وفد قانوني للتفاوض مع الداو

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 433 | الردود : 0 | ‏27 مايو 2012
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,467
    224
    63
    ذكر
    الكويت

    وفد قانوني للتفاوض مع الشركة.. لجنة تحقيق وزارية وأخرى برلمانية.. محاسبة المسؤولين

    مداواة.. الداو




    - نواب: قضية يصعب «ترقيعها» والتكفير عنها باستقالة الحكومة

    - نائب من «الأقلية»: لا وزير ترك منصبه معفى من المساءلة

    - سؤال إلى الذين مازالوا يدافعون عن الصفقة هل تعرفون الأصول أكثر من أصحابها؟!

    رئيس «داو» قال لـ«CNBC» إن الكويت أنقذتنا بمشروع «كي-داو» والمذيع رد عليه: هذا غباء من الكويتيين!!

    رئيس «داو» وضع يده على رأسه وقال للمذيع: «أتمنى ألا يسمعك الكويتيون»

    وفي مقابلة مع المحللين الماليين وبعد شرح رئيس داو للمشروع سأل مندوب جولد مان ساكس رئيس «داو»: هل أفهم من كلامك أنك بعت قطاعات الكيماويات التي لا مستقبل لها فأجابه: نعم.. أنت فهمت استراتيجيتي!

    هناك من ما زالوا يعاندون دفاعاً عن زميلهم محمد العليم بالباطل وضد المصلحة العليا للبلاد

    محمد العليم لم يوضح أهمية استخدام الحق السيادي في إلغاء الصفقة.. واكتفى بمعارضة قرار الإلغاء

    عدم توضيح أهمية استخدام الحق السيادي دفع مجلس الوزراء لإحالة الموضوع إلى المجلس الأعلى للبترول لاتخاذ القرار

    عند التصويت على إلغاء الصفقة في المجلس الأعلى للبترول بناء على توصية مجلس الوزراء لم يوافق محمد العليم وهذا دليل المكابرة والعناد

    مكابرة وعناد محمد العليم قادتنا إلى المرحلة الحالية وفرض الغرامة على الكويت
    «بيان»: تعويض «داو» يثبت الاستخفاف بالتعاقدات الحكومية محلياً وعالمياً

    يجب أن تمثل القضية وتوابع إلغائها عبر للحكومة

    الحكم صورة حاضرة للأثر البالغ الضرر للقرارات غير المدروسة والعشوائية



    كتب محمد السلمان ومحمد الخالدي وأحمد الشمري ومبارك البغيلي وجراح المطيري وعبدالله الهاجري:

    ما زالت الحكومة تواجه ارتباكا شديدا بحثا عن كيفية الخروج من مأزق تكبيد المال العام مبالغ ضخمة تصل الى مليارين و160 مليون دولار في إلغاء اتفاقية عقد «الداو كيميكال»، واكد مصدر مطلع ان الحكومة تفكر في ايفاد وفد قانوني للشركة للتفاوض في آلية معالجة هذا الملف بأقل خسائر ممكنة، اضافة لمحاسبة كل من تسبب في ابرام الاتفاقية والتوقيع على رسالة النوايا الصادرة من شركة الداو.
    ونقول للمدافعين عن الصفقة: إنكم كلما حاولتم أن تلقوا المسؤولية خارج مكانها الصحيح سنكشف المزيد من المعلومات التي لن تكون في صالح الدفاع عن الصفقة وعلى كل من كان مسؤولا عن القطاع النفطي يومها.
    للحكومة نقول ولمجلس الأمة وكل من آلمهم صدور حكم تعويض ضخم ضد بلادهم: لكي تعرفوا مقدار التخبط في مؤسسة البترول عندما كان العليم وزيراً للنفط.. نعيد الإيضاح إن هاني حسين لم يكن فقط مستشاراً لشركة «داو» ولرئيس مؤسسة البترول سعد الشويب (المفاوض الرئيسي لهذه الصفقة) لكن نقول أكثر من ذلك إن رئيس المستشارين في «داو» ثيو دالوولثي كان مستشاراً لسعد الشويب أين مسؤولية سعد الشويب، ألم يكن يعلم ان هاني هو عضو لجنة المستشارين الدوليين بداو وكيف يعين في لجنة مستشاريه الدوليين المستشار الحميم لرئيس مجلس ادارة داو ورئيس مجلس المستشارين الدوليين، واين العليم من ذلك؟ ألم يكن يعلم تكوين لجنة المستشارين لنائبه سعد الشويب ودور هاني أم كان مغيبا؟
    إن ما حدث في ملابسات هذه الأزمة والصفقة المشبوهة أشبه ما يكون بزواج المحارم بين المستشارين هاني وثيو اللذين عملا مستشارين في «داو» ومؤسسة البترول في نفس الوقت.
    وقد تابعنا بعض تصريحات الاخوة النواب الافاضل وخصوصا المقربين من (حدس) وبعض الاطراف الاخرى، ووجدناهم مع الاسف الشديد يحاولون ان يظهروا وكأن عملية شراء اصول «داو» المتهالكة في اوروبا وامريكا، وكأنها كانت صفقة رابحة فات ربحها على الكويت، وكأن مجلس الامة كان مخطئا في الهجوم على الصفقة وانتقادها، وكذلك الصحافة تم تصويرها وكأنها اخطأت في انتقاد الصفقة، وكذلك مجلس الوزراء يحاولون تحميله الخطأ، وكأنه مخطئ في قرار الغائها.
    والامر لا يحتاج الى الدخول في نقاش طويل، ولكن يكفي سؤال من يحملون وجهة النظر هذه، هل تعرفون هذه الاصول اكثر من اصحابها؟؟
    رئيس شركة داو نفسه اندرو ليفيرز قال في مقابلة مع قناة «cnbc»: «ان الكويت انقذتنا بهذا المشروع»! وبعد ان رد عليه المذيع التلفزيوني وقال: «هذا غباء من الكويتيين».
    وضع رئيس الشركة يده على رأسه، وقال: «اتمنى ألا يسمعك الكويتيون»!
    نفس المضمون قاله رئيس شركة «داو» في مقابلته الدورية مع المحللين الماليين في «وول ستريت» بعد اعلان النتائج الفصلية للشركة، عندما سأله مندوب بنك «جولدمان ساكس» «Goldman Sacks»: «هل افهم من كلامك انك بعت القطاعات التي لا مستقبل لها لتشتري شركة روم هاس Rom Haas، التي تركز على القطاعات المتقدمة والواعدة في قطاع الكيماويات؟
    فأجابه رئيس داو بوضوح: نعم.. انت فهمت استراتيجيتي!
    أي انه باع للكويت قطاع الكيماويات التي لا مستقبل لها ليشتري القطاعات التي لها مستقبل واعد.
    فمن يرغب في الدفاع عن هذه الصفقة بعد ذلك، ومن الذين يدعون أو يظنون انهم يعرفون قيمتها اكثر من صاحبها الذي يبيعها؟
    لو ادعى احد ذلك، فإن هذا يعتبر مماحكة وعنادا دفاعا عن زميلهم العليم بالباطل وضد المصلحة العليا للبلاد.
    وقد يتساءل البعض لماذا لجأ مجلس الوزراء الى عدم اتخاذ القرار بإلغاء الصفقة وحوله الى المجلس الاعلى للبترول؟
    وهنا نتساءل: ألم يكن من مسؤولية الوزير محمد العليم في ذلك الوقت ان يشرح لمجلس الوزراء ان عليهم ان يتخذوا هم قرار الالغاء كمجلس وزراء، وليس المجلس الاعلى للبترول وذلك استنادا الى الحق السيادي، وهو الحق الذي لو استخدمته الكويت لا يمكن لأحد ان يوقع عليها الغرامة، ولكن المؤسف ان الوزير العليم لم يوضح أي شيء من ذلك لمجلس الوزراء، لكنه اكتفى بمعارضة قرار الالغاء في مجلس الوزراء.
    وحتى عندما اصدر مجلس الوزراء توصية الى المجلس الأعلى للبترول بالغاء الصفقة فان العليم عند التصويت لم يوافق على الغاء الصفقة على الرغم من توصية وقرار مجلس الوزراء الذي هو جزء منه، وهذا دليل على تدخل «العناد» والمكابرة في القرارات، وهذا هو الذي قادنا الى هذه المرحلة التي تم بسببها فرض هذه الغرامة على الكويت.
    ونقول للاخوان المدافعين عن الصفقة إنكم كلما حاولتم ان تلقوا بالمسؤولية خارج مكانها الصحيح سنضطر الى كشف المزيد من المعلومات، وهي لن تكون في صالح الدفاع عن الصفقة ولا الدفاع عن المسؤولين عنها على الاطلاق.
    واخيراً، وليس اخرا، للحكومة نقول ولمجلس الأمة وللمواطنين الذين آلمهم صدور مثل هذا الحكم ضد بلادهم وتهديدها بدفع مثل هذا المبلغ، نقول للجميع، لكي تعرفوا مقدار التخبط الذي كان يجري في مؤسسة البترول عندما كان العليم وزيراً للنفط.
    نعيد الإيضاح لكم ان السيد هاني حسين لم يكن فقط عضواً في مجلس المستشارين لشركة (داو) وعضواً في مجلس المستشارين لرئيس مؤسسة البترول سعد الشويب الذي هو المفاوض الرئيسي لهذه الصفقة، ولكن نقول أكثر من ذلك وهو ان رئيس لجنة المستشارين الدوليين في «داو» وهو رئيس هاني حسين في هذه اللجنة، واستمر في كونه المستشار المقرب لرئيس داو الشرق الأوسط واسمه ثيو دالوولثي theo Dalwalthe، وهو أيضا عضو في مجلس الاستشاريين الدوليين للرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول سعد الشويب.
    بعد كل هذا الذي بينّاه أعلاه، هل ما زلتم تريدون أن تدافعوا عن الصفقة التي لا ينفي رئيس شركة داو الغباء عن الكويتيين لدخولهم فيها ولا أنهم أنقذوه بدخولهم هذا؟
    إن ما حدث في ملابسات هذه الأزمة والصفقة المشبوهة أشبه ما يكون بزواج المحارم بين المستشارين للداو والمستشارين للرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول، هاني وثيو، لقد كانا مستشارين لرئيس داو وللرئيس التنفيذي للمؤسسة في ذات الوقت، فكيف يمكن أن يكون العقد إلا بالشكل الذي رأيناه؟!
    وذكر المصدر ان ما وقع من كارثة فتح الباب أمام تكوين فريق قانوني دولي متخصص لدى الحكومة مهمته فحص كل العقود والاتفاقيات التي تنوي الحكومة وفي جميع قطاعاتها النفطية وغير النفطية ابرامها حتى لا يترتب عليها أي خطأ أو وضع شروط وضوابط في تلك العقود ما يكبد المال العام خسائر.
    وافاد المصدر ان الحكومة تفكر في احالة وزير النفط هاني حسين كطرف في مفاوضات الاتفاقية المذكورة لمحاكمة الوزراء واحالة الاطراف الاخرى المشاركة الى النيابة للتحقيق في ملابسات الاتفاقية، كما تتجه الحكومة لتشكيل لجنة تحقيق في مجلس الوزراء لهذا الغرض بغية الوصول الى تحديد المسؤول الفعلي عن التوقيع على رسالة «داو» بشأن نوايا ابرام العقد.
    وسيعقد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك اجتماعا آخر اليوم لتطويق ازمة عقد الداو مع وزير النفط والمسؤولين بالقطاع النفطي لمتابعة المراسلات التي تمت اخيرا بين شركة داود كيميكال ومؤسسة البترول، والآليات المقترحة لطي هذه القضية بأقل خسائر على المال العام.
    وبرلمانيا طالب نواب بفتح تحقيق برلماني ازاء قضية تحميل المال العام مبالغ غرامة الغاء عقد «شركة الداو» بقيمة 2 مليار و160 مليون دولار، وطرح القضية في مناقشة عامة امام المجلس حتى لو اضطر النواب الى تحويلها الى جلسة سرية، داعين الحكومة لكشف حقيقة الامر وتقديم جميع الوثائق حول العقد للتشاور بين السلطتين حول المخرج الانسب للقضية، خاصة وان المجلس شريك مع السلطة التنفيذية في القرارات المصيرية للبلاد.
    وفي هذا الخصوص حمّل النائب عبدالحميد دشتي الحكومة وكتلة العمل الشعبي والحركة الدستورية الاسلامية مسؤولية الخسائر الفادحة التي منيت بها الكويت جراء الغاء صفقة الداو في وقت سابق، مطالبا بعقد جلسة خاصة لمجلس الامة لمناقشة تداعيات هذه الكارثة والاطلاع على ادوات الحكومة ومقترحاتها للخروج منها، محملا الاطراف الثلاثة المسؤولية كاملة، مع ضرورة التحري في القضية.
    وقال دشتي ان الحكومة تتحمل المسؤولية لعدم استطاعتها الدفاع عن موقفها من هذا العقد وما ترتب عليه من الغاء، كما ان حركة حدس تتحمل ايضا مسؤوليتها لوجود احد كوادرها في حقيبة النفط آنذاك، حيث تم وضع أفخاخ في العقد تتمثل في الشروط الجزائية.
    واشار الى ان كتلة العمل الشعبي كان همها الأول والاخير الغاء الصفقة، وهذا الكتلة لو كانت بنفس القدرة التي هي عليها الآلاف لكانت وافقت على تمرير المناقصة مع الاحتفاظ بنسبة من وراء هذا المشروع، لافتا الى ان استجواب وزير المالية مصطفى الشمالي جاء لمعرفتهم بموعد صدور الحكم.
    ومن جانبه دعا رئيس لجنة الداخلية والدفاع النائب نايف المرداس الى تشكيل لجنة تحقيق بالمجلس على خلفية الغاء صفقة الداو والتي تسببت في خسارة فادحة للمال العام فاقت كل التوقعات وبلغت مليارين و160 مليون دولار.
    وطالب المرداس سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بمحاسبة كل من تسبب في تكبيد المال العام كل هذه الخسائر الفادحة مهما كان منصبه فمسؤولية المحافظة على المال العام وحراسته تقع على الحكومة دستورياً، مشيرا الى ان مجلس الأمة لن يقف مكتوف الايدي تجاه هذه الفضيحة التي هزت كيان الدولة واستنكرها الجميع.
    وقال المرداس انه لابد من محاسبة كل من شارك في اخفاء الشروط الجزائية سواء كان عن قصد وتعمد او عن غير قصد، واضاف ان هناك اطراف لها بصمات في ذلك لصالح تلك الشركات على حساب أموال الشعب الكويتي لابد أن تأخذ جزاءها وتحاسب وسنحمل الحكومة مسؤولية تقديم المتسببين للعدالة.
    واكد من جانبه النائب عدنان المطوع ان تكبد الدولة غرامة الغاء عقد الداو بمليارات الدولارات كارثة بكل المعاني تجاه مستقبل وتاريخ الكويت، مطالباً بفتح تحقيق لمعرفة من يتحمل مسؤولية هذه الكارثة ومحاسبته.
    وأشار المطوع أن غرامة عقد الداو تعتبر درساً قاسياً للسياسة المالية والقانونية للدولة وستكون سبباً في تعطيل عقود التنمية وضعف صياغتها مستقبلاً، متسائلاً لمصلحة من تعطيل التنمية في الكويت؟ ومن هو المستفيد من ذلك؟ مؤكدا أن التنمية الاقتصادية لن تتحقق ما دامت الثقة منزوعة من جميع القياديين لإفشال مخططات التنمية في البلاد.
    ولفت المطوع إلى أن الغاء عقد الداو من شأنه الإساءة للكويت ويؤدي إلى عزوف الشركات العالمية الخارجية عن إبرام أية عقود مع الكويت لغياب القرار المسؤول.
    وذكر النائب نبيل الفضل أن قضية عقد الداو هي عبارة عن رسالة نوايا صادرة من شركة البتروكيماويات إلى شركة الداو، تعلن فيها الأولى عن نيتها توقيع عقد مع الداو للمشاركة في عدد من المصانع، مشيرا إلى أن هذه الرسالة كان فيها شرط جزائي إذا وقعت الكويت العقد، فهناك غرامة جزائية بقيمة 2 مليار و160 مليون دولار، معتبرا أن المصيبة تقع على من وقع هذه الرسالة بهذه الشروط المجحفة، والمصيبة الثانية هي أن المسؤولية تقع على كتلة العمل الشعبي وبعض النواب في الغاء عقد الداو.
    وذكر الفضل أن هؤلاء أقاموا الدنيا ولم يقعدوها للمطالبة بإلغاء العقد رغم علمهم بوجود هذا الشرط الجزائي، لافتا إلى أن بعض نواب الأمة هم الذين ورطوا الكويت بعنادهم وتدخلهم في أمور لا يفقهون فيها شيئاً وآخرها هذه النهاية، مشيرا إلى أن نفس هؤلاء النواب لا يتدخلون في شيء ليوقفوه إلا وتسببوا في خسارة ماحقة للكويت مثل الـBOT والمصفاة الرابعة وحقول الشمال والخطوط الجوية الكويتية والقادم أخطر.
    وكشف مصدر نيابي في كتلة الأقلية أن طلبا لفتح نقاش في الغاء صفقة الداو وما ترتب عليها من خسائر خطيرة على المال العام سيقدم وسيعرض على من يشاء من النواب للتوقيع عليه والزام الحكومة تقديم ما لديها من بيانات ومراسلات مع شركة الداو والوقوف على حقيقة الامر والمتورطين في التوقيع على القبول بالعقد وعلى رفضه مهما كانت مناصبهم الحالية او السابقة «ولا يجب ان يعتقد أي وزير او مسؤول ترك عمله لاي سبب انه معفى من المحاسبة والمساءلة عن اخطائه السابقة».
    وكان سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك قد اعرب خلال اجتماعه وقياديي مؤسسة البترول وقياديي شركة صناعة الكيماويات عن ألمه لما آل اليه قرار التحكيم بشأن قضية الكي داو، مؤكدا حرصه الوقوف على التفاصيل كافة وتحديد المتسببين، على ان يعقد اجتماع مشترك اليوم الاحد مع المجلس الاعلى للبترول لبحث الموضوع.
    واعتبر نواب فضيحة الداو بأنها قضية خطيرة من شأنها ان تطيح بهذه الحكومة متوقعين ان تتسبب في استقالة الحكومة لتكفر عن مسؤوليتها حيال ما حصل، خاصة ان القضية يصعب «ترقيعها» امام الشعب والايام المقبلة كفيلة بكشف الحقائق على حد قول احد الاعضاء.

    التعويضات تسدد ديون «داو»

    أوضحت جريدة فاينانشال تايمز أن شركة داو سوف تقوم باستخدام أموال التعويضات وتخفض صافي ديونها والتي بلغت 2.16 مليار دولار في نهاية 2011.
    وسوف تسهم هذه الأموال في تمويل الانفاق الرأسمالي للشركة ودفع توزيعات الأرباح.
    وفي الوقت نفسه فقد ارتفعت أسعار أسهم الشركة بنسبة %2.8 لتصل إلى 31.37 دولاراً أمس الأول في نيويورك.
    وذكرت الصحيفة أن شركة داو تعمل مع الشركات الكويتية منذ 40 عاما ولا تزال لديها أربع مشروعات مشتركة مع الكويت.
    وترجع أصول النزاع إلى الاتفاق الذي تم توقيعه بين شركة داو وشركة صناعة الكيماويات البترولية في ديسمبر 2008 لإقامة مشروع مشترك بقيمة 17.4 مليار دولار والمعروف باسم (كيه- داو).
    ويتضمن المشروع تسليم المحطات الكيماوية والأصول الأخرى للمشروع مقابل حوالي 9 مليارات دولار نقدا لتحويل استحواذ شركة روم اند هاز للكيماويات.
    غير ان مجموعة من اعضاء مجلس الأمة عارضوا الاستثمار في الوقت الذي تصاعدت فيه الأزمة المالية وخضعت فيه الموارد المالية للبلاد للمراقبة والمراجعة، كما انخفضت أسعار النفط إلى أقل من 40 دولار للبرميل بالمقارنة بالأسعار القياسية في يوليو 2008 والتي بلغت 147 دولاراً.
    وقد طالب بيان صادر عن المجلس الأعلى للبترول عام 2008 باتخاذ الاجراءات الضرورية لإلغاء العقد ضمن إطار قانوني سليم مع ضمان حقوق ومصالح الكويت، وفي نهاية العام انسحبت الكويت من الصفقة.
    من جهتها قالت شركة بيان للاسثتمار في تقريرها الأسبوعي ان الأسبوع الماضي شهد صدور حكم هيئة التحكيم الدولية التابعة لغرفة التجارة الدولية (ICC)، في قضية التحكيم بين «شركة داو للكيماويات» الأمريكية و«شركة صناعة الكيماويات البترولية» (PIC)، والمتعلقة بصفقة «كيه-داو».والتي تبلغ قيمتها ما يقارب 6 مليارات دولار، وذلك بعد صدور قرار مجلس الوزراء في نهاية 2008 بعدم تنفيذ العقد.ونص قرار المحكمة على ان شركة صناعة الكيماويات البترولية ملزمة قانونيا بدفع تعويض مالي لشركة داو بقيمة 2.16 مليار دولار، لا تتضمن الفوائد والتكاليف، وبموجب شروط عملية التحكيم، فان هذا القرار غير قابل للاستئناف.
    وان هذا الحدث الجسيم لا يمكن الدفاع عنه بعدم جدوى العقد، والا كيف تم اتخاذ القرار بابرامه في المقام الأول، وكذا تبرير نسبة التعويض المرتفعة للغاية التي ينص عليها العقد كشرط جزائي، ان هذا الحكم يثبت ما شهدناه المرة تلو الأخرى من حالة الاستخفاف في التعاقدات الحكومية على الصعيدين الدولي والمحلي.ان قيام أي حكومة بابرام العقود ثم فسخها على هذا المنوال وهو استهتار بالالتزامات يؤثر بشكل بالغ على مصداقية وسمعة الكويت محلياً ودولياً.ويمكن القول ان السياسة الحكومية الاقتصادية المتخبطة على غير هدى في السنوات الماضية، أدت الى تعرض الكويت الى أكبر غرامة يمكن تصورها نتيجة استخفاف الحكومة بالتزاماتها، استمراراً لمسلسل القرارات غير المدروسة والتي يتضح من تلك القضية ان نتائجها السلبية ستظهر وان طال الوقت.
    لقد تكبدت الكويت خسائر جسيمة بسبب الغاء ذلك المشروع تتخطى نطاق الغرامة المفروضة، أولها خسائر رأسمالية نتيجة ضياع فرص الربحية الكبيرة لهذا المشروع، وثانيها خسائر اجتماعية نتيجة ضياع آلاف فرص العمل للمواطنين، والتي كان من المفترض ان يوفرها هذا المشروع، اضافة الى الخسائر المتعلقة بسمعة الكويت ومصداقيتها، والتي قد تتسبب في تراجع ثقة الشركات الأجنبية في الدولة، ومدى استعدادها للمشاركة في المشاريع بالكويت مستقبلاً.
    ان هذه القضية تثير تساؤلا هاما حول متخذ القرار سواء بابرام العقد أو الغائه.هل كان متخذ القرار يفتقر الى دعم الأجهزة والهيئات الحكومية التي من شأنها اعداد الدراسات التفصيلة لمشاريع بهذا الحجم سواء من حيث المخاطر أو العوائد؟ وذلك على الرغم من اصابة الجهاز الحكومي بالترهل بسبب حجمه المبالغ فيه، ان توفرت تلك الأجهزة والهيئات وقدمت تحذيرها فاللوم يقع على السياسي متخذ القرار، وان لم تتوافر فيجب محاسبة المسؤول عن عدم توفيرها.في النهاية يجب ان تمثل القضية المتعلقة بهذا العقد وتوابع الغائه عبرة للحكومة، وصورة حاضرة للأثر البالغ الضرر للقرارات غير المدروسة والعشوائية للجهاز التنفيذي على اقتصاد الدولة وسمعتها.




    http://alwatan.kuwait.tt/articledetails.aspx?id=197307
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة
  1. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    6,295
  2. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    441
  3. المحرر النفطي
    الردود:
    48
    المشاهدات:
    9,316
  4. المحرر النفطي
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    757
  5. بدر المحامي
    الردود:
    4
    المشاهدات:
    7,064

مشاركة هذه الصفحة