الآذان الأخير..!

الكاتب : pic2020 | المشاهدات : 671 | الردود : 3 | ‏28 نوفمبر 2012
  1. pic2020

    pic2020 كاتب - صحيفة الكويتيّـة أعضاء الشرف

    462
    0
    16
    الآذان الأخير..!

    بقلم: أحمد مبارك البريكي
    Twitter: @ahmad_alburaiki

    على الطرف الشمالي الشرقي من العاصمة السورية دمشق تقع مدينة (داريا) العريقة، وفي قلب تلك المدينة الطرفية يوجد جامع أبو مسلم الخولاني الذي تقع بالقرب منه مقبرة الباب الصغير، التي يستلقي فيها ضريح صحابي جليل اسمه (بلال بن رباح)، أو كما اشتهر في التاريخ بلقب (مؤذن الرسول) بعد أن ارتبطت به العبارة المحمدية الخالدة (أرحنا بها يا بلال).
    بلال أدمي البشرة الذي أدمت قصة إسلامه قلوب من أسلم بعده، فحفر في جدار التاريخ تعريفا جديدا ومثالا رائعا للتحرر من زنزانة عبودية الإنسان للإنسان إلى فسحة عبودية الإنسان لرب الإنسان، عاش امتحانا شاقا تحت سطوة أيد كافرة لا تعرف غير السطوة سبيلا، هذا لأنه صدح بكل قوته بكلمة حق (أحد.. أحد) مختزلا بتلك العبارة عقيدة عظيمة سامية آمن بها فوقعت في قلبه الناصع موقعا صادقا ونبيلا.
    بلال الحبشي الذي عُتقت رقبته من ضير لهيب أيدي المتسلطين، مقابل ثلاث أواق من ذهب دفعها الصديق أبو بكر رضي اللـه تعالى عنه، ليصير فيما بعد حرا وسيدا وشاهدا على فتح مكّة حينما اعتلاها محررا من عبادة الأوثان وصادحا بذكر اللـه وأذان الحق المبين.
    كان- رضي اللـه عنه- أحد أعمدة الصحابة الأجلاء السبّاقين للإسلام فبشره الرسول الكريم ببشرى عظيمة بعد أن سمع ليلة صوت (خشف) نعليه في الجنة، فقال- عليه أفضل الصلاة والتسليم- عنه: «نعم المرء بلال، هو سيد المؤذنين، ولا يتبعه إلا مؤذن، والمؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة».
    لم يكن- رضي اللـه عنه- يسمع كلمة مدح أو ثناء إلا ويحني رأسه وعبراته تغرق وجنتيه ليقول: إنما أنا حبشي كنت بالأمس عبدا، تواضعه الجم ذاك كان سلما أوصله إلى الرفعة والخلود، بلغه يوما أن أناسا يقولون إنه أفضل من أبي بكر فغضب وقال: كيف تفضّلونني عليه وإنما أنا حسنة من حسناته.. (في إشارة كريمة لفضله في عتق رقبته من الاستعباد).
    أذّن لآخر مرة في يوم وفاة الرسول عليه السلام، وحزن حزنا شديدا عليه فهاجر إلى الشام مبتغيا الجهاد والمرابطة في سبيل اللـه، وعندما فتح عمر- رضي اللـه عنه- بيت المقدس طلب من بلال أن يؤذن للصلاة تلبية لرغبة جموع من المسلمين، فلبى رجاء أمير المؤمنين فصعد وأذن فبكى الجمع الذين أثارهم صوته بعد أن أعاد الذاكرة لأيام الرسول الكريم، حينما أتى بلالا الموت في بقعة ما من الشام، بكت زوجته حزنا على فراقه وهو يصارع سكرات الفراق فقال لها: لا تحزني، فغدا سألقى الأحبة محمدا وصحبه.
     
  2. اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    مقال راااائع ... جزاكم الله خيرا
     
  3. shimaa m

    shimaa m بـترولـي جـديـد

    5
    0
    0
    http://news.alnaddy.com/tag/5828/%D8%B5%D9%88%D8%B
    http://news.alnaddy.com/tag/5828/%D8%B5%D9%88%D8%B
    اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
     
  4. ABDULLAH

    ABDULLAH قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    10,727
    1
    36
    موظف في ش نفط الكويت
    وطن النهار - الكويت موطني
    [align=center]رضي الله عنه و عن صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم [/align]
     

مشاركة هذه الصفحة