قضية الشهادات الهندسية المضروبة

الكاتب : هندسي | المشاهدات : 837 | الردود : 0 | ‏3 يناير 2013
  1. هندسي

    هندسي بـترولـي جـديـد

    3
    0
    0
    الأمر عند من فجّر القضية، الدكتور المهندس خالد مهدي أكبر من ذلك بكثير، اذ جدد استغرابه من وجود شهادات من جامعات «غير موجودة اصلا وليس لها موقع الا في الشبكة العنكبوتية»، متسائلا: «هل تسمى جامعة وهي لا مبنى لها؟ وكيف يمكن تحديد كفاءة المهندس اذا لم يختبر اصلا معرفيا اوعمليا؟».
    وفوق ذلك، فإن مهدي صوّب في تصريحه لـ «الراي» ناحية وزارة الكهرباء والماء «التي يرتع فيها الكثيرون من المهندسين ممن لديهم شهادات من جامعات لا يعتد بها ولا تعتمد فيها معايير التعليم الهندسي».
    وأشار نائب رئيس لجنة تقييم الشهادات في جمعية المهندسين، المهندس فؤاد خليل الى أنه بالرغم من اعتراف وزارة التعليم العالي بشهادات هندسة فإن الجمعية لا تعترف بها، ولا تمنح صاحبها بطاقة عضوية، فيما نفى عضو لجنة تقييم المؤهلات رئيس هيئة التعليم الخليجي محمد الرشيدي ما تردد عن وجود مهندسين حائزين على «شهادات مضروبة» مؤكدا ان «المسألة تحتاج ردا من وزارة التعليم العالي وتدخلا من مجلس الوزراء».
    وإذ أبدى مهدي، اعتزازه كونه مهندسا، شدد على ضرورة اعتماد المعايير العالمية في منح اجازة الهندسة، مقترحا ان «يتم الامر عبر منظمات دولية وخارج الكويت»، لافتا الى «اننا اذا سكتنا عن الهندسة والطب وأمور اخرى فستصبح هناك (دبكة تعليمية)».
    ولفت مهدي الى اللجان المكلفة من قبل وزارة التعليم العالي في عهد الوزيرة السابقة الدكتورة موضي الحمود «والتي زارت دولا كالتشيك والهند والفيليبين ودولا اخرى، واشارت في تقاريرها الى عدم اهلية قسم الهندسة في جامعات هذه الدول، وبالتالي عدم اعتماد شهاداتها»، مبديا استغرابه «لوجود مهندسين متخرجين من دول لا يجيدون حتى لغتها»، ومعتبرا ان «البعض يكذب، ولكن اذا اردت ان تكذب فاكذب عدل، واذا قمت بخطأ، فقم به بمهنية».
    وأشار مهدي الى برنامج تأهيل المهندسين في قطاعات عدة منها وزارة الكهرباء «والتي مررنا فيها بخريجين يعملون الان في محطات وليس لديهم الكفاءة»، معتبرا ان «الكثيرين من المهندسين الذين يرتعون في الوزارة هم ممن لديهم شهادات من جامعات لا يعتد بها ولا تعتمد فيها معايير التعليم الهندسي. هناك جامعات ليس فيها ادنى معايير المعطيات الهندسية، والسؤال الذي يطرح نفسه هو من نحاسب؟».
    وشدد مهدي على ان «الامر يستلزم اصلاح النظام المعمول به في تقييم الشهادات، وذلك عبر طرح هامش العلاج»، لافتا الى ان «التعليم الهندسي يعاني أزمة» ومتسائلا «هل نحن بحاجة حقا الى هذه الاعداد؟»، واضعا الكويت في المرتبة الأولى من حيث عدد المهندسين بالنسبة لعدد السكان، ومعربا عن اسفه كون ان «هذه الاعداد تستنزف الدولة ماديا من خلال الوظائف التي تتبوأها والامتيازات والكوادر التي تحصل عليها».
    واقترح مهدي ان يتم وضع جميع الشهادات تحت مظلة عالمية واحدة من حيث اختبار الاجازة، معتبرا انه على صاحب اي مهنة ان يتحمل مسؤولية اختبار الجانب المهني، ومشددا على ان الجانب المهني لتخصص الهندسة يتمثل في الجوانب المعرفية والاخلاقية والقانونية والمهاراتية.
    واعتبر ان «ملاحقة الجامعات وضبطها حسب المعايير امر قابل للخداع»، لافتا الى ان «الاختبار في الجانب المعرفي يجب ان يتم تحت ظل روابط وشروط صعبة ودقيقة لمنع التسريب، ويجب ان يكون الامر ليس في الكويت بل عبر منظمات وظيفتها تحديد من المستحق للمهنة»، مستدركا بالاشارة الى ان «الامر قد ينتج عنه ان يفلت عدد قليل من غير المستحقين، ولكن ليس بالعدد الموجود».
    اما نائب رئيس لجنة تقييم الشهادات في جمعية المهندسين المهندس فؤاد خليل فقد اشار الى «اننا نعاني منذ حوالي العام ونتأرجح بين الجمعية ووزارة التعليم العالي»، لافتا الى «عقد اجتماع ضمهم والمعنيين في وزارة التعليم العالي الاسبوع الماضي للوقوف على امر الشهادات والتي يجب ان تكون من جامعة معترف بها».
    واوضح ان «من الضروري ان تكون الجامعات معترفا بها وان يكون التخصص معترفا به»، لافتا الى «وجود جامعات معترف بها ولكن ليس معترفا بتخصص الهندسة فيها»، ومشيرا الى «وجود شهادات وبالرغم من اعتراف وزارة التعليم العالي بها الا ان جمعية المهندسين لا تعترف بها، وبالتالي لا يمنح صاحبها بطاقة او عضوية الجمعية»، مؤكدا ان «ليس من الضروري ان تلتزم جمعية المهندسين مع وزارة التعليم العالي».
    وكشف خليل عن التوجه لتطبيق «امتحان الخبرات» والذي يطبق على الاجانب من حملة تخصص الهندسة، وان يطبق على الكويتيين.
    وبيّن ان لجنة تقييم الشهادات في جمعية المهندسين تجتمع اول كل شهر للوقوف على الشهادات، لافتا الى اننا «نعاني من الامر وسبق ان وجهنا كتبا الى جهات عدة في الدولة ونعمل على تنوير الاهالي من خلال اجادة اختيار الجامعات كي لا يقعوا في المحظور، ويدرس الابناء لسنوات في الخارج ليعودوا ويكتشفوا عدم الاعتراف بشهاداتهم».
    وشدد على ان «مهنة الهندسة حساسة وليست ببسيطة واي خطأ فيها قد تكون له عواقب وخيمة»، معلنا ان نسبة الشهادات غير المعترف بها زادت بعد اقرار الكادر للاستفادة من المزايا المالية.
    من ناحيته، نفى عضو مجلس الإدارة أمين الصندوق المساعد في جمعية المهندسين عضو لجنة تقييم المؤهلات رئيس هيئة التعليم الخليجي محمد مفضي الرشيدي «وجود دليل على صحة ما تردد عن وجود عدد من المهندسين الحائزين على (شهادات مضروبة)».
    وأشار الرشيدي إلى أن «ما صرح به أحد الأساتذة المتخصصين في الهندسة في منتدى أقيم برعاية الجمعية لم يقدم أي سند أو إحصائية رسمية تدعمه»، مبينا أن مجموعة من المهندسين طلبوا من الجمعية رفع دعوى ضده ولكن الجمعية فضلت التريث لتبيان الحقيقة «حيث خاطبنا وزارة التعليم العالي بهذا الشأن ولم نتلق الرد حتى الآن».
    وبينما لفت إلى أن الجمعية تحتفظ بحقها في الرد وحماية منتسبيها مما يضر بسمعتهم من غير دليل، ذكر أن تلك المسألة تحتاج إلى رد من وزارة التعليم العالي والجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي، وتدخل مجلس الوزراء، كاشفا عن أن هناك مهندسين رفضت الجمعية منحهم عضويتها رغم أنهم تخرجوا في جامعات معترف بها من «التعليم العالي» نظرا إلى أن «تلك الجامعات تستعين بمهندسين للتدريس فيها ومختبراتها ليست على المستوى المطلوب ومناهجها ضعيفة، لا سيما وأن وفدا من الجمعية زارها واطلع على ظروفها وطالب بتحسين تلك الاوضاع لاعتمادها ولكن من دون جدوى».


    موضوع اعجبني ليعلم بعض المدراء مدى خطورة هذه الشهادات وتاثيرها السلبي على الشركة
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة