الكويت 2050

الكاتب : أبو ياسين | المشاهدات : 1,161 | الردود : 0 | ‏15 أغسطس 2012
  1. أبو ياسين

    أبو ياسين بـترولـي جـديـد

    1
    0
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مقال أعجبني قرأته في جريدة النهار وأحببت أن أشارككم إياه ..

    المقال بقلم المهندس الشيخ فهد داود الصباح
    نشر بتاريخ 12/8/2012 في جريدة النهار
    [align=center]الكويت 2050[/align]
    [​IMG]
    [align=justify]كنت اطالع تفاصيل خطة التنمية «الكويت عام 2035» وتبادر الى ذهني سؤال: كيف ستكون الكويت عام 2050؟ اي بعد الانتهاء من تنفيذ كامل مراحل تلك الخطة وتحويل البلاد الى مركز مالي وتجاري عالمي خلال 15 عاما، فكانت الصور تتبدل تبعا لمجريات الاحداث الحالية وواقعنا السياسي والاقتصادي وتماشيا مع التمنيات، ولذلك لم تستقر الصورة في النهاية على مشهد معين، بل كانت هناك مشاهد عدة، كيف؟
    لن يكون العالم، ومعه المنطقة، على حالهما بعد 38 عاما من الان فالتغيير سنة كونية مستمرة لا تتوقف عند رغبات هذا او ذاك ولا تستطيع قوة ما أن تفرض على الناس نمطا معينا لا يخرجون عنه في حركة تعاقب الاجيال، ولذلك فالكويت الغارقة حاليا في مماحكات سياسية اشبه ما تكون بمماحكات الدول المفلسة، سياسيا واقتصاديا، لاشك انها ستتغير، اقله على المستوى الاقتصادي جراء ما ستفرضه حركة تطور العلاقات عالميا التي تتشكل في هذه المرحلة بفعل تبعات الازمات المتنقلة عالميا، فاذا كان اقتصاد الولايات المتحدة المصاب بعدد من الامراض يتغير وفقا لما تنتهي اليه حركة افلاس البنوك والشركات ونشوء تكتلات تجارية جديدة والقوانين التي تفرضها تطورات الازمة، فان الاقتصاد الاوروبي هو الاخر يتشكل استنادا الى الاوضاع التي ستكون عليها بعض الدول التي تعاني من ازمات مالية خانقة، وهناك الصين واقتصادها الاخذ بالنمو بسرعة كبيرة ومعها ايضا الهند وبعض الدول الاسيوية، وبناء على ذلك فان الكويت كقوة نفطية حاليا تتمتع بدخل وطني كبير ولديها عدد سكان قليل لن تكون بمنأى عن كل هذه التطورات، بل انها ستكون أكثر عرضا للتأثر بما يجري في العالم اذا بقي النفط هو عصب الاقتصاد العالمي كما هي الحال عليه اليوم، لكن هل ستبقى للنفط قوته هذه بعد 38 عاما؟
    هذ السؤال يجب ألا يغيب عن بال اي مهتم بالشأنين الاقتصادي والسياسي، ويفترض أن يكون الاساس الذي تبنى عليه خططنا للمستقبل، والا سنكون اشبه بسيارة صنعت في العام 2050 وماكينتها مصنوعة في العام 1950، فهي شكلا تتماشى مع العصر ومضمونا متخلفة عنه.
    ان تحييد الاقتصاد، وتحديدا التنمية، عن الصراع السياسي الحالي الناشئ من متطلبات انتخابية بحتة لبعض القوى السياسية بات ضرورة، وفي مرحلة الفراغ التشريعي الحالي، وفي ظل البدائل الدستورية الموجودة يمكن الخروج من الجمود الذي تعانيه الكويت حاليا، اما ابقاء الاقتصاد رهينة الصراع السياسي فهذا سيصيبه بعدد من الامراض العضال التي لن تنفع معها لا الشعارات ولا المسكنات ولا خطط التنمية لان جسدا يعاني من جلطة لا يمكنه ممارسة نشاطه بكامل قوته، وهذا بالضبط ما نحن عليه حاليا، إلا أن الجلطة هذه لا تزال في طور مبكر يمكن القضاء عليها واعادة الجسد الى عافيته، فالكويت سيكون عدد سكانها في العام 2050 يقارب الخمسة ملايين نسمة بين مواطنين ووافدين، اذ وفقا للتزايد الطبيعي للسكان وحسب المعدلات الكويتية فان عدد الكويتيين سيكون بعد 38 عاما نحو 2,1 مليون نسمة يضاف اليهم، وفقا لما هو ثابت في حركة الوافدين وتطور المشاريع والذهنية التي تدير الاقتصاد والعلاقات الاجتماعية نحو 2,9 مليون وافد يعملون لدى الكويتيين، وبالتالي فان الفواتير الاقتصادية التي ستدفع لهذا العدد الكبير من السكان ستزيد الى أكثر من الضعف، وهذا يعني المزيد من المشاريع والبنى التحتية وتوفير الفرص، وبالطبع المزيد من الموارد الغذائية وغيرها من الخدمات، وللاسف فان كل مشاريعنا الحالية حتى تلك التي تتضمنها خطة التنمية لا تراعي ذلك، بل هي قاصرة عن ادراك هذا الهدف بسبب عيب في الاساس الذي بنيت عليه، وهو عيب الارتجال، لذلك يمكن القول ان المشهد الذي ستكون عليه الكويت في ذلك العام استنادا الى ما هو موجود يحتاج الى اعادة نظر وتصويب حتى لا نكون اهدرنا عقودا من السنين على بنى متخلفة.[/align]

    المصدر : جريدة النهار
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة