شركة روزنفت تستحوذ على بي .بي الإنجليزية بموافقة الكرملين

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 570 | الردود : 0 | ‏27 أكتوبر 2012
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,466
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    [​IMG]

    [align=right]قبل أيام قليلة أصبحت شركة روزنفت ( Rosenft ) الروسية من أكبر الشركات النفطية العالمية المدرجة في البورصات العالمية في إنتاج النفط والغاز لتتصدر و تتفوق على الشركات النفطية الكبرى مثل أكسون موبيل الأمريكية وشل الهولندية و بي .بي الإنجليزية.
    ليبلغ إنتاجها ومن بعد امتلاكها 50% من حصة بي. بي في شركة روسية حوالي 5 ر 4 برميل من النفط والغاز مقارنة ب 3 ر2 مليون برميل في اليوم للشركات النفطية الأخرى .
    ومع موافقة مجلس ادارة شركة بي. بي. باعت الشركة كامل حصتها والبالغة 50% بمبلغ 26 مليار دولار مقسمة مابين حوالي 13 مليار نقدا والبقية بامتلاكها 19% من إجمالي أسهم شركة 'روزنفت ' لتصبح بي .بي. ثاني أكبر مالك للشركة بعد الحكومة الروسية.
    وستحصل على مقعدين في مجلس ادارة شركة روزنفت من أصل 9 مقاعد، وحاولت الشركة الروسية أن تحصل على مقعد واحد في مجلس ادارة شركة بي. بي. إلا ان مجلس الإدارة لم يوافق حتى الآن.
    و بهذا تنهي شركة بي. بي. مشاكلها وتجربتها المضطربة والمريرة مع شركائها في شركة تي.ان. كيهTNK ) ) والتي مازالت مملوكة من 4 أكبر أثرياء روسيا. وسيحصل الشركاء الأربعة على حوالي 25 مليار دولار نقدا بعد أن تشتري نفس الشركة روزنفت حصتهم المتبقية . وببيع بي.بي. حصتها قد حققت ارباحا طائلة من مشاركتها بهذه الشركة الصعبة منذ شرائها في عام 2003 بحوالي 8 مليار دولار وحققت منها أرباح مالية تقدر تقريبا بحوالي 19 مليار خلال 9 سنوات الماضية، وهو استثمار ممتاز و مطمئن للشركة وملاكها، وستعمل الشركة الى دفع جزء من هذه الأرباح الى حملة الأسهم والجزء الأكبر والمهم هو في دفع تعويضات مالية الى الحكومة الأمريكية نتيجة لكارثة البيئية في خليج المكسيك والتي مازالت تلاحقها، وكانت قد تؤدي الي انهيار الشركة و اختفائها.
    من الجدير بالذكر بأن رئيسها الحالي وهو أمريكي الأصل كان قد طرد ومنع من دخول روسيا بعد ان تدهورت العلاقات بين بي . بي وشريكاتها الروسية، وها هو الآن يوقع عقد بيع حصة شركته، ليكون عضو في مجلس إدارة أكبر شركة روسية وتمتلك معظم شركة ت .ن .ك التي حاربته طوال فترة بقاءه في روسيا.
    هي نهاية سعيدة للشركة الإنجليزية بكل المقاييس وملاكها من حملة الأسهم، لكنها ستظل في روسيا وستعمل بها، لكن بشراكة جديدة مع الحكومة الروسية، وبموافقة الكرملين لكي تساعد الشركة الروسية في أن تكون من أكبر الشركات النفطية المنتجة للنفط في العالم، وقد تنافس أرامكو السعودية في إنتاج النفط لاحقا، ومن المؤكد ان من أهم أهداف وأغراض الشركة كي تكون روسيا من أكبر الدول في إنتاج النفط و الغاز في العالم .
    ومن هذا المنطلق تأتي أهمية بقاء بي.بي. في روسيا كي تساعدها مستقبلا بتقنياتها المتفوقة في الأماكن والحقول الوعرة وحاجة الروس الى خبرات الشركة البريطانية في مجال التنقيب والبحث في هذا المجال.
    شركة ' روزنفت ' ستبقى في الصدارة إذا ما استطاعت أن تتقدم وتتفوق على الشركات العالمية مشاركة مع الشركات الأجنبية، وحتى ان شاركتها في أرباحها على المدى القصير.
    وبقاء شركة بي. بي . في روسيا وبمساعدة الحكومة الروسية واحتفاظ الشركة البريطانية بمقعدين في مجلس الإدارة سيؤدي لاحقا إلى تلاحم وتحسين أداء الشركة الروسية ومشاركة إستراتيجية على المدى الطويل .
    وأهم ما في هذا الأمر ان هذه المشاركة تمت بمتابعة دورية وموافقة الكرملين مما يعني ثقة وتوجه الحكومة الروسية في إنجاح هذه الشراكة الإستراتيجية، وستفتح آفاقا جديدة وتحديات أكبر للصناعة النفطية وتتصدرها في مجال الطاقة من النفط والغاز. وصحوة من سبات عميق، وقد يكون لديها الكثير قد يدهشنا !

    كامل عبدالله الحرمي
    كاتب ومحلل نفطي [/align]
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة