استنفار معلوماتي في القطاع النفطي بعد هجوم فيروسي على السعودية وقطر

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 452 | الردود : 0 | ‏3 سبتمبر 2012
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,466
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    علمت «الراي» أن مؤسسة البترول الكويتية أصدرت تعميماً أمس برفع حالة التأهب القصوى لضمان سلامة وأمن المعلومات داخل أجهزة الكمبيوتر في المؤسسة وشركاتها النفطية التابعة، بعد هجوم فيروسي ضخم أصاب 30 ألف جهاز في شركة «أرامكو» السعودية العملاقة، وهجوم آخر طال «راس غاز» القطرية.
    وكشفت مصادر مطلعة لـ «الراي» عن مخاوف جديّة من وصول الهجوم الفيروسي إلى مواقع الإنتاج «ما قد يتسبب في كوارث إنتاجية»، مؤكدة أن أبعاد الهجوم لم تتضح، ولم يتبيّن ما إذا كان هناك دوافع سياسية أم إجرامية وراءه.
    وبينت المصادر أن طبيعة الهجوم الفيروسي على قطاعي النفط والغاز في السعودية وقطر أثار قلقاً جدياً، نظراً لطبيعته غير المعتادة، والتي لا تنفع معه الكثير من الإجراءات المعتادة للجهوزية المعلوماتية، إذ إن الفيروس تم وضعه في الأنظمة الداخلية للشركات وليس عبر الرسائل التي تصل شبكة الانترنت، والتي يمكن أن تضبطها أنظمة الحماية الإلكترونية.
    وأشارت المصادر إلى أن الشركات النفطية الكويتية رفعت درجة استعداداتها إلى أقصاها، لضمان عدم وصول مثل هذا الفيروس أو غيره، خصوصاً أن هناك تخوفات من أن تكون الكويت هي المحطة الثالثة لهذا الفيروس بعد «ارامكو» و«راس غاز» القطرية.
    وشرحت مصادر معلوماتية خليجية لـ «الراي» أن الفيروس ضرب أجهزة «أرامكو» بشكل متعمد من خلال إرسال رسالة من النظام الداخلي لجميع الموظفين تطلب منهم تغيير الرقم السري لتحديث النظام، وقام معظم الموظفين بتنفيذ الطلب بمن فيهم «admin». وكان الهدف من ذلك الاستيلاء على الارقام السرية ومن ثم تم تعطيل نظام الحماية ونشر الفيروس الذي يهاجم الـ «profiles» ويقوم بمسحها بالكامل.
    وأوضحت المصادر أن «أرامكو» سارعت إلى تغيير «الهارديسك» لضمان وقف حركة الفيروس، مشيرةً إلى أن الفيروس من لغة «مايكروسوفت» نظراً لأنه لم يخترق نظام «اليونكس» و«الساب» وغيرهما وتم عمل «back up» للنظام ولم يتبق إلا الانترنت الخارجي، فيما كشفت المصادر عن استدعاء شركات مايكروسوفت ومكافي لمعرفة سبب فشل برامج الحماية في تحييد الفيروس.
    وحذرت المصادر من أن الفيروسات والنظم المعلوماتية تتطور بشكل كبير وهو ما قد يتعذر معه مواجهة مثل هكذا هجوم معلوماتي لضرب اقتصاد دول الخليج في مقتل.
    وكانت «أرامكو» قد أعلنت في 15 أغسطس عن تعرضها للهجوم، واضطرها ذلك على العودة إلى الأساليب القديمة في التواصل مع الشركات العالمية، مثل الفاكس والبريد كإجراء احتياطي لمنع انتشار الفيروس، حتى أن أحد المتعاملين معها من الشركات الأجنبية وصف الوضع لصحيفة «فاينانشال تايمز» بأنه «عودة عشرين عاماً إلى الوراء».
    وقالت «أرامكو» و«راس غاز» إن الهجومين لم يصلا إلى أنظمتهما الرئيسية للإنتاج، وإن شحناتهما لن تتأثر بالهجوم. وأوضحت «أرامكو» أن انتشار الفيروس على شبكات فرعية لمبيعات النفط.
    وأعلنت مجموعة قرصنة أطلقت على نفسها اسم «سيف العدالة القاطع» المسؤولية عن هجوم «أرامكو»، وقالت إنه رد على الجرائم والفظائع في عدد من دول العالم، خصوصاً في سورية والبحرين واليمن ولبنان ومصر.
     

مشاركة هذه الصفحة