عملات نادرة قلما نجدها في قيادي هذا الزمن. بارك الله فيك يا دكتور وأبعد عنك أمراض المناصب.

    كانت حجوزات المقاعد جاهزه في المطار ووضعت التذاكر والجوازات في أكياس مع الهدايا وعلمت هذه الأكياس ببطاقات كتب عليها الأسم بخط كبير لذى لم تستغرق عملية التوزيع أكثر من خمس ثواني!

    ربما ليس هذا المكان المناسب لهذه النقطه الأخيرة ولكني سأذكرها لكوني تحدثت بشكل عام عن أخطاء الرحلات السابقة...ألا وهي موائمة الرحلات الترفيهية الإختيارية لطبيعة المسافرون وعاداتهم وتقاليدهم. عند سفرنا لروما كانت هناك رحلة ترفيهية لمدينة فلورينس وسجلنا بها (وأغلبنا عوائل على ريحة آدم وحوا) لم نعرف ما بالمدينة سوى ما أخبرنا به منسق الرحلة من أنها مدينة سياحية تشتهر بالمتاحف الفنية...تفاجأ الجميع عند الوصول بالصور والتماثيل العارية تماما تصرخ بوقاحة في كل زاوية من تلك المدينة وكانت زيارة المتحف هي أحد فعاليات "ربي كما خلقتني" ذلك اليوم... ياجماعة ما في شي متغطي في هالمتحف! ياجماعة وين قاطينا ترى اللي معاكم محمد وعبدالله مو مايكل وجونثان وين مدخلينا الله يهديكم! :confused: لا أخوي هذا فن! الظاهر انك ماتعرف بالفن!...واللي سكر عيون بنته وولده وطلع واللي سحب زوجته وانحاش. :D

    وأخيرا لا يخفى عليكم أهمية هذه الرحلات لكسر روتين العمل والترويح عن الموظف ليرجع لعمله أنشط مما كان فإن كانت هذه الرحلة كدرا وهما عاد الموظف بنتيجة عكسية ...ليتهم يعلمون الحكمة من هذه الرحلات وأن لا يكون جل همهم تقديم خدمات خاصة ومميزة لإرضاء المسؤولين ويعامل باقي الموظفين كتكملة عدد في هذه الرحلات.

    ودمتم
     
    آخر تعديل: ‏25 ابريل 2013
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة