«الراي» تنشر القصة الكاملة للطلاق بين «حماس» والأسد

الكاتب : جابر | المشاهدات : 405 | الردود : 0 | ‏3 ابريل 2013
  1. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    | خاص - «الراي» :المصدر

    ظلت حركة «حماس» سنوات طوالا تتحرك في سورية بحرية مطلقة من دون ان تتدخل السلطات السورية في عملها أو تطلب منها شيئا. صمدت العلاقة رغم كل الضغوط التي مورست اقليميا ودوليا على الطرفين لفكها لكنها انهارت بفعل معطى داخلي سوري...وهنا المفارقة الكبيرة.

    مصادر فلسطينية رفيعة المستوى نفت ان يكون انهيار العلاقة قد بني على مفارقة «لان الازمة السورية وان بدأت داخلية الا انها تحولت سريعا اقليمية ودولية»، وروت المصادر لـ «الراي» ما اعتبرته القصة الحقيقية لتحول العلاقة بين الطرفين من التأزيم الى القطيعة.

    تبدأ المصادر باحداث درعا قبل اكثر من عامين «بل قبل احداث درعا ومع بدايات الربيع العربي تحدث مسؤولو حركة حماس مع عدد كبير من المسؤولين السياسيين والامنيين السوريين وعلى رأسهم الرئيس بشار الاسد عن صعوبة بقاء سورية بمعزل عما يجري وعن ضرورة استباق الامور بالقيام باصلاحات جدية او على الاقل البدء بهذه الاصلاحات» وجزمت المصادر بان الاسد «كان مقتنعا تماما بكل كلمة قالها مسؤولو الحركة خصوصا لجهة الاصلاح لكن شيئا لم يحصل».

    حصلت حادثة اطفال مدارس درعا والتطورات التي تلت ذلك من سحب اظافر واعتقال اولياء امور وشبان. تقول المصادر ان مسؤولين في الحركة بينهم رئيس المكتب السياسي خالد مشعل التقوا الرئيس الاسد «وطلبوا منه استبعاد الحل الامني على قاعدة الحوار السابق الذي بدأ حول الربيع العربي وكان الاسد موافقا عليه، بل ذهب هؤلاء الى القول انه حتى لو كانت اطراف اقليمية ودولية تريد تضخيم الموضوع فنحن مصلحتنا في التخفيف منه واحتواء الازمة سياسيا»، وضربوا له مثلا عندما حصلت احداث معان وكيف تعاطى معها الملك الاردني الراحل حسين، حين ارسل اخاه الامير حسن فلم تهدأ الامور فذهب شخصيا الى هناك وتكلم مع الناس وارضاهم.

    تتابع المصادر: «لكن ما حصل كان عكس ذلك، تم اقتحام المسجد العمري الكبير في درعا ما ادى الى سقوط عدد من القتلى وساهم في استثارة كل المناطق والاهالي.

    حينها لم يعد من بد، وفق رؤية الحركة من إقالة مسؤول الامن في المحافظة عاطف نجيب والمحافظ فيصل كلثوم، وتم ابلاغ هذا الرأي الى السلطات السورية والاسد شخصيا مع ابداء مسؤولي الحركة ومنهم مشعل استعدادهم للعب دور اجتماعي وسياسي رئيسي في تهدئة الاهالي والذهاب الى درعا وريف دمشق والتكلم مع الناس هناك».
    وكشفت المصادر ان الرئيس الاسد وفي آخر اجتماع له مع وفد «حماس» طلب من الحركة ان تصدر بيانا ترد فيه على الشيخ يوسف القرضاوي الذي هاجم السلطات السورية، وان الوفد رد: «يا سيادة الرئيس المشكلة اكبر من كلام داعية والرد عليه، وان العلماء لا يرد عليهم بل يرسل اليهم المبعوثون وعالم بحجم القرضاوي لا يناكف بالسياسة والتهجم العلني بل يتم التحاور معه حول الآراء التي طرحها».

    هنا، تضيف المصادر ان الاسد قاطع نهائيا استقبال اي وفد من «حماس» وان الحركة التي حاولت جاهدة طوال عشرة اشهر فعل شيء لحل الازمة السورية، لم تيأس بعد مقاطعة الأسد لها، بل ذهب مشعل الى الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله في بيروت واجتمع معه لمدة خمس ساعات ونصف الساعة على انفراد مؤكدا له ضرورة فعل شيء لوقف ما يجري في سورية متمنيا عليه لقاء الاسد ودعوته الى التخلي عن المعالجة الامنية واعتماد الحل السياسي، «باعتبار ان الحريق اذا كان صغيرا في غرفة من منزل فيمكن اطفاؤه بكوب ماء، ولكنه اذا امتد ليشمل سورية كلها، فقد لا تكفي بحار الدنيا لاطفائه».

    وأوضحت المصادر ان وجهة نظر نصر الله تطابقت مع مشعل وذهب بالفعل الى الاسد وعاد ليقول لمشعل ان الرئيس السوري موافق على الجهود التي تقوم بها الحركة، فعاد مشعل الى دمشق، ليستأنف المحاولات ولكنه لم يلتق الاسد، بل اصبح يلتقي أربعة مسؤولين هم فاروق الشرع ووليد المعلم وعلي مملوك وعبد الفتاح قدسية ويكرر أمامهم ان المطلوب اقناع صانع القرار بالتخلي عن الحل الامني والعسكري للازمة.

    «وجميع المسؤولين الاربعة كانوا موافقين معه وكانوا يشجعونه ويريدون بأي طريقة ان يتم الحل السياسي».
    وحسب المصادر، فإن ذلك يفسر بقاء العلاقة طيبة بين «حماس» و«حزب الله» وبين مشعل ونصر الله والتي وصفتها بانها «علاقة اخوة» رغم الظلال التي ألقت بها التطورات اللاحقة واختلاف طريقة التعامل مع الازمة السورية على هذه العلاقة.

    أما انعدام اللقاءات المباشرة فسببه ان مشعل لا يدخل لبنان عبر مطار بيروت ولم يعد موجودا في سورية ليذهب برا الى لبنان، علما ان قادة «حماس» يلتقون باستمرار قادة «حزب الله» ونصر الله شخصيا.

    كذلك كشفت المصادر انه حتى «الاخوان المسلمين»، كانوا مستعدين في البداية للقبول بإصلاحات، وقد طلب علي البيانوني ورياض الشقفة في مؤتمر بالخرطوم من قادة «حماس» حض الاسد على القيام باصلاحات، وهو ما تم نقله الى الاسد، لكن شيئا لم يحدث. الا ان المصادر اكدت ان مشعل وبعد سبعة اشهر على الازمة رفض طلباً ايرانياً بالذهاب الى «الاخوان» السوريين والتفاوض معهم من دون ان يكون لديه تفويض من الاسد، خوفا من الا يوافق الاخير على نتيجة قد يتوصل اليها مع «الاخوان».

    هل كان من الممكن تفادي الازمة السورية لو اعتمد الاسد الحل السياسي بدل الامني؟ الجواب هو «نعم» قاطعة لدى قادة «حماس»، وفق ما ذكرت المصادر، التي رفضت تحميل مسؤولية ما حصل ويحصل الى المحيطين بالاسد، مشيرة الى ان الرئيس السوري «معتد بنفسه كثيرا وقليل الخبرة، وهذه هي النتيجة التي يؤدي اليها الاعتداد بالنفس وقلة الخبرة». وجزمت المصادر عينها بانه لو كان حافظ الاسد موجودا لتعامل بطريقة مختلفة ولادرك ان الوضع مختلف عن الثمانينات، كون الازمة الان تحصل أمام شاشات التلفزة في حين ان الاخبار في الثمانينات كانت تصل بعد ايام، كما ان ما حصل في تلك الفترة كان ضد فصيل واحد هو «الاخوان المسلمون»، ولا يستطيع فصيل واحد ان يهزم الدولة مهما كان حجمه في حين ان الازمة الآن تشمل كل فئات الشعب السوري.

    وشبهت المصادر ما حدث في سورية بالأب الذي لم يعتد من اولاده ان يقولوا له «لا»
    ثم عندما ابدى احدهم اعتراضا على امر قام بصفعه على وجهه، «فالامور في سورية كانت على هذا النحو منذ 40 عاما وفجأة خرج الناس للمطالبة بحقوقهم».


    ومع ذلك، تؤكد المصادر ان قادة «حماس» يظلون اوفياء للقيادة السورية لان الذي اعطتهم اياه لم يعطهم اياه احد. غير ان المسالة بالنسبة لـ «حماس» انها لم تعد مستعدة بشكل من الاشكال لتغطية ما يحصل. ويتلخص موقف الحركة حاليا بانها لا تتدخل في الشأن السوري.

    تعليق جابر : الحل الأمنى ..قد يكون مثل البندول ..تضطر لزيادة الجرعه فى كل مره ...حتى يأتى يوم لاتكفيك علبة بكاملها ...ويكون وقت العلاج قد فاااات
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة