اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للبترول

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 352 | الردود : 0 | ‏27 مايو 2012
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,466
    224
    63
    ذكر
    الكويت

    اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للبترول.. ومجلس الوزراء

    «داو» منفتحة على التفاوض: العصا والجزرة

    ■ من أوراق الضغط على الشركة الأميركية الأرباح المليارية التي حصّلتها من «إيكويت»
    ■ المسؤولية القانونية تقع على الحكومة السابقة التي ألغت الصفقة



    مي مأمون وسعد الشيتي

    يتوقع أن يعقد المجلس الاعلى للبترول اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات الغرامة المفروضة على الكويت وقيمتها 2.1 مليار دولار (مع اكلاف اضافية وفوائد عدة سنوات) جرّاء الغاء صفقة الشراكة مع شركة «داو» الاميركية. واكدت مصادر متابعة ان هناك عدة خيارات لتخفيف الضرر عن الكويت، أخذا في الاعتبار ان «داو» منفتحة على الحوار، علماً بانها في موقع قوة اليوم بعد تسلحها بحكم تحكيم دولي لا استئناف فيه.
    واضافت مصادر اخرى ان لدى الكويت عدة اوراق، بينها الشراكة القائمة مع «داو» محلياً في «ايكويت» والتي تحصّل فيها الشركة الاميركية ارباحاً مليارية «متراكمة» بسبب الغاز المدعوم المستخدم في مصانع البتروكيماويات، الذي تتحمل كلفته خزينة الدولة.
    الى ذلك، هناك فرص شراكات اخرى ممكنة، علماً بأن السبل القانونية (وان كانت قليلة جدا) قائمة وسيتم بحثها خلال الأسبوع الحالي.
    أما على صعيد تحميل المسؤوليات فقد قال مصدر متابع للصفقة من أولها حتى اليوم: المسؤولية القانونية تقع أولاً وأخيراً على الحكومة السابقة برئاسة ناصر المحمد الذي اتخذ قرار إلغاء الصفقة تحت الضغط النيابي الذي هدده بالاستجواب آنذاك. علما بان بعض النواب يتحملون مسؤولية أدبية وسياسية.. لكن لا مسؤولية قانونية عليهم.
    وعلم ان هناك بحثاً لتشكيل لجان تحقيق في هذه القضية التي وقعت كالصاعقة على رأس الحكومة الحالية. والتحقيقات ستشمل من واكب الصفقة وقتها لا سيما مَن قبِل ببند جزائي قدره 2.5 مليار دولار.
    إلى ذلك، قال مصدر وزاري: المفاوضات مع «داو» ستكون لتخفيض مبلغ الغرامة وتخفيف الخسارة التي ستتكبدها الكويت، وان لجان التحقيق ستكون أمام معضلة، فهل هي ستبحث أولاً في مشكلة العقد أو مشكلة إلغائه. بكلام آخر، هل ستبحث عن أخطاء العقد ومسؤولية من وقعه أو عن مسؤولية من ألغى العقد؟
    نيابياً، أكد النائب رياض العدساني أن الخطأ يكمن في توقيع العقد ثم إلغائه وقبول شرط الغرامة، التي وصلت الى 2.160 مليار دولار، مشيراً إلى أننا سنطالب بالتحقيق في القضية.
    من ناحيته، حمل النائب د. عبدالحميد دشتي الحكومة وكتلة العمل الشعبي والحركة الدستورية الإسلامية مسؤولية خسائر الكويت جرَّاء صفقة الداو كيميكال.



    يفترض أن يجتمع المجلس الاعلى للبترول للنظر في التعويضات التي اقرها تحكيم دولي لمصلحة شركة داو الاميركية، وبمبلغ 2.1 مليار دولار (تضاف اليها تكاليف وفوائد) جرّاء اقدام الحكومة الكويتية السابقة على الغاء عقد شراكة «كي/داو» وقالت مصادر مطلعة ان هامش المناورة ضيق جداً، فالحكم مبرم، وهو مستند الى بند جزائي موجود في عقد الشراكة كانت شركة الكيماويات البترولية PIC وافقت عليه منذ البداية وهي ساهمت في تحديد مداه.

    ومن بين السيناريوهات المطروحة فتح حوار مع شركة «داو» لاجراء تسوية لكن ما الآفاق المحتملة لهكذا تسوية؟

    تقول مصادر محايدة ان التفاوض قد يستند الى شراكة الكويت مع «داو» في استثمارات ايكويت محلياً، حيث تملك الشركة الاميركية %42.5 وهي تحصد ارباحاً مجزية من ذلك وصلت نحو %30 من إجمالي أرباحها حول العالم.

    وعلى صعيد متصل، تقول مصادر نفطية ان «داو» مستفيدة من الكويت على نحو كبير لأن الغاز المستخدم في صناعة البتروكيماويات مدعوم السعر، أي ان الدولة تستورد الغاز بالسعر العالمي وتورده لقطاعات محلية بأسعار تراوح بين عشر السعر أو عشريه، وكانت «داو» دخلت منذ عام 1996 بشراكة مع الكويت بشرط تحقيق عوائد لا تقل %15، وتلك العوائد تتحقق بفضل الغاز المدعوم الذي تتحمل الفرق فيه خزينة دولة الكويت. وأضاف المصدر: دول أخرى تقوم بالشيء عينه وتدعم صناعة البتروكيماويات بغاز مدعوم السعر، لكن تلك الدول تملك الغاز في حقولها ولا تستورده كما تفعل الكويت وبالأسعار العالمية.

    اذاً، فإن باب الضغط على «داو» موجود، وهناك باب آخر يقوم على شراكات جديدة على أسس أوضح وفي مشاريع ربما تكون محلية أو غير محلية.

    الى ذلك، أكدت المصادر ان اطرافاً وسيطة أكدت انفتاح «داو» على التفاوض، وهي كانت في مرحلة سابقة ألمحت الى ذلك، حتى انها كانت مستعدة للتفاوض على مبالغ التعويضات قبل صدور حكم التحكيم الدولي.

    أما على صعيد تحميل المسؤوليات، فقد أكدت مصادر قانونية ان المسؤول الأول والأخير عن العقد والغائه هو الحكومة السابقة برئاسة سمو الشيخ ناصر المحمد. فمن الناحية القانونية لا يمكن ان يتحمل المسؤولية أحد من النواب الذين عارضوا الصفقة وضغطوا لالغائها، وان كانوا يتحملون مسؤولية سياسية أو أدبية امام ناخبيهم فقط. اما الحكومة السابقة فقد رضخت وألغت العقد خوفا من استجواب رئيسها، وهي وحدها اليوم في ميدان المساءلة، وان كانت لم تعد موجودة عملياً.

    بعد ذلك، تأتي مسؤولية القطاع النفطي، وتحديداً الجهات التي فاوضت من اجل العقد ووقعته، بعدما قبلت ببند جزائي خيالي يصل إلى 2.5 مليار دولار. وما قول البعض الآن إن شركة الكيماويات البترولية نجحت في تخفيض المبلغ إلى 2.1 مليار دولار فقط إلا من باب ذر الرماد في العيون، لأن الحكم اشار إلى أكلاف اضافية وفوائد عدة سنوات، ما يؤكد ان المبلغ قد يصل إلى 2.5 مليار دولار.

    كما أن الحديث عن «تعويضات» وليس «بندا جزائيا» فقد رد عليه عضو سابق في المجلس الأعلى للبترول بالقول: كلنا كنا نعلم بالبند الجزائي. ولم يتحدث عن تعويضات كما تدعي شركة الكيماويات البترولية pic. وقال إن المجلس الأعلى للبترول والحكومة والنواب والمسؤولين النفطيين... كانوا جميعا يعلمون بالبند الجزائي... وهنا مربط الفرس. والأسئلة هي: كيف تحدد ذلك البند بذاك المبلغ الخيالي؟ وما مسؤولية مها ملا حسين حسين عن ذلك؟ وكيف ترافعت ملا حسين دفاعا عن الكويت في هذه القضية؟ ولماذا لم تفلح في تخفيف وطأة الحكم؟ وما استخدمت من حجج؟ وماذا عن موقفها الشخصي في هذه هذه القضية؟

    مصادر تقول: هناك في القطاع النفطي من قال صراحة إن على الكويت ان تدفع ثمن «خطأ» الغاء العقد، وبالتالي لم يكن متحمساً جدا للدفاع عن مصلحة خزينة البلاد. فمن هو ذلك الشخص لنسأله عن الاسرار التي بين يديه والاسئلة تتوالى : ماذا كان موقف الشؤون المالية والادارية في مؤسسة البترول؟ هل صحيح انه كان لديها تحفظات على الصفقة، وكان لديها معلومات عن قلة جدواها، وان بعض المصانع التي كانت محل الصفقة متهالكة؟؟ ام ان تلك الدائرة كانت على عكس ذلك متماشية مع الآراء التي سادت آنذاك بضرورة توقيع العقد؟ وهي باركته وكيف باركته؟ ولماذا؟

    واستغربت مصادر تنفيذية في مؤسسة البترول الكويتية استبعاد العضو المنتدب للشؤون المالية والادارية علي الهاجري من مناقشات تداعيات قضية تعويض «داو» التي دعا اليها سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح يوم الجمعة الماضية.

    ما سبق من اسئلة يفترض انه سيكون مادة للجنة تحقيق مقترحة تم تداولها على مستوى حكومي امس، لكن مصادر نفطية قالت: المهم كيف ستشكل هذه اللجنة، فإذا كان فيها، من هو ذات صلة او صاحب مصلحة.. فان النتائج لن تذهب بعيداً في تحميل المسؤوليات، لا بل ستعمل اللجنة على تبرئة من يريد وزراء حمايتهم وعدم اقحامهم في اي مساءلة، لان فتح تحقيق موسع في القطاع النفطي سيجر ارجلاً كثيرة الى افخاخ هم بغنى عنها الآن، امام الهياج النيابي والاعلامي ازاء هذه القضية الملتهبة.

    وتوقفت مصادر مسؤولة امام الاجتماع الذي ضم وزير النفط هاني حسين والنائب عبيد الوسمي، مشيرة الى ان الوسمي الآن في مجلس الامة (اي في جهة رقابية وتشريعية) واجتماعه بالوزير لا علاقة له بصفته القانونية في المحاماة، لذا فهناك خلط قد لا يكون حميداً، ولا ينفع وزير النفط اللجوء الى نائب في هذه القضية، حتى لو كان ذلك من باب درء الخطر القادم من مجلس الامة في هذا الملف.



    دعم «داو» عبر هيئة الاستثمار

    لفتت مصادر نفطية الى انه بعد الغاء صفقة «كي داو» حاولت الكويت ارضاء داو، واوعزت الحكومة الى هيئة الاستثمار للمساهمة في إحدى الصفقات وبمبلغ 3 مليارات دولار.. ومع ذلك استمرت داو في دعوى طلب التعويضات.



    استنفار

    علمت القبس ان رئيسة شركة صناعة الكيماويات البترولية قامت امس باستدعاء موظفي الشركة للعمل «دوام كامل» في يوم العطلة امس السبت، مبررة ذلك بأنها حالة طارئة تستدعي تكاتف جميع موظفي الشركة.



    «داو» ربحت من الكويت 2.4 مليار دولار

    بلغت الارباح المتراكمة لشركة «داو» الاميركية من استثمارها في «ايكويت» نحو 2.4 مليار دولار منذ انطلاق تلك الشراكة.



    معضلة أمام لجنة التحقيق!

    قال مصدر وزاري: المفاوضات مع «داو» ستكون لتخفيض مبلغ الغرامة وتخفيض الخسارة التي ستتكبدها الكويت، وان لجان التحقيق ستكون أمام معضلة. فهل هي ستبحث أولاً في مشكلة العقد، أم مشكلة إلغائه. بكلام آخر، هل ستبحث عن اخطاء العقد ومسؤولية من وقَّعه، أم عن مسؤولية من ألغى العقد؟!



    التباس كبير

    لفت مراقبون الى حقيقة يجب التوقف عندها وهي ان المجلس الاعلى للبترول كان في 2008 رفض الصفقة بصيغتها الاولى، ثم اعادوها إليه بأرقام مخفضة (نحو 1.5 مليار دولار). وطُرِح آنذاك سؤالان: كيف انخفضت القيمة بسرعة؟

    ولماذا بقي البند الجزائي على حاله؟

    هذه الاسئلة طرحت على المعنيين بالقطاع النفطي آنذاك.. والاجوبة تنتظر.


    http://www.alqabas.com.kw/node/78255
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة