من له سيعطى ويزاد

الكاتب : masha3el | المشاهدات : 539 | الردود : 0 | ‏30 مايو 2012
  1. masha3el

    masha3el بـترولـي جـديـد

    34
    0
    0
    مقادير النجاح.... الحماس والموهبة والعمل الجاد
    يقول فاعل الخير والمحامي الأمريكي روبرت وينتثروب وهو ينظر إلى تمثال البطل العظيم للإستقلال بينجامين فرانكلين "انظروا إلى تمثال رجل نهض في حياته من لا شيء، لم يعتمد على والديه ولا على دعم الآخرين، لم تتح له فرصة التعليم المبكر، رجل كان يقوم بأغلب المهام التافهة التي كان يقوم بها في السنوات حياته الأولى، لكنه عاش كي يقف أمام الملوك ومات تاركا إسم لن ينساه العالم إلى الأبد "
    وهذا هو وضع فريق ميديسن هات تايجرز وفانكوفر جايانتس اللذين شاركا في كأس ميموريال كاب للعبة الهوكي الكندي، موهوبون منذ الولادة!
    الهوكي هو مجال الموهوبين. لن تستطيع أن تشتري مكانا لك في لعبة الهوكي. فلا يهم من هو أبوك، أو أمك، او المهنة التي تقيت عائلتك، فالنجاح مبني على التميز الفردي. إليس هذا ما نسمعه دائما؟
    يزعم المشاهير والعظماء في سيرهم الذاتية إلى أن عزمهم وموهبتهم ونضالهم كانت هي تلك التي وصلت بهم إلى ماهم عليه. أما الناجحون فيصلون القمة لشخصيتهم وذكائهم، ومواهبهم.
    البيئة المحيطة:
    قد نظن بأن هذا هو سبب نجاحهم، لكن هل أطول شجرة بلوط في الغابة هي أطول شجرة فقط لكونها نمت من بذرة أقوى البذور،أليس لعدم وجود اشجار أخرى تحجب عنها الضوء، وتربة عميقة من حولها، وعدم وجود أرنب يقرض في لحائها، وحطاب لم يقطعها قبل أن تنضح دور؟
    هذا هو ما يطلق عليه بالبيئة المحيطة، الناس لا ينهضون من لا شيء، فالفضل يعود لأهلهم ولدعم الآخرين، قد يبدو بأن الواقفين امام الملوك قد وصلوا باعتماهم على أنفسهم إلا أن الحقيقة تقول بأنهم انتفعوا من ميزات خفية وفرص غير عادية، وموروث ثقافي مكنهم من العمل بجد. نحن فقط بحاجة إلى أن نسأل عن المكان الذي أتو منه حتى نفهم سبب نجاحهم أو عدم نجاحهم.
    طفل أكبر من سنه
    يقول والد أحد لاعبي ميديسين هاتس تايجرز فخورا بإبنه سكوت بأنه منذ كان عمره أربع أو خمس سنين كان يمسكة عصى الهوكي، ويلعب مع أخيه من الصباح إلى المساء. عندما كان صغيرا، كان يلعب في افضل فرق الهوكي، ويقول الوالد أيضا "لقد كان دائما طفلا أكبر من سنه وكانت لديه براعة فائقة في تحقيق الأهذاف"
    بالفعل هو طفل أكبر من سنه!
    ولد سكوت في الرابع من يناير أي بعد أربع أيام من تاريخ اللعب المثالي لنخبة لاعبي الهوكي، وهو احد المحظوظين لأنه لو تم تأخير مواعيد القبول في فرق الهوكي الكندية لكان على مقاعد المتفرجين بدلا من اللعب على الجليد.
    من لديه سيعطى ويزاد:
    أشار عالم النفس الكندي رودجر بارسنلي في دراسته لأعمار لاعبين فريق ميديسن تايجرز عام 2007 بان 40% من اللاعبين ولدوا في شهر يناير أكثر من أي شهر آخر. وليس للفلك علاقة بالسبب، إنما يتعلق الأمر بتاريخ القبول في الفئة السنية الواحدة للعبة الهوكي في كندا هو الأول من يناير.
    وإذا ولد طفل في العاشرة من العمر في الثاني من يناير فمن الممكن ان يلعب إل جانب شخص في أتم العاشرة في نهاية في نهاية السنة، وبالتالي يتعامل الأصغر سنا مع فارق تطور جسدي يبلغ إثني عشر شهرا. وبالتالي فإن الأكثر تناسقا ونضحا جسديا هم الأكبر سنا، وهم اللذين يتم اختيارهم، ليحصلوا على التدريب الأفضل. لكن ما ميزهم في البداية ليس أنهم أفضل في اللعب وراثيا، بل انهم أكبر قليلا في السن.
    هذا يخبرنا بأن فكرة أن الأفضل والأذكي الذي يرتقي إلى القمة بلا جهد هي بالفعل فكرة مبسطة، وصائبة، فبالرغم من أن لاعبي الهوكي الذين وصلوا إلى المستوى الإحترافي موهوبون، لكنهم حظيوا بفرصة أفضل في البداية، لعبت دورا مهما في نجاحهم.
    وهذا يجعل من مقولة "من له سيعطى ويزاد اما من ليس له فالذي عنده سيؤخذ منه" مقوله صائبة. فالأمر له علاقة بمايطلق عليه "بالميزة المتراكمة" اي أن الناجحين هم قد تم إعطائهم فرص أكثر من غيرهم، والطالب الافضل قد حصل على تعليم أفضل، والأغنياء قد حصلوا على أكبر الخصومات في الضرائب، ولاعب الهوكي المحترف بدأ بشكل أفضل من أفرانه بسبب سنه.

    هذا المادة مطروحة بمساعدة منظومة التنمية البشرية : بونساي واي
     

مشاركة هذه الصفحة