تراجيديا الشام ..!

الكاتب : pic2020 | المشاهدات : 344 | الردود : 0 | ‏12 يونيو 2012
  1. pic2020

    pic2020 كاتب - صحيفة الكويتيّـة أعضاء الشرف

    462
    0
    16
    تراجيديا الشام ..!

    بقلم: أحمد مبارك البريكي
    Twitter: @ahmad_alburaiki

    صورة انتشرت عبر «الأنستاغرام» لفتى حموي سوري يحمل قطعة كرتون لصق عليها صورتي جدّه وأبيه المغدورين برصاص جيش بلده، كتب عليها بخط يده الصغيرة..
    قـتل حافظ الأسد جدي في عام 1982..
    وقـتل بشار حافظ الأسد أبي في عام 2012..!
    الصورة جدا حزينة ومعبرة زادتها «أوديسيّة» مسحة القهر الرهيبة التي ظهرت على صفحة محيّا ذلك الطفل اليتيم.
    وقد كان يشير إلى مجزرة حماة الشهيرة في عام 1982 التي قال عنها رفعت الأسد مهندس تلك المجزرة: «سأجعل التاريخ يكتب أن هنا كانت مدينة اسمها حماة»، في إشارة إلى نيته مسح هذه المدينة عن خريطة الحياة هي وأهلها، ورفعت هو شقيق الرئيس الراحل وعم الرئيس الحالي.
    قبل 12 عاما بالتمام والكمال وبعد إعلان وفاة الرئيس السوري السابق حافظ الأسد على لسان بوق أحد مذيعي التلفاز السوري وهو «يهمهم» ويبكي فيقول: مات حبيب الشعب، مات «زعيم» هذه الأمة، مات حافظ الأسد، وقبل أن تخرج الجماهير «المدفوعة» إلى شوارع القابون والمزة وحمص وحلب وجبل العرب هاتفة عبر مذياع الحزب العربي الاشتراكي:
    فتحي أبوابك ياجنّه .. حافظ جايك يتهنّى
    لَملَم مجلس الشعب السوري وقتها أوراق توته المتساقطة بسرعة البرق فشطب وعدّل على أوراق الدستور، فأنتج مادة «تفصال» على قياس رقبة ابن الرئيس الراحل ليكون بشار خلفا لحافظ، ويبقى وضع ركّاب السلطة كما هو عليه، ويا دار ما دخلك نار، فتكون النتيجة على الشعب المنكوب سنين عجافا أخرى وأعدادا لا حصر لها من السنبلات اليابسات..!
    الشعب السوري المغلوب على أمره الذي يواجه في هذه الأيام بجسده العاري ورأسه المكشوف آلة قمع رهيبة لا تبقي نارها ولا تذر، آلة لا تعرف رحمة ولا معنى للهدنة ولا حتى استراحة للمحاربين، وهي في شغل شاغل تعد حصاد الأرواح لا يهم أي روح أزهقت صغيرة كانت أم كبيرة، هدفها الوحيد كرسي الحكم الزائل إلى مزبلة التاريخ ومقبرة المجرمين..!
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة